عمّان على خطى مدن المستقبل "الذكية"

11-07-2018 11:50 AM محليات 1081
Image

 انضمام مدينة عمان إلى مشروع ( (هو خارطة طريق توازي خطتها في إطار التحول لمدينة ذكية، وهو مشروع يبحث الحلول للتعامل مع قضايا التنقل بمدن الاتحاد الأوروبي، القائمة على طرق أكثر صحية وكفاءة توفر نظام نقل وتنقل أكثر استدامة في المدن . وترأس عمان حالياً منظمة المدن المتحدة والإدارات المحلية للشرق الأوسط وغرب آسيا (MEWA-UCLG ،(وتهدف المنظمة إلى دعم البلديات في تطوير سياسات لدمج أنظمة النقل في الخطط الاستراتيجية المحلية.

'عصر المدن' أخذ مدينة عمان إلى ضرورة صياغة خطط مستقبلية على أسس علمية متينة تزيد من تقدمها وازدهارها وراحة سكانها وزوارها على امتداد سنوات مقبلة، توجت بإطلاق إستراتيجية 'منعة عمان' بهدف جعل عمان مدينة منعة تتطلع الى تحسين سبل التنقل والترابط وتشجيع الابتكار لبناء مدينة مستدامة.

وتعد الاستراتيجية ثمرة شراكة وتعاون مع مبادرة 100 مدينة منعة بادارة مؤسسة روكفلر التي قدمت التمويل والدعم الفني لمدينة عمان التي انضمت الى الشبكة عام 2014 من أصل ألف مدينة تقدمت للانضمام للشبكة . أمين عمان الدكتور يوسف الشواربة أكد أن عمان اليوم تقع في قلب الجهود الدولية لتحقيق التنمية المستدامة في المدن، وهو ما ينسجم مع استراتيجيات الأمم المتحدة وإعلانها حول التنمية المستدامة في المدن حتى العام 2030 ، وأن انضمام عمان لشبكة المائة مدينة منعة أتاح الفرصة للإطلاع على تجارب المدن الاخرى والاستفادة من خبراتها وهو ما انعكس على وضع أول استراتيجية لبناء منعة مدينة عمان.

وترتكز الاستراتيجية على محاور خمسة هي تطوير مدينة متكاملة وذكية مع تحسين أنظمة التنقل والاتصال الرقمي، والالتزام بتطوير مدينة ديناميكية مستقبلية تأخذ بعين الاعتبار قضايا كفاءة الطاقة وإدارة النفايات ومصادر المياه والتغيرات المناخية، وتسخير رأس المال البشري لتمكين رواد الأعمال وتعزيز الابتكار والازدهار، والترويج لمدينة فتية تشرك الشباب بشكل مستمر في عملية التنمية، ومدينة تشجع سكانها على العمل الايجابي المثمر.

وتستشرف 'المدن الذكية' القائمة على حلول تكنولوجية مبتكرة، المستقبل على مختلف الصعد لاسيما الاقتصادية والاجتماعية، وتتلخص الغاية منها في تحسين مستوى الحياة والخدمات التي يتلقاها المواطنون والزوار . عمان اليوم، تسير وفق جدول زمني لتنفيذ خطة تحول الكتروني متكاملة تنتهي عام 2020 ،أخذت أمانة عمان مسؤولية تنفيذها لكونها المسؤولة المباشرة عن تقديم نحو 30 %من إجمالي الخدمات المُقدمة في المملكة إضافة لدورها في تعزيز التنمية الحضرية بالمدينة وصولا بها لمدينة ذكية مستديمة.

وهو ما يتوافق مع برنامج الحكومة الإلكترونية الذي جاء نتيجة للتوجيهات الملكية وصولا لحكومة الكترونية 'رقمية' ، تطبق مفهوم التعاملات الإلكترونية الحكومية وهو ما يحقق التنمية المستدامة والتطوير في جوانب الحياة، وتمكين الوصول المُيــــسر للخدمات والمعلومات الحكومية لكافة المستخدمين بغض النظر عن موقعهم الجغرافي أو وضعهم الاقتصادي أو قدراتهم الفنية.

وتواصل الأمانة مسيرتها في التحول الالكتروني حسب خطتها، بعد أن عملت الأمانة على هندسة العديد من خدماتها واتمتها لتصبح خدمات الكترونية جاهزة على الموقع الالكتروني ومتاحة للاستخدام من قبل ملتقي الخدمة عبر مختلف القنوات، لتكون في المحصلة في عام 2020 جميع خدماتها الكترونياً.

وتحتضن أمانة عمان المنتدى العربي للمدن الذكية وهو مؤسسة منبثقة عن منظمة المدن العربية متخصصة في مجال تقنية ونظم المعلومات والادارة الحديثة، حيث يلعب دورا مهما في المساهمة لرفع جاهزية المدن العربية لتحقيق التحول الإلكتروني والوصول للمدن الذكية.

وفي الإطار، شكل استضافة عمان لمؤتمر 'تنقل ذكي لمدن أفضل' مؤخراً إضافة نوعية لخطة المدينة المستقبلية، لتطوير خدماتها وهندستها بمعايير عالمية، وصولاً لبنية تحتية مستدامة وذكية تشكل العمود الفقري لازدهارها، ونهجاً يلبي الاحتياجات الحاضرة والمستقبلية.

وشكل المؤتمر مساحة واسعة، جمعت الخبرات العربية والأوروبية المتخصصة في التنقل الذكي؛ لبحث سبل الوصول لمدينة ذكية قائمة على تنقل الذكي اساسه تسهيل حركة تنقل المواطنين بدلا من استيعاب أعداد المركبات.

المؤتمر أقيم بدعم من الاتحاد الأوروبي ضمن مشروع ( (حملت أوراقه كماً من المعلومات والمشاريع المتخصصة، وتجارب لمدن في التنقل الذكي استطاعت من خلاله معالجة التحديات للوصول إلى بنية تحتية ذكية توفر الحلول لقضايا الاستدامة الحضرية. واتفق الخبراء خلال المؤتمر على أن الوصول للتنقل الذكي لن يتم بخطوة واحدة، بل يكمن في منظومة متكاملة تطبق تدريجياً، خصوصاً أن ازدهار أي مدينة بكثافة سكانية عالية معتمد على التنقل، وهو الاستثمار الأفضل لمدن أذكى. واشادوا بخطة التحول الالكتروني لأمانة عمان ورؤيتها المستقبلية للمدينة والقائمة على الاستخدام الكفؤ لأنظمة تكنولوجيا المعلومات في تطوير خدماتها وصولا لبنية تحتية مستديمة وذكية. ويساهم تطبيق المدينة الذكية، في رفع مستوى رضا السكان وتوفير سبل العيش الكريم، وتحسين كفاءة إدارة المدن، وتحسين معدلات مؤشرات الازدهار فيها، وخفض الآثار البيئية السلبية، فضلا عن كونها وسيلة مهمة لجذب الاستثمارات الداخلية والخارجية، وإيجاد فرص العمل، والحفاظ على الموارد الطبيعية للمدينة ورفع كفاءتها بالمحافظة على أصولها. وحسب أخر التقارير التي صدرت مؤخراً عن إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة، إن 55 بالمئة من سكان العالم اليوم يعيشون في المناطق الحضرية، وهي نسبة من المتوقع أن ترتفع إلى 68 %بحلول العام 2050.

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.