الحريري يعلن استقالته  من الرياض : أيدي إيران بالمنطقة ستقطع

05-11-2017 08:29 am عربي دولي
Image

الحريري يعلن استقالته  من الرياض : أيدي إيران بالمنطقة ستقطع

 

 

عواصم ووكالات  - الانباط –  مأمون العمري

أثار اعلان رئيس الوزراء اللبناني  سعد الحريري  استقالته  مفاجئة مدوية ظهر السبت ، في الوقت الذي   كان لبنان يتطلع للحفاظ على استقراره وامنه   بحسب ما قال  الرئيس الحريري  الذي   كان قداجتمع مع مجلس الوزراء  يوم   الخميس  الماضي  اذا اشار الحريري  الى انه سيعمل على حماية الاستقرار والحكومة من أي اهتزاز" ،  فما الذي تغيير واستجد  في  ست وثلاثين ساعة  من هذا التصريح  واعلان الاستقالة ؟  

"الانباط " ترصد التطورات  على الساحة اللبنانية ، وردود  الافعال  ، كما نحلل  خطاب الحريري الذي حمل  قرار الاستقالة ، المشهد اللبناني في استقالة الحريري  يتصدر  المشهد  العربي والعالمي  وما تزال الضبابية  تلف المشهد  بالتطورات ومن سيخلف الشيخ سعد الحريري  ، على اية حال سنقدم مادة اليوم في مشاهد التطورات  

أعلنت رئاسة الجمهورية أن "رئيس الجمهورية ميشال عون تلقى اتصالاً من رئيس الحكومة سعد الحريري الموجود خارج لبنان وأعلمه استقالة حكومته"، لافتة إلى أن "عون ينتظر عودة الحريري إلى لبنان للاطلاع على ظروف الاستقالة ليبنى على الشيء مقتضاه".

كما  تنقل مصادر تبلّغ رئيس مجلس النواب نبيه بري إستقالة رئيس الحكومة الحريري لدى وصوله إلى مطار شرم الشيخ وهو يتابع الأمر ولم يقرر بعد قطع الزيارة من عدمها.

ليست المرّة الاولى التي يصل فيها الرئيس سعد الحريري الى طريق مسدود في الحكم، ففي حزيران العام 2009 كلف رئيس الجمهورية آنذاك ميشال سليمان الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة الأولى له التي تلت الانتخابات، في شهر أيلول، وبعد شهرين ونصف من تكليفه قدم تصوّره الى سليمان لتشكيل الحكومة، إلا أن المعارضة رفضت هذه التشكيلة، فاعتذر .

بعدها بأيام قليلة أعاد رئيس الجمهورية تكليفه تشكيل الحكومة، وبعد حوارات ومفاوضات شاقة استطاع أن يعلن عن تشكيل حكومته الأولى بتاريخ 9 تشرين الثاني 2009

واجهت حكومة الحريري صعوبات كثيرة، خصوصًا بعدما بدأ يقترب صدور القرار الظني بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وإصرار وزراء "حزب الله" وحركة "أمل" و"التيار الوطني الحر" على طرح موضوع شهود الزور بالقضية وطلب إحالتهم للمجلس العدلي، ما أدى إلى إعلان وزراء تكتل "الإصلاح والتغيير" وحركة "أمل" و"حزب الله" في 12 كانون الأول 2011 استقالتهم من الحكومة، وتبعتهم استقالة وزير الدولة عدنان السيد حسين، فأدت استقالة الوزراء الـ 11 إلى فقدان الحكومة لنصابها الدستوري وبالتالي اعتبارها مستقيلة.

وجاءت الاستقالة، حين كان الرئيس الاميركي وقتئذ باراك أوباما يستقبل الحريري في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض.

واليوم، وقبل أيام على انقضاء السنة الاولى على تكليفه تشكيل حكومة عهد الرئيس ميشال عون الأولى، والتي سميّت "استعادة الثقة"، أعلن الحريري عبر خطاب متلفز من المملكة العربية السعودية استقالة حكومته.

 

 المشهد الاول :- اعلان الاستقالة

أعلن رئيس الوزراء اللبناني الشيخ سعد الحريري، استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية، السبت، متوعداً بأن "أيدي إيران في المنطقة ستقطع"، وأكد الحريري في خطاب الاستقالة المتلفز أن "لإيران رغبة جامحة في تدمير العالم العربي"، وشدد على أنه "أينما حلت إيران، يحل الخراب والفتن". وحذر من أن "الشر الذي ترسله إيران إلى المنطقة سيرتد عليها"،  وفيما يلي  نقدم لكم نص الاستقالة  التي تلاها الحريري :-

"أخواني وأحبابي أبناء الشعب اللبناني العظيم،

أتوجه إليكم بهذا الخطاب في هذه اللحظات الحاسمة من تاريخ بلادنا والأمة العربية، التي تعيش ظروفا مأساوية أفرزتها التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية.

فأنتم يا أبناء الشعب اللبناني العظيم، بما تحملونه من مثل وقيم وتاريخ مشرق، كنتم منارة العلم والمعرفة والديمقراطية، إلى أن تسلطت عليكم فئات لا تريد لكم الخير دُعمت من خارج الحدود، وزرعت بين أبناء البلد الواحد الفتن، وتطاولت على سلطة الدولة، وأنشأت دولة داخل الدولة، وانتهى بها الأمر أن سيطرت على مفاصلها وأصبح لها الكلمة العليا والقول الفصل في شؤون لبنان واللبنانيين.

أشير وبكل صراحة ودون مواربة إلى إيران، التي ما تحل في مكان إلا وتزرع فيه الفتن والدمار والخراب، يشهد على ذلك تدخلاتها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية في لبنان وسوريا والعراق والبحرين واليمن. يدفعها إلى ذلك حقد دفين على الأمة العربية، ورغبة جامحة في تدميرها والسيطرة عليها. وللأسف، وجدت من أبنائها من يضع يده في يدها، بل ويعلن صراحة ولاءه لها، والسعي لخطف لبنان من محيطه العربي والدولي بما يمثله من قيم ومثل. أقصد في ذلك حزب الله الذراع الإيراني، ليس في لبنان فحسب، بل وفي البلدان العربية.

أيها الشعب اللبناني العظيم،

خلال العقود الماضية، استطاع حزب الله للأسف فرض أمر واقع في لبنان بقوة سلاحه الذي يزعم أنه سلاح مقاومة، وهو الموجه إلى صدور إخواننا السوريين واليمنيين، فضلا عن اللبنانيين، ولست بحاجة إلى سرد هذه التدخلات، وكل يوم يظهر لنا حجمها والتي أصبحنا نعاني منها، ليس على الصعيد الداخلي اللبناني فحسب، ولكن على صعيد علاقاتنا مع أشقائنا العرب، وما خلية حزب الله في الكويت عنا ببعيد، مما أصبح معه لبنان ومعه أنتم أيها الشعب اللبناني العظيم في عين العاصفة، ومحل الإدانات الدولية والعقوبات الاقتصادية بسبب إيران وذراعها حزب الله. لقد قرأنا جميعا ما أشار إليه رأس النظام الإيراني من أن إيران تسيطر على مصير الدول في المنطقة، وأنه لا يمكن في العراق وسوريا ولبنان وشمال أفريقيا والخليج العربي القيام بأي خطوة مصيرية دون إيران، والذي رددت عليه في حينه.

وأريد أن أقول لإيران وأتباعها أنهم خاسرون في تدخلاتهم في شؤون الأمة العربية، وسوف تنهض أمتنا كما فعلت في السابق، وستقطع الأيادي التي تمتد إليها بالسوء، وكما ردت عليكم في البحرين واليمن فسترد عليكم في كل جزء من أجزاء أمتنا الغالية، وسيرتد الشر إلى أهله.

لقد عاهدتكم عندما قبلت بتحمل المسؤولية أن أسعى لوحدة اللبنانيين وإنهاء الانقسام السياسي واستعادة سيادته، وترسيخ مبدأ النأي بالنفس، ولقد لقيت في سبيل ذلك أذى كثيرا، وترفعت عن الرد تغليبا لمصلحة لبنان والشعب اللبناني، وللأسف لم يزد هذا إيران وأتباعها إلا توغلا في شؤوننا الداخلية، والتجاوز على سلطة الدولة، وفرض الأمر الواقع.

أيها الشعب اللبناني العظيم،

إن حالة الإحباط التي تسود بلادنا وحالة التشرذم والانقسامات وتغليب المصالح الخاصة على المصلحة العامة واستهداف الأمن الإقليمي العربي من لبنان، وتكوين عداوات ليس لنا طائل من ورائها، أمر لا يمكن إقراره أو الرضى به تحت أي ظرف، وإني واثق بأن ذلك هي رغبة الشعب اللبناني بل طوائفه ومكوناته.

إننا نعيش أجواء شبيهة بالأجواء التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري، وقد لمست ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي.

وانطلاقا مما أؤمن به من مبادئ ورثتها من المرحوم الشهيد رفيق الحريري ومن مبادئ ثورة الأرز العظيمة، ولأنني لا أرضى أن أخذل اللبنانيين أو أقبل بما يخالف تلك المبادئ، فإني أعلن استقالتي من رئاسة الحكومة اللبنانية، مع يقيني بأن إرادة اللبنانيين أقوى، وعزيمتهم أصلب، وسيكونون قادرين برجالهم ونسائهم على التغلب على الوصاية عليهم من الداخل أو الخارج، وأعدكم بجولة وجولات مليئة بالتفاؤل والأمل بأن يكون لبنان أقوى مستقلا حرا، لا سلطان عليه إلا لشعبه العظيم، يحكمه القانون ويحميه جيش واحد وسلاح واحد.

أشكر كل من تعاون معي ومنحني الثقة.

عاش لبنان سيدا حرا مستقلا، وعاش الشعب اللبناني العظيم".

 

المشهد الثاني :- محاولة لاغتيال الحريري في بيروت قبل أيام ..

أفادت "مصادر" لقناة "العربية" بأنّه تم احباط محاولة لاغتيال الرئيس سعد الحريري في بيروت قبل أيام، مشيرةً إلى أنّ "المخططين عطلوا أبراج المراقبة خلال مرور موكبه".

من جهتها، قالت "OTV" إنّ الأجهزة الأمنية اللبنانية تنفي كل التسريبات حول محاولة لاغتيال الحريري.

وكان الحريري أعلن ظهر اليوم عن استقالته من السعودية، قائلاً: "إننا نعيش أجواء شبيهة بالأجواء التي سادت قبيل اغتيال الشهيد رفيق الحريري، وقد لمست ما يحاك في الخفاء لاستهداف حياتي".

 

المشهد الثالث :-   ردود الفعل  اللبنانية

 

توالت  ردود ومواقف الاحزاب والتيارات السياسية اللبنانية  على استقالة الرئيس سعد الحريري  بعد ظهر السبت ، بين مرحب ومشكك ، رافض للتعليق لاستيضاح الموقف  ،وقد أُعلنت منسقية "تيار المستقبل" في طرابلس عن وقفة تضامنية مع رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري أمام المنسقية عند الخامسة من بعد ظهر السبت .

ففيما  قال  الرئيس اللبناني السابق  ميشيل سليمان " دخلنا في نفق يحتم على جميع السياديين رص الصفوف لبنان وشعبه يستحقان التضحية"، مضيفاً "أحيي الرئيس الحريري على موقفه" ولافتاً إلى أنّ "التسويات لا تفيد على حساب سيادة لبنان".

وكتب النائب وليد جنبلاط، المقرب من الحريري، في تغريدة على تويتر "بصراحة فإن لبنان أكثر من صغير وضعيف كي يتحمل الأعباء الاقتصادية والسياسية لهذه الاستقالة".

وفي إشارة واضحة إلى العلاقة بين استقالة الحريري والتوتر السعودي الإيراني، كتب جنبلاط "كنت وسأبقى من دعاة الحوار بين السعودية وإيران".

وفي أول تعليق من التيار الوطني الحر، الذي كان يرأسه عون ويعد من أبرز حلفاء حزب الله، قال وزير العدل سليم جريصاتي في تغريدة "إن استقالة الحريري ملتبسة ومرتبكة ومشبوهة في أربعة: التوقيت والمكان والوسيلة والمضمون".

 

فيما أسف رئيس حزب "الحوار الوطني" فؤاد مخزومي لاستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، ودعا إلى "التمسك بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية"، مؤكدا "أن لبنان استطاع أن يحافظ على أمنه وسلامة أبنائه رغم الأعاصير المحيطة به من كل جانب، خصوصا أن التطورات الإقليمية الظاهرة والخفية لهذه الصراعات قد تأخذ معها لبنان إلى المجهول إذا لم يجر التمسك بأمن البلد واستقراره".

وختم مشددا على "ضرورة ان يتجاوز لبنان هذه الأزمة بالكثير من الحكمة للحفاظ على أمنه واستقراره والعبور بالوضع الإقتصادي والمعيشي الحساس بصبر وشجاعة".

وغرّدت رئيسة "الكتلة الشعبية" ميريام سكاف على "تويتر" تعليقاً على استقالة الرئيس سعد الحريري قائلةً: "رهاننا على حكمة الحريري انو يعيد النظر بقرار الاستقالة لاسيما اذا كانت البلاد فعلاً في مهب رياح الحرب".

قال الوزير السابق محمد المشنوق عبر تغريدة على "تويتر" ان "استقالة الرئيس سعد الحريري تضع كل القوى السياسية أمام مسؤوليتها في رفض الخضوع للهيمنة والتزام التضامن العربي والوحدة الوطنية".

ورأى وزير الزراعة غازي زعيتر، خلال جولته في نهر العاصي أنَّ "قرار استقالة الرئيس سعد الحريري من الحكومة هو قرارٌ مفاجئ، ولكن الحكم استمرارية".

وعلّق وزير المال علي حسن خليل على استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري فقال: "إن الوضع المالي والنقدي مستقر، ولا خوف على الليرة".

علق وزير الاقتصاد والتجارة رائد خوري على استقالة الرئيس سعد الحريري قائلا: "لا خوف على الليرة اللبنانية وان الوضع المالي والاقتصادي والأمني مستقر في ظل وجود رئيس جمهورية قوي هو الرئيس ميشال عون

".

وأضاف: "ان لبنان مر بأزمات أكبر وحافظ على استقراره".

ولم يعلّق حتى ساعة  كتابة هذه المادة رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل على استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، وفي اتصال لـوسائل اعلام لبنانية مع مكتبه أُفيد بأن لا تعليق للجميل الآن، وعمّا اذا كان سيعقد مؤتمراً صحافياً للتعليق على الاستقالة في وقت لاحق، أعلن مكتب الجميّل أن: "كلّو في حينه"!.

رأى الوزير طلال ارسلان أنّ "استقالة الحريري بهذا الشكل مريبة وتدعو للشك إذا ما تعرض لضغوط"، لافتاً إلى أنّه "كان يجب احترام الاصول الدستورية في اعلانها".

النائب من كتلة "القوات اللبنانية" أنطوان زهرا، تمنّى أن تكون استقالة الحريري انتفاضة كرامة بوجه كل العراقيل السياسية أمام انطلاق الحكومة، مخمناً بأن يكون السبب الرئيسي وراء الاستقالة يعود لكلام مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، بأن الانتصار اللبناني السوري العراقي ضدَّ الإرهابيين يشكل انتصارا لمحور المقاومة، فهو ضم لبنان إلى المحور الإيراني دون استشارة اللبنانيين.

وشدد زهرا على أن الاستقالة هي رفض للأمر الواقع، فالمرحلة السياسية كما قال الحريري تشبه مرحلة ما قبل استشهاد الرئيس رفيق الحريري.

واعتبر النائب في كتلة "التغيير والإصلاح" غسان مخيبر، أنّ إعلان رئيس الحكومة سعد الحريري استقالته اليوم كانت "مفاجئة جدا خاصة بعد زياراته المتكررة إلى السعودية التي أوحت باستمرار الاستقرار وعدم تأثر لبنان في الصراع بين الولايات المتحدة والسعودية من جهة وإيران من جهة أخرى".

وأكد مخيبر أنه "كان يجب على لبنان أن يحيد نفسه عن الصراع الإقليمي"، مضيفا "أخشى أن يكون لبنان قد دخل في هذا الصراع من بابه العريض"، مشيرا ألى أن "أوساط الحريري بالأمس نفت أن يكون قد ُطِلبَ من لبنان أي موقف ضد حزب الله، لذلك خطوة الحريري اليوم شكلت مفاجأة للجميع".

وقال النائب ياسين جابر من كتلة رئيس المجلس النيابي، نبيه برّي، إن  استقالة الحريري جاءت مفاجئة للجميع وبات لبنان اليوم أمام وضع صعب.

 

واشارت "الوطنية للإعلام" اللبنانية  إلى أنّ وزير الإعلام ملحم الرياشي غادر إلى السعودية للقاء نظيره السعودي عواد بن صالح العواد في زيارة كانت مقررة مسبقا.

من جهتها، أفادت قناة "الجديد" بأنّ الرياشي سيتواصل مع الحريري لاستيضاح المواقف بعد اعلانه الاستقالة.

أشعلت استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري ظهر اليوم السبت من خارج البلاد منصات التواصل الاجتماعي على مختلفها، وهو ما شكل مفاجأة للجميع لم تسبقها أي مقدمات.

وتشارك مغردون عقب الاستقالة عبر وسوم كثيرة، من أبرزها  استقالة سعد الحريري، و ليه استقال الحريري، و سعد الحريري؛ مما جعل هذه الوسوم تصل إلى مراتب متقدمة في التغريد العالمي والأولى عربيا.

وتساءل المغردون عن أسباب الاستقالة التي وصفوها بالمفاجئة، وانقسم المغردون بين أغلبية تراها حركة شجاعة وصفعة بوجه "تآمر الحزب على لبنان قبل العرب"، ومن اعتبروها إملاءات من الخارج ووجب تنفيذها، لكن هناك فريقا ثالثا يقول "هي موقف يخصه وإعلانها من الخارج يسيء للبنان".

ويرى آخرون أن سبب إعلان الاستقالة من الخارج أن لبنان غير آمن، والخطر على حياته سيكون كبيرا؛ "الحريري لو أعلن استقالته من لبنان لوجد سيارة مليئة بالمتفجرات تنتظره على باب المطار".

وعبر مغردون عن مخاوفهم من استقالته لأنها سوف تخلي الساحة للحزب ومشاريعه، وتجعله يستأثر ويتغول في باقي مفاصل الدولة اللبنانية، فضلا عن الفراغ السياسي الذي سوف يتركه، وإدخال البلاد إلى ما قبل انتخابه، ورأى آخر أنها طبول حرب تقرع على حزب الله اللبناني.



 

المشهد الرابع :- إيران استقالة الحريري: جاءت بترتيب من ترامب لتوتير لبنان!

 

بعدما أعلن رئيس الحكومة سعد الحريري إستقالته، وذلك خلال زيارته السعودية، رأى مستشار وزير الخارجية الإيراني حسين شيخ الإسلام أن "الاستقالة جاءت لتعويض خسائر الأميركيين وبعد هزيمة داعش".

وقال المستشار: "نتمنى لو أن الحريري احترم عزة الشعب اللبناني وحفظها بتقديم استقالته من لبنان وليس من دولة اخرى، كما أتمنى لو أن الحريري تحلى بالحكمة التي تحلى بها والده"، معتبراً أن "استقالة الحريري تنم عن عدم حكمة ولا تنذر بأي خير للبنان".

ونقلا عن السي ان ان العربية اعتبر حسين أمير عبداللهيان المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإيراني للشؤون الدولية أن إعلان سعد الحريري استقالته من رئاسة وزراء لبنان "إجراء متسرع"، وقال عبداللهيان إن إعلان الحريري استقالته، من المملكة العربية السعودية، "إجراء مفاجئ"، مضيفا أن استقالته ستسبب "فراغا سياسيا"، وفقا لما نقلته وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية.

ورأي عبداللهيان أن قرارات الكونغرس الأمريكي ضد إيران وحزب الله "اتخذت عقب يأس أمريكا وحلفائها من تحقيق نجاح عبر داعش".

يشار الى ان  نجم سعد الحريري (46 عاما)  سطع في العام 2005، زعيما سياسيا بعدما قاد فريق "قوى 14 آذار" المعادي لسوريا إلى فوز كبير في البرلمان، ساعده في ذلك التعاطف معه بعد مقتل والده، والضغط الشعبي الذي تلاه وساهم في إخراج الجيش السوري من لبنان بعد نحو ثلاثين سنة من تواجده فيه.

وترأس الحريري الحكومة العام الماضي للمرة الثانية. وكانت المرة الأولى بين 2009 و2011 حين ترأس حكومة وحدة وطنية ضمت معظم الأطراف اللبنانية، وأسقطها حزب الله وحلفاؤه وعلى رأسهم ميشال عون بسحب وزرائهم منها.