صبيح المصري

05-11-2017 09:14 AM كتّاب الأنباط

صبيح المصري

 

خالد فخيدة

 

قبل نحو 12 عاما جاء توزيعي في مؤتمر الاجندة الوطنية الذي تم باشراف الديوان الملكي العامر في البحر الميت على طاولة ضمت طلبة جامعات ورئيس جامعة وصاحب معالي ورجل اعمال.

حينها كنت اسمع بقامتنا الاقتصادية صبيح المصري وحجم استثماراته في الاردن . ولكن لم يصدف قبل هذا المؤتمر ان قابلت هذه القامة الوطنية وجها لوجه. وبعد حديث فرضته توزيعة المنظمين للمؤتمر سألني العم " ابو خالد " عن اسمي فعرفته على نفسي، واسترسل على الفور كلامه قائلا : انا صبيح المصري.

على تلك الطاولة المستديرة رفع العم ابو خالد عن كاهلي حرجا كان بوزن جبل في وقتها، وكأنه يعرف ان السياسيين الذين سرقونا الى اضوائهم جعلونا نغفل عن تلك القامات تحمل دوما الاقتصاد الوطني لمواجهة الازمات والتحديات. فلم ينتظر مني السؤال، وابرق لي الاجابة قبل ان تتكاثر معالم الحرج على محياي للاستعلام عن صاحب هذه الروح التي منحت مشاركتها للمؤتمر قيمة ودفعة لرسم خارطة الطريق لمستقبل الاردن وابنائه.

بعد تلك المشاركة كان الايمان لدي يزداد بان العم ابو خالد وغيره من القامات الوطنية الاقتصادية لهم دين في اعناقنا. والدين ان لا نبعد الضوء عن منجزاتهم التي لا يختلف اثنان على اعتبارها ركائز الاقتصاد الوطني وصمام امانه والقدمين اللتين تحملان الوطن في تجاوز احلك الظروف واعنف المعوقات.

ومن يطلع على السيرة الذاتية للسيد صبيح المصري، يقرأ في ثناياها حكاية الولاء والانتماء وكيف يرد الكريم جزءا من الجميل لوطنه الذي كان شاهدا على قصة تحد وكفاح يأكل من ثمرها ما يزيد عن 60 الف اردني يعملون في استثمارات صبيح المصري السياحية والمصرفية والاستثمارية في الاردن.

واذا تتبعنا سلسلة استثمارات العم ابو خالد في الخارج، سنجد ان حصة العمالة الاردنية فيها وافرة عدا عن ان كل مدخولاتها بعد خصم الرواتب والنفقات تحول الى الاردن حتى يكون المخزون المصرفي الاردني من العملات الصعبة في اقوى حالاته ولتمكين البنوك الاردنية التي يملك حصصا كبيرة فيها قادرة على تلبية احتياجات السوق المالية.

ويوم صدرت الارادة الملكية السامية بتحويل العقبة الى منطقة اقتصادية خاصة، لبى العم ابو خالد نداء سيد البلاد وحمل حلم واحة أيلة الى العقبة وحوله الى حقيقة باستثمار تفوق كلفته مليار دينار اردني رغم كل التحديات التي اعترضت طريقه.

وواحة ايلة بشهادة الجميع مشروع سياحي اضاف الى العقبة مساحة شاطئية جديدة طولها 17 كم ومنحها العالمية بملعب الجولف الذي جذب مؤخرا ابطال هذه العالم من كل دول العالم، واخيرا نادي الشاطىء الذي صممه معماري عالمي ونفذ بتفاصيل وتقنية جاذبة كفيل بان يساهم بفعالية لتكون العقبة مقصدا سياحيا عالميا وفق الرؤية التي خطتها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وباركها جلالة الملك عبدالله الثاني في زيارته الاخيرة للمدينة.

وصبيح المصري بالقيمة المضافة التي منحها للعقبة بهذا المشروع، فقد حول ارض ايلة من ارض مرعبة حينما كانت مزروعة بالالغام الى جنة يستجم بها اصحاب الفلل والشقق السكنية فيها والزوار ومنتجع سيكون له صولاته العالمية والاقليمية في المستقبل القريب.

صبيح المصري لا تبهره منصات التكريم، فهو رجل يؤمن بان الاردن يستحق منه اكثر.//