المجلس الاقتصادي والاجتماعي يبحث إصلاح التعليم العالي

05-11-2017 11:34 AM محليات
Image

 

عمان-الانباط   

 

تنفيذاً لخطته السنوية الموضوعة، يواصل المجلس الاقتصادي و الاجتماعي إصدار الدراسات وأوراق السياسات في مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية الوطنية الملحة؛ إذ أصدرمؤخراً دراسات في أثر التطورات الإقليمية على الأردن، ودراسة في أثر القرارات الحكومية الضريبية على نمط انفاق الأسر وورقة سياسات في الانتحار في المجتمع الأردني.

وبعد عدة لقاءات وجلسات وورشات متخصصة شارك فيها نخبة نيرة من الأكاديميين ورؤساء الجامعات الأردنية والخبراء، أصدرالمجلس ورقة سياساتحول "إصلاح التعليم العالي في الأردن"؛تناولت تسعة محاور أساسية وفعالة في إصلاح التعليم العالي في الأردن، أبرزها يتمثل بتحدي الاستقلالية الذي تفتقر إليه الجامعات،وغياب رؤية واضحة وتعريف متوافَق عليه لاستقلاليتها مع الإدراك أنّ الاستقلالية المطلوبة نسبية وليست مطْلقة.

كما تناولت الورقة التحدي المؤرق في مجال الحاكمية؛ إذشهدت الجامعات الأردنية تراجعاً في صناعة السياسات واتخاذالقرارات وضعف الإدارات والتوقف عن بناء القدرات الإدارية وتطويرها وإغفال النمو المهني للجهاز الأكاديمي.

وناقشت ورقة السياسات المحور الكامن بالتوسع الكمي الكبير الذي شهده التعليم العالي مقابل تواضُع جهود تطوير جودة التعليم.

وألقت الورقة الضوء على النتائج السلبية من خلال التوسع الكمي الذي شهدته جامعاتنا مقابل تواضع جهود تطوير جودة التعليموالذي سبّبه عدد من العوامل أهمها التوسع في إنشاء الجامعات ومؤسسات التعليم العالي والتوسع في التخصصات والبرامج الأكاديمية والتوسع في قبول الطلبة، وتشوّه نظام القبول الجامعي، مما أدّى إلى تشوّه في بنية الهيئات التدريسية ونوعيتها وتراجع برامج الابتعاث والإيفاد الخارجي في الجامعات إلى حدٍّ كبير؛بالإضافة إلى المشكلة المالية ومديونية الجامعات في كون جامعاتنا الأردنيةفشلت في بناء نموذج اقتصادي ناجح يعتمد مصادرَ مستدامة، فثمة عجز مالي سنوي ومتكرر لدى نحو 75% من الجامعات الحكومية.

كما أبرزتورقة السياسات التحديات التي تواجه التعليم العالي في مقدمتها تحدي المواءمة مع سوق العمل والحاجات التنموية الوطنيةونظام تعليم جامعي قائم على ضمان الجودة وديمومتها وقادر على إحداث التغيير في نوعية حياة الأردنيين للوصول إلى خرّيج جامعي مؤهل ويتمتع بمعارف ومهارات ملائمة لحاجات أسواق العمل الحالية والمستقبلية.

 

وخرجت ورقة السياسات بجملة من التوصيات منها على سبيل المثال لا الحصر، ضمان استقلالية الجامعات الأردنية في حدود القانون بحيث تتمتع بنظم حاكمية رشيدة ومساءلة شفافة، ورسم  سياساتلتطوير البرامج الأكاديمية والخطط الدراسية والتحول نحو مساهمة فعلية وملموسة للبحث العلمي في تحديث الاقتصاد والمجتمع.وانتهاج سياسات إصلاحل لدراسات العليا والتحول إلى إدارة ضمان الجودة الفعلية في المؤسسة الجامعية والانتقال إلى المنافسة الإقليمية والدولية.