6 نصائح للإجابة عن السُّؤال الأصعب في التَّربية

10-11-2017 12:20 PM عالم المرأة
Image

من حقِّ الأطفال على الوالدين تفهُّم طريقة تفكيرهم، والاندماج معهم في حياتهم وأسلوبهم، وزرع كل ما هو صحيح في نفوسهم، وتغذية عقولهم بطريقة سليمة، لنضمن بذلك مستقبلاً نتمنَّاه لهم، ومن أدقِّ الأمور، التي تواجه الوالدين خلال مرحلة التَّربية، أسئلة الأبناء، التي لا نتوقَّعها، ولا نجد لها إجابة تتناسب مع مستوى تفكيرهم، وتستوعبها عقولهم، ومن أهمِّ تلك الأسئلة، التي يطرحها الطِّفل على والديه، سؤال: من هو الله؟ وأين هو؟ وما شكله؟ وكيف يرانا؟


التربويَّة أريج محمد تقدِّم للأهل أهمَّ ما يحتاجون معرفته قبل الإجابة على تساؤلاته بطريقة صحيحة:


1. تفهُّم السُّؤال: يجب أن يدرك الأهل أنَّ هذه الأسئلة طبيعيَّة جداً، خاصَّة إذا كان الطِّفل في عمر الاستكشاف والمعرفة، ويتميَّز بالفضول وحب الاستطلاع، ويرى ويستمع لما حوله من ذكر الله والحج والأعياد وغيرها من المناسبات الدينيَّة المرتبطة باسم الله، كما أنَّها تنمُّ عن ذكاء الطِّفل وإدراكه لأمور تفوق قدراته وتفكيره، وبالتَّالي فلا يجب إسكات الطِّفل واعتبار السُّؤال عن الله لا يجوز التطرُّق له، بل يجب استيعاب أنَّ الطِّفل لا يفهم المعنى الحقيقي لوجود الله، كما أنَّه لا يدرك إلا ما له واقع حسي، لذلك فذكر الله أمامه باستمرار دون ظهور أو رؤية الله يشكِّل لديه استفساراً كبيراً، فيحاول من خلال أسئلته وبشتَّى الوسائل والطُّرق المتاحة الإجابة عليه، وإيجاد تفسير لما يسمعه حوله من وجود الله، وحب الله، ومراقبة الله لنا.


2. لا تخذلاه: يعتبر الطِّفل والديه مصدر معلوماته ومرجعيَّته الأولى للمعرفة والعلم، وهو يثق ثقة تامَّة بأنَّ كلامهما هو الصَّحيح، وأنَّه سيجد لديهما الجواب الشَّافي لما يدور في عقله، لذلك فإنَّ إهمال هذه الأسئلة أو الإجابة عليها بشكل عشوائي أو خاطئ يعتبر خطأ كبيراً في حق الأبناء وتفكيرهم، ويجدر بالأهل في حال التعرُّض لسؤال كهذا محاولة تقريب الصُّورة مع تبسيطها بما يتناسب مع سنِّ وقدرات الطِّفل العقليَّة لتحقيق الاستقرار النَّفسي وإشباع معرفته.


3. زرع حب الله: يجب زرع حب الله في قلوب الأبناء، دون التَّرهيب والتَّخويف من الله، فلا يجب أن يعتقد الطِّفل ويدرك أنَّ الله هو العقاب، والله يدخل النَّار، والله يحاسب ويعذِّب فقط، بل يجب أن يكون الله رمز الحب والتَّسامح، والرَّازق، والحافظ، ومجيب الدُّعاء، والشَّافي، وكل ما يحبب الطِّفل بالله حتى دون أن يراه، وتعليمه أنَّ هناك أموراً وأخطاءً يغضب منها الله كأن يؤذي زميله أو شقيقه بالضَّرب أو الشَّتم، أو أن يلقي بالخبز أو الطَّعام على الأرض، فيصبح وجود الله مرتبطاً بذهن الطِّفل، ويتعوَّد سؤاله عندما يحتاج، ويخشى غضبه عندما يخطئ، فيتجنَّب الإقدام عليه.


4. تقديم دلالات وجود الله والخلق: كما يعرِّف الوالدان أبناءهما على العين والفم واليد بأسمائها ومهام كلٍّ منها، عليهما أيضاً التَّنبيه إلى أنَّ الله هو من خلق تلك الأعضاء وأوجدها؛ حتى نتمكَّن من الأكل والرَّسم واللعب والرُّؤية وغيرها، كما أنَّ الله هو من خلق والديه بصحَّة جيِّدةح ليتمكَّنا من اللعب معه، ومشاركته ألعابه، والقدرة على العمل وجني المال لتوفير الألعاب والنُّزهات والحياة التي يعيشونها.


5. توضيح أنَّه يرانا ولا نراه: يجب على الأهل شرح طبيعة الخلقة البشريَّة، وأنَّها لا تسمح لهم برؤية الله، والاطِّلاع على شكله، ولا الصُّمود أمام نوره، لذلك فهو رحمنا من ذلك، ولكن بالمقابل منحنا نعمة عظيمة، وهي الحديث والشَّكوى إليه، والدُّعاء له دون أن نراه، وهو يرانا، ويحمينا، ويجيب دعاءنا، لذلك فنحن لا نعرف شكله أو لونه، ولكننا نشكره على نعمه، ونصلِّي كما علَّمنا نبينا محمد صلَّى الله عليه وسلَّم.


6. ذكر قصص الأنبياء: يجب سرد قصص مختلفة للأنبياء توضِّح مدى نصرة الله لأنبيائه والمسلمين، وغرز القيم الدينيَّة في نفوسهم بذكر ما واجهه الأنبياء من صعوبات وتحدٍّ مقابل نشر الرِّسالة، والمعجزات التي أنعم الله بها عليهم ليواجهوا تلك التحدِّيات بطريقة مبسَّطة ومتناسبة مع مستوى تفكيرهم وأعمارهم.