هل قرعت  طبول الحرب في المنطقة … وماذا وراء طلب عودة رعايا دول الى بلدانهم

10-11-2017 06:04 pm عربي دولي
Image

غليان في المنطقة يزيد صراع الكبار

 

الأنباط –مامون العمري

 

بعنوان "مغادرة الحريري تُرسل رسالة سعودية قويّة"، نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" مقالاً كتبه تيموثي غارتون آش، من شركة "بلو باي" لإدارة الأصول العالمية Bluebay Asset Management الذي رأى أنّ لبنان أصبح "أداة" في سياسة الرياض لأجل مكافحة إيران.

وقال الكاتب إنّ الإستقالة المفاجئة للحريري تبعث برسائل في مستويات مختلفة.

أولاً: محليًا، بالنسبة للسعوديين فإنّ التهديد من إيران حقيقي والسعودية تحتاج الى إعادة التفكير في هيكلية سلطتها والحوكمة، وهناك حاجة ملحّة لقيادة قوية ومتمركزة بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وهكذا تتمكّن السعودية من مواجهة التهديد العسكري المباشر من إيران وإصلاح الإقتصاد. ومن شأن هذه الرسالة أن تساعد على خلافة ولي العهد لوالده، والتي يجب أن تكون وشيكة برأي الكاتب الذي أضاف أنّ الخطّة تحظى بدعم شعبي قوي للأمير ولمساره الإصلاحي.

ثانيًا: بالنسبة للبنان، فالقوى الإقليمية، بما فيها السعودية لن تتسامح مع السيطرة الإيرانية في المنطقة، من العراق الى سوريا فَلبنان. وقال الكاتب إنّه على اللبنانيين العمل لكبح تأثير إيران أو الإستسلام للتداعيات، التي قد تشمل تدخلاً عسكريًا إسرائيليًا، اضطرابًا ماليًا، مع خطر على القطاع المصرفي إذا قامت المصارف السعودية والخليجية بسحب الودائع، توازيًا مع الحديث عن العقوبات الأميركية.

ثالثًا: بالنسبة الى إسرائيل، هناك خطر من تمدّد النفوذ الإيراني في المنطقة خصوصًا على الحدود اللبنانية الجنوبية.

وقال الكاتب إنّ الأمير يقدّم رؤية إصلاحية للسعودية، وأضاف: أعتقد أنّ بن سلمان يرسل دعوة واضحة الى الآخرين في المنطقة للتصرف ضد إيران، ومع غليان نقاط الضغط في المنطقة، يزداد خطر صراع كبير.

الانباط " في قراءة المشهد في المنطقة  قدمت الترجمة اعلاه ،  وتبقى تبحث في  تفاعلات المشهد  خصوصا وان دخول  لاعبيين جدد على الخط  تمثل في دخول الرئيس الفرنسي   وآخرين ، ودعوة دول خليجية رعاياها لمغادرة لبنان  بأقرب فرصة  يعطي شعورا واستقراءً  ان  القادم سيكون  ابعد  من صراع سياسي الى صراع المواجهة  وقرع طبول حرب شتاء جديدة ، وان الملفات في المنطقة عادت الى التعقد والدخول في مرحلة  اللانهاية .

تكثفت المعلومات المرجحة لعودة الرئيس سعد الحريري قريباً بخلاف المعلومات الرسمية في هذا الصدد، وقالت مصادر المعلومات لصحيفة “الأنباء” الكويتية ان الاتصالات تجري لتأمين حضوره الى بيروت، اقله ليوم واحد، حيث يعلن استقالة خطية من بيت الوسط ويغادر دون لقاء الرئيس ميشال عون لاعتبارات وصفت بالأمنية.

وكانت المصادر المتابعة توقعت ان يبدأ الرئيس ميشال عون استشاراته الاثنين او الثلاثاء في حال لم يرجع الحريري الى بيروت، لكن يبدو انه صرف النظر عن الامر، اقتناعا بأن تجميد الاستشارات النيابية يمكن ان يخلق حالة دولية ضاغطة لمصلحة عودة الحريري.

السعودية والكويت والإمارات  والبحرين تحث رعاياها على مغادرة لبنان فورا

تصاعدت حدة الإجراءات الخليجية حيال لبنان على خلفية تداعيات استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري احتجاجا على «تدخلات إيران و(حزب الله) في عمل حكومته».

 

فقد انضمت المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة إلى البحرين في دعوة مواطنيها إلى مغادرة لبنان بسبب الأوضاع السائدة فيه في أعقاب الاستقالة، التي حذر مسؤول أمني لبناني رفيع من تداعياتها على الوضع الأمني الداخلي.

وحضت المملكة العربية السعودية ودولتا الكويت والإمارات رعاياها على عدم السفر إلى لبنان ودعت الموجودين فيه إلى مغادرته فورا جراء "الأوضاع التي تمر بها جمهورية لبنان".

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن مصدر في الخارجية السعودية قوله "بالنظر إلى الأوضاع في الجمهورية اللبنانية؛ فإن المملكة تطلب من رعاياها الزائرين والمقيمين في لبنان مغادرتها في أقرب فرصة ممكنة".

كما نصحت الخارجية السعودية مواطنيها بعدم السفر إلى لبنان "من أي وجهة دولية" أخرى، دون تقديم أي تفسير أو توضيح، ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) دعوة الخارجية الكويتية لكافة "المواطنين الكويتيين المتواجدين حاليا في لبنان إلى مغادرته فورا".

ونقلت عن مسؤول في الخارجية قوله إن القرار جاء "نظرا للأوضاع التي تمر بها جمهورية لبنان الشقيقة وتحسبا لأي تداعيات سلبية لهذه الأوضاع".

وشددت وزارة الخارجية الإماراتية على ضرورة التزام مواطنيها بقرار عدم السفر إلى لبنان.

وكانت الإمارات قررت في فبراير شباط 2016 قررت منع مواطنيها من السفر إلى لبنان وتخفيض حجم بعثتها الدبلوماسية في بيروت إلى حدها الأدنى.

وكان مكتب رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري قد قال في وقت سابق إن الحريري عقد في الأيام الأخيرة الماضية عددا من اللقاءات مع دبلوماسيين أجانب.

وأضاف أن الحريري التقى اليوم في الرياض، السفير الفرنسي لدى المملكة العربية السعودية كما التقى عدد من الدبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والولايات المتحدة في اليومين الماضيين.

ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول في الحكومة اللبنانية قوله إنهم في لبنان يخشون أن يكون رئيس الوزراء المستقيل موجود تحت الإقامة الجبرية في العاصمة السعودية الرياض. وأضاف أن بلاده تخطط للتنسيق والعمل مع حكومات أجنبية لضمان عودة الحريري للبنان.

وقالت مصادر أخرى مقربة من الحريري إنه أجبر على الاستقالة ووضع تحت الإقامة الجبرية لكن المملكة العربية السعودية وأعضاء من تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري، نفوا أن يكون تحت الإقامة الجبرية، ولم يصدر أي تصريح عن الحريري نفسه..

وفي بيروت، واصل رئيس الجمهورية ميشال عون وقيادات قوى «8 آذار» التي تضم «حزب الله» والمتحالفين معه تصرفهم وكأن الاستقالة لم تحدث، مطالبين بعودة الحريري الذي كان تحدث عن تهديدات أمنية ومحاولة اغتيال تعرض لها. وعبر المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم عن قلقه «من أن تتجه الأوضاع الداخلية إلى تعقيدات متشابكة ومقلقة تماشيا مع ما يدور في المنطقة، فيما تستمر التهديدات والخروق الإسرائيلية على وتيرتها التصاعدية». ونبه إلى أنّه «في ظل التطورات الأخيرة، صار من الصعوبة بمكان تعيين الوضع في المنطقة عموماً ومنها لبنان، وذلك تحت تأثير العلاقات الدولية المتزايدة التعقيد والفوضى القادرة على إثارة التوترات وتحويلها إلى صراعات مدمرة بكل ما للكلمة من معنى، تؤدي إلى أنظمة ومؤسسات ضعيفة تنتج مجتمعات وحكومات غير قادرة على أداء الوظائف الأساسية».

 

ماكرون بحث بالرياض قضايا لبنان واليمن وإيران

 

أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون محادثات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مساء الخميس في الرياض التي وصلها في زيارة خاطفة جرى الترتيب لها على عجل، تهدف خصوصا لبحث قضايا لبنان واليمن والمنطقة بشكل عام وسبل احتواء التوتر بين الرياض وطهران.

وذكرت الرئاسة الفرنسية في بيان عقب الاجتماع أن أول محادثات مباشرة بين الرجلين ركزت على القضايا الإقليمية، خاصة في اليمن ولبنان، وعلى "ضمان الحفاظ على الاستقرار في المنطقة".

وأوضح بيان الرئاسة الفرنسية أن الرجلين بحثا الوضع في لبنان في أعقاب استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري، وأن "الرئيس ماكرون أعاد التأكيد على الأهمية التي توليها فرنسا لاستقرار لبنان وأمنه وسيادته ووحدة أراضيه".

ولم يذكر البيان شيئا بشأن ما إذا كان ماكرون تحدث مع الحريري أو التقى به خلال زيارته للرياض.

وبخصوص اليمن، أشار البيان الفرنسي إلى أن ماكرون شدد على مخاوفه إزاء الوضع الإنساني هناك.

وفيما يتعلق بإيران، كرر ماكرون التأكيد على رغبته في الإبقاء على الاتفاق النووي الذي وقع عام 2015، لكنه قال إنه يشعر "بقلق شديد" من برنامج إيران للصواريخ البالستية.

وخص ماكرون بالذكر الصاروخ الذي أطلق من اليمن واعترضته دفاعات سعودية يوم السبت، مشيرا إلى احتمال فرض عقوبات على طهران فيما يتعلق بتلك الأنشطة.

وأعاد الرئيس الفرنسي التأكيد على رغبته في الذهاب إلى إيران في إطار جهوده للتحدث إلى كل الأطراف في المنطقة، لكنه حذر من اتخاذ قرارات قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بدرجة أكبر.

وفي المقابل، نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن ماكرون "استنكار فرنسا" لاستهداف الحوثيين من اليمن مدينة الرياض بصاروخ بالستي، وتأكيده على "وقوف فرنسا وتضامنها مع المملكة".

وكان ماكرون قال في ختام زيارة للإمارات أمس الخميس إن زيارته المفاجئة إلى الرياض تقررت في اليوم نفسه وستستمر "ساعتين".

وقال "سأذكّر أيضا بمدى أهمية استقرار لبنان ووحدة أراضيه"، لافتا إلى أن "اتصالات غير رسمية" جرت مع الحريري، مؤكدا أن الأخير لم يطلب الانتقال إلى فرنسا بعد انتشار شائعات بهذا المعنى.

الجبير: لن نسمح بأن يكون لبنان "مصدر الأذى" للسعودية

أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن بلاده لن تسمح بأن يصبح لبنان "مصدر الأذى" للمملكة، مشددا على ضرورة إيجاد طرق للحد من نفوذ حزب الله، وفرض عقوبات على إيران.

جاء ذلك في مقابلة مع قناة "سي أن بي سي"، بثت وزارة الخارجية السعودية مقتطفات منها على حسابها في موقع "تويتر" امس الجمعة.

ووصف الجبير الوضع في لبنان بـ"المؤسف نتيجة أنشطة حزب الله بدعم من إيران".

الجبير: حزب الله اختطف النظام اللبناني

 

وشن الجبير هجوما على حزب الله قائلا إنه "اختطف النظام اللبناني وكان الأداة التي تستخدمها طهران للسيطرة على البلاد، مثلما كان الأداة التي تستخدمها طهران للتدخل في سوريا وحماس والحوثيين".

وحث الجبير المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات للحد من أنشطة حزب الله، الذي تصنفه الرياض منظمة إرهابية، و"الوقوف ضدهم أينما كانوا".

وأكد أنه "لا يمكننا أن نسمح للبنان أن يكون مصدر الأذى للمملكة".

وتشهد العلاقات السعودية اللبنانية توترا متزايدا في الآونة الأخيرة، وسط مخاوف من تداعيات الاستقالة التي أعلنها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري على البلاد.

 

 أراء لبنانية

العديد من السياسيين والاعلاميين  والكتاب والمحللين في  لبنان تناولوا وضع بلادهم بعد اسبوع على استقالة الرئيس سعد الحريري ، والتي جاءت كنهاية  جعلت لبنان  يدخل في  نقطة تحول كبرى في تاريخه، ولا يوجد من هو مستعد أن يجنب لبنان واللبنانيين كأس هذه الجراحة المؤلمة والعميقة، لاستئصال دور "حزب الله" بوصفه ذراعاً أمنية عسكرية إيرانية في المنطقة.

 الكاتب والاعلامي نديم قطيش في صحيفة الشرق الاوسط  قالفي مقالته " لبنان في خطر ... تحركوا " الوقائع الراهنة تفيد بأن الكابوس ازداد قتامة وسواداً، وأن لبنان مقبل على سلسلة عقوبات ستتدرج من مقاطعة بعض صادراته لتصل إلى الضغط على الليرة والمصارف مروراً بالتأثير على الوجود اللبناني في الخليج والبنية التحتية لهذا الوجود كفرض عقوبات على تحويلات اللبنانيين وتعليق الرحلات الجوية في الاتجاهين وغيرها كثير.

 

ما ينبغي أن ندركه أن السعودية باتت في موقع يملك كثيراً من الخيارات. لن تتشكل حكومة في لبنان فيها "حزب الله". وإذا غامر الحزب في الضغط على رئيس الجمهورية ووليد جنبلاط والرئيس نبيه بري وعدد آخر من السياسيين، لتشكيل حكومة لون واحد، فستكون أكثر من "حكومة حرب"، بحسب العبارة التي وصف بها الوزير ثامر السبهان الحكومة القائمة حالياً. وبالتالي ستسرّع هذه الخطوة العقوبات أكثر وتدفع لبنان إلى انهيار أسرع.

 

حتى اللحظة لم يرتقِ الخطاب السياسي اللبناني إلى مستوى استقالة الحريري، وأحسب أن ما شاب ظروف الاستقالة وما تبعها، سيعقّد على اللبنانيين إمكانية المواكبة، في ظل حملة كثيفة مضادة تزرع كل أنواع الشكوك في أذهان الناس. لكن الحريري سيعود، وستنتظم الأمور، وستوضع البلاد أمام استحقاق الاستقالة، ونصها، ومفاعيلها.

 

الكاتب وليد شقير كتب في صحيفة الحياة ايضا "الاستقالة وخرق الخطوط الحمر":-إذا كانت هذه المرحلة الجديدة تضع لبنان في عين العاصفة، فإن نص الاستقالة نفسه عكس محاولات الحريري الصادقة على مدى السنة الماضية، لتجنيب البلد الانغماس في التصعيد الذي تشهده المنطقة منذ أشهر، حين قال في بيان استقالته إنه حاول "ترسيخ مبدأ النأي بالنفس (عن صراعات المنطقة) ولقيتُ في سبيل ذلك أذى كثيراً... وللأسف لم يزد هذا إيران وأتباعها إلا توغلاً في شؤوننا الداخلية والتجاوز على سلطة الدولة". ومن ثم إشارته إلى "استهداف الأمن الإقليمي العربي من لبنان وتكوين عداوات ليس لنا طائل من ورائها".

 

ومهما كان من أمر النقاش اللبناني الداخلي حول الاستقالة، فإن الفريق الحليف لإيران يأخذ الأمور نحو سجال حول الخطوة في الشكل، لإبعاد البحث عن مضمون استقالة رئيس الحكومة والأسباب السياسية بخلفياتها الإقليمية العميقة التي دفعت إليها.

 

وعلى أهمية النقاش في الشكل لبنانياً، فإن هذا يفترض ألا يكون وسيلة للتصرف كالنعامة التي تضع رأسها في الرمال. وأن ينسب حلفاء إيران في لبنان الاستقالة إلى سبب إقليمي ليس تهمة، بعد أن كانوا أمعنوا في إفشال التسوية التي قدم الحريري التضحيات الكبرى من أجلها بهدف تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، فلم يراعوا هذه التضحيات بل تعاملوا معها على أنها تنازلات أمام ما يعتبرونه انتصارات لهم في سورية والجرود اللبنانية البقاعية والعراق وغيرها من الميادين، وأخذوا يعاملون شركاءهم اللبنانيين على أنهم يذعنون لهم، في وقت حرص هؤلاء الشركاء على إنقاذ البلد من آتون الحروب القائمة في المنطقة، وتخليص الشعب المتعب من الصراعات التي أنهكته على مدى عقود، من كثرة ربط لبنان بالمسارات الإقليمية. فأي تهمة هذه، أن تصنف الاستقالة في سياق رد قوى إقليمية على استخدام لبنان منصة لمواصلة الحروب عليها، إذا كانت واحدة من خطوات رد الفعل على ما قاله الرئيس الإيراني حسن روحاني عن أن لا قرار يؤخذ في عدد من الدول العربية من دون طهران وغيرها من الأفعال الإيرانية في غير بلد عربي؟

 في صحيفة المستقبل  اللبنانية كتب ايضا خير الله خيرالله " عندما يرفض لبنان تغطية سياسات إيران"

 

(ليست استقالة الرئيس سعد الحريري، مجرد استقالة لرئيس مجلس الوزراء في لبنان. ما قاله في الخطاب الذي شرح فيه للبنانيين سبب إقدامه على هذه الخطوة يشير إلى أن الموضوع أكبر بكثير من لبنان، فضلاً عن أنّه مرتبط بمستقبل البلد ومصيره في وقت تبدو المنطقة كلّها مقبلة على أحداث كبيرة قد تنطلق شرارتها من سوريا تحديداً.

 

قال سعد الحريري ما كان مطلوباً منه أن لا يقوله. كان مطلوباً إسكاته في وقت تعتبر فيه إيران أن لبنان مستعمرة من مستعمراتها في المنطقة العربية، وأنّ رئيس مجلس الوزراء اللبناني لا يمكن أن يكون أكثر من موظّف لدى «حزب الله»، أي لدى «الحرس الثوري» الإيراني.)  ويضيف خير الله خير الله (يوفّر الوجود الإيراني في سوريا ولبنان، وهو وجود مباشر وعبر ميليشيات تابعة لإيران، ذريعة لإسرائيل كي تشنّ حرباً لن تؤدي سوى إلى مزيد من الفوضى والخراب في البلدين. هل عيب أن يرفض زعيم لبناني في حجم سعد الحريري التصرّفات الإيرانية في سوريا ولبنان وحتّى في مناطق عربية أخرى مثل العراق والبحرين واليمن؟)