سياسة أم اقتصاد

12-12-2017 11:12 PM كتّاب الأنباط 290

سياسة أم اقتصاد

 

 

الدكتورمحمد طالب عبيدات

اﻹصلاح الشامل الذي يتبناه جلالة الملك المعزز تتطلّب إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية وتربوية وأكاديمية، والجدل الدائر دوماً: أي إصلاح فيهم هو اﻷهم كأولوية وطنية؟ فالبعض يقول التنمية شاملة وتكاملية، وآخرون يفضّلون السياسة على اﻹقتصاد، وغيرهم العكس، وهكذا حيث تتباين المواقف واﻵراء:

 

1. أنا أقول بأن السياسة للنخب واﻹقتصاد للجميع، وهذا ما تبناه الغرب ونجحوا به.

 

2. المتفحّص ﻷوضاع الناس المعيشية يجد المعاناة في بؤر الفقر والحاجة للطعام والشرب كأولوية حتمية، وهذا يؤثر على نمطية تفكيرهم.

 

3. فشلت اﻷحزاب في بلورة برامج عمل لخططها، مما جعل منها مراكز للشخصنة عوضاً عن حل مشكلتي الفقر والبطالة وتنمية المحافظات والقضايا للأخرى.

 

4. قال تعالى في سورة قريش: 'الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف'، كمؤشر على أولوية الهم اﻹقتصادي وفرص العمل واﻹستثمارات على فوضى السياسة الخلاقة.

 

5. القضاء على البطالة المقنّعة وثقافة العيب لدى اﻷردنيين يوفر أكثر من مليون فرصة عمل، ويحل مشكلة البطالة ويساهم في تمتين اﻷمن المجتمعي.

 

6. اﻷمة العربية أكثر أمة بالعالم تتحدث بالسياسة ونقل الأخبار، حيث الطفل المولود يتحدث سياسة، بيد أن العالم 'الغربي' يعمل ويلهث وراء لقمة عيشه وتحسين مدخولاته المالية ورفاهه ويبقي السياسة لممتهنيها!

 

7. مطلوب التكاملية بين الإهتمام السياسي والإقتصادي دون أن يطغى أحدهما على الآخر، ومطلوب التخصصية وتمهين السياسة والإقتصاد دون سطحية أو عمومية.

 

بصراحة: أجزم بأن 'معظم' الناس تغلّب حاجات اﻹقتصاد والمال على السياسة إلا من رحم ربي. لكنني أدعو كل الناس لتحسين مدخولاتهم المالية من خلال المتاجرة بالمال وباﻹقتصاد لا بالسياسة، أو على الأقل التوفيق بينها.

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.