الملك يوجّه بوقف زيادة الضريبة العامّة على مبيعات الأدوية

-2018-01-24 22:47:05 | محليات
Image

النقابات تثمن انتصار الملك للطبقتين الفقيرة والمتوسطة

 الكيلان للحكومة: لا تجلسوا في أبراج عالية

الطراونة: الاشتباك مع الحكومة مستمر

عمان- الأنباط - فرح شلباية

 قال رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي انّه وبناء على التوجيهات الملكية السامية المباشرة "سيتمّ وقف العمل بقرار زيادة الضريبة العامة على مبيعات الادوية، وستقوم الحكومة باتخاذ الإجراءات الإداريّة والقانونيّة لتنفيذ التوجيه الملكي".

ويأتي القرار التزاما من الحكومة بتوجيهات جلالة الملك "بعدم تحميل المرضى وعائلاتهم اعباء مالية اضافية، ومراعاة الطبقتين الوسطى والفقيرة.

وفي السياق، أجمع نقابيون ،أمس الأربعاء، على ان توجيهات الملك عبدالله بوقف العمل بقرار زيادة الضريبة العامة على مبيعات الأدوية،جاءت انتصارا للقطاع الصحي والطبقة المتوسطة  ، وفي الوقت المناسب لخدمة المجتمع الأردني بعد قرار فرض الضريبة الاخيرة،وتحديدا في قطاع الادوية بواقع 10%.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مجمع النقابات في مبناه ،بحضور نقيب الصيادلة الدكتور زيد الكيلاني، ونقيب الاطباء الدكتور علي العبوس ونقيب اطباء الاسنان الدكتور.ابراهيم الطراونة ونقيب الممرضين محمد الحتاملة،وعدد من أصحاب الشأن.

ووجه نقيب الصيادلة الأردنيين الدكتور زيد الكيلاني رسالة إلى الحكومة مطالبا اياها بعدم الجلوس في ابراج عالية منعزلة وإتخاذ قرارات دون دراسة أو حتى الرجوع إلى اصحاب الاختصاص والشأن،مؤكدا على وجود آليات لدى النقابة  لسد عجز الموازنة دون اللجوء لجيب المواطن.

واكد الكيلاني خلال المؤتمر على أن ما يقارب  500 ألف منتسب في النقابات المهنية يتلقون خدمات أبرزها الضمان والتأمين الصحي على حساب النقابات بعيدا عن تدخل الحكومة وإنما بادارة مالية ذاتيه داخل المجمع.

وبين ان حملة النقابة "لا ضريبة على الدواء" لاقت نجاحا كبيرا واستجابة سريعة،قائلا أن رفع ضريبة على الدواء قرار غير مبرر كون الدواء علاجا وليس سلعة ،داعيا الحكومة إلى عدم احتسابها كسلعة تفرض عليها ضريبة.

وشكر الكيلاني الملك على موقفه الداعم لموقف النقابة والنقابات الصحية والمواطن الرافض لرفع الضريبة على الادوية، مؤكدا ان النقابة توقعت هذا الموقف من الملك الذي ينتصر للمواطن والطبقة الفقيرة ومحدودي الدخل..

واثنى على موقف الصيادلة الذين دعموا نقابتهم في حملتها التي رفعت من خلالها شعار "لا ضريبة على المرض" كما اثنى على موقف النقابات المهنية وخاصة الصحية الداعم لموقف النقابة، والنواب الذين رفضوا الضريبة على الدواء.

ومن جانبه قال نقيب الاطباء الدكتور علي العبوس ان الموقف الموحد للنقابات الصحية كان له دور فيما تم تحقيقه من الغاء الضريبة على الدواء، مثمنا موقف  الملك الاخير، وموقف النواب الذين دعموا موقف النقابات الصحية..

واضاف انه خلال لقاء رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي لاقى تجاوبا مع موقف النقابات الصحية الرافض للضريبة، خاصة وان المردود المالي للقرار لايقارن بالنتائج السلبية لرفع الضريبة على الدواء،في حين كانت الأرقام المطلوبة وهمية وغير حقيقية..

وبدوره قال نقيب اطباء الاسنان الدكتور ابراهيم الطراونة ان  الملك انتصر للمواطن، وان التنسيق الكبير بين النقابات الصحية والنقابات المهنية منحها القوة لطرح قضية الدواء بشكل مهني.

واشاد بالدور الذي قام به نقيب الصيادلة بايضاح حقيقة الارقام "الوهمية" التي كانت تنوي الحكومة تحصيلها من الضريبة على الدواء، والتي لم تكن تحقق سوى المزيد من الضغط على المواطن البسيط.

واكد الطروانة ان اشتباك النقابات الصحية مع الحكومة سيستمر الى حين الاخذ برأيها بنظام الاعتمادية ومشروع قانون المسؤولية الطبية الذي لايصب في صالح المواطن او المريض ولا القطاع الصحي.

واشار ان النقابات الصحية اتفقت مع اللجنة الصحية في مجلس النواب على اعادة صياغة القانون بما يسهم في رفع مستوى الخدمات الصحية في المملكة، داعيا الى وقف القرارات الصحية الجائرة بحق القطاع الصحي.

اما نقيب الممرضين محمد حتاملة فاعتبر ان تراجع الحكومة عن قرار الضريبة على الادوية لايعتبر هزيمة لاحد بل انتصار للجميع، وان تراجع الحكومة عن الخطا يعتبر فضيلة.

وقال ان نقابة الصيادلة ممثلة بنقيبها ومجلسها وهيئتها العامة بذلت جهودا مضنية لالغاء زيادة الضريبة على الدواء.

واضاف حتاملة ان الملك اوجد حالة وطنية ايجابية بعد ان تلمس حاجة المواطنين ، متمنيا ان يكون القرار محطة تستفيد منها الحكومة بعدم التفرد والتعسف باستخدام صلاحياتها، وان تلجأ لاستشارة النقابات المهنية في المواضيع التي لها علاقة باختصاصها.

ودعا الحكومة لان تستغل الاجواء الايجابية بان تعيد النظر بقراراتها وسياساتها المتعلقة بالقطاع الصحي والتي للنقابات المهنية الصحية موقف منها

يذكر أن قرار رفع ضريبة الادوية من 4% إلى 10%  اثار ضجة واسعة في  القطاع الصحي الأردني ولدى المواطنين،بالاضافة لاستهجان شعبي واسع على فرض ضريبة على المرض//.

شرح صورة

من اجتماع في مجمع النقابات المهنية