أوقاف إربد الثانية تعقد ندوة حوارية

06-02-2018 08:08 PM اربد 782
Image

بمناسبة الأسبوع العالمي للوئام بين الأديان

 

اربد- الانباط – عرين مشاعلة

 

مندوبا عن محافظ اربد رعى جمال السرحان مساعد المحافظ الندوة الحوارية التي عقدت في غرفة تجارة اربد امس الثلاثاء  بمناسبة الاسبوع العالمي للوئام بين الاديان ، حيث اكد المنتدون ان المسلمين والمسيحيين يعيشون على التراب الاردني جنبا الى جنبا وفي ثكنة واحدة يعمهم السلام والرحمة والمحبة.

وبين مدير اوقاف اربد الثانية الشيخ عبد السلام نصير بكلمته ان المؤمن مهما كان دينه ومعتقده لايعرف الانانية والظلم والتطرف والعدوان ، وان المملكة الاردنية الهاشمية تعيش اياما وطنية وعربية واسلامية وعالمية ،حيث تجتمع الاسرة الاردنية مسلمين ومسيحيين في ظلال اسبوع الوئام بين الاديان ، مشيرا الى ان هذا الوطن عاش تاريخا مشرقا منذ عدة قرون وطبق الوئام على ارض الواقع .

واضاف ان الاختلاف بين الناس في قضايا الفكر امر حتمي ولكل شخص معتقده الواجب احترامه لافتا الى ان السماحة في الدعوة الى الاسلام والتي ذكرها الله عز وجل في كتابه العزيز بقوله لا اكراه في الدين ، والذي يدل على عدم الاجبار في الدعوة الى الدين فمهمة المسلم ان يوصل الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة ولا يسأل عن ردود افعال الاخرين .
وذكر ان فضائل الاخلاق التي دعت اليها الشريعة الاسلامية كالعدل والرحمة تشمل المسلم وغير المسلم حيث قال تعالى " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق" وقال كذلك "وسارعوا الى مغفرة من ربكم" منوها الى ان ذلك يشمل كل البشر فالاخلاق النبيلة التي تمتع بها رسولنا الكريم كانت عامة تعامل بها مع الانسان دون النظر الى دينه او معتقده.
واوضح ان علاقات الناس تقوم على ركنين علاقته بربه وهذه يحددها هو بنفسه ويسأل عنها وحده وعلاقته مع نفسه ومحيطه وهي المبنية على الاخلاق وتقوم على الصدق والمحبة والاحترام التام بين ابناء البشرية والمستقاة من سيرة الرسول الكريم وصحابته الاخيار.
ودعا المسلمين الى نقل الصورة الحقيقية للاسلام والتي ارادها الله عز وجل وامرنا بها من خلال التعامل الحسن والاخلاق الحميدة .

واكد الاب سليم حداد في كلمته على حرص جلالة الملك عبدالله الثاني على تعزيز صور ومعاني المحبة والاخوة والتسامح بين اتباع الديانات من منطلق العيش المشترك الذي يفضي الى بناء مجتمع يقوم على التعاون والخير والمحبة ، وان اسبوع الوئام بين الاديان مبادرة هاشمية حظيت باحترام عالمي ، مشيرا الى ان الاردن ومنذ تأسيسه حرص على الانفتاح والتواصل وتعزيز المحبة والاخوة بين اتباع الديانات من منطلق الرسالة التي يحملها ، والتي جاءت لانارة مشاعل الخير والسلام والعدل والمساواة بين جميع الناس وان الاردن يعيش حالة فريدة بين العالم في مجال التعايش الديني ، وان الانبياء عليهم السلام جاءوا حاملين معهم الخير والمحبة الى جميع الناس ومد جسور التواصل والتسامح بين بني البشر ، حيث جاءت رسالتهم مكملة بعضها البعض ، معربا عن امله ان يكون اسبوع الوئام بين الاديان الذي بادر جلالة الملك عبدالله الثاني فاتحة خير ومحبة بين اتباع الديانات نحو المحبة والامن والسلام .

كما عرف الاب حداد الوئام بالانسجام في المواقف الحياتية مع الاخرين بموضوعية وتسامح ومحبة مشيرا الى رسالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم رسالة عمان الداعية الى التسامح والوحدة والقيم والرحمة وقبول الآخر وحرية الدين والمعتقد .
واضاف ان جميع الاديان اليهودية والمسيحية والاسلامية تحض على التعايش السلمي وتوفير الطمأنينة واحقاق الحق مما يؤدي الى استقرار الحياة ويتسنى للبشر جميعا تأدية رسالتهم على هذه الارض، منوها الى ان تربية الانسان واعداده روحيا وفكريا واخلاقيا هو الركيزة الفعالة.
واوضح اننا جميعا في الاردن علينا الابقاء على العيش المشترك القائم على الرحمة والتسامح بعيدا عن الانقسام والتمزق ليبقى اردننا كما عهدناه، لافتا الى ان الاديان تبقى المدخل الرئيسي لصياغة وتعميق ثقافة حسن الظن والتسامح ونبذ ثقافة العنف.
وأكد رفضه للقرار الامريكي الذي اعترف بالقدس عاصمة لاسرائيل ووقوفه وجميع المسيحيين خلف القيادة الهاشمية للوصول الى حل يرضي جميع الاطراف ،مشيرا الى دور جلالة الملك في حماية مدينة السلام القدس والمقدسات الاسلامية والمسيحية .

كما واشار الاب صليبيا بشارات ان الوئام بين الاديان ليس بجديد على ابناء الاردن ، فالتاريخ المشترك يؤكد ذلك حيث نعيش على ارض واحدة ولدينا امال وهموم وتحديات مشتركة ، مشيرا الى ان مسيحي الاردن والعرب وقفوا مدافعين عن الاسلام رافضين الاتهامات الغربية والمتطرفة عليه .

واكد الدكتور محمد احمد ربابعة استاذ الدعوة والاعلام الاسلامي بجامعة اليرموك ان الاردن يضرب مثلا يحتذى في التعايش السلمي بين الاديان والذي استقاه من كتاب الله الذي دعا الى الايمان بسائر الانبياء والكتب ومن الاطلاقات المتكررة للقيادة الهاشمية ودعواته للدفاع عن الدين الاسلامي على منصات العالم والتي تعد مشاريع تخاطب الامة وتذكر باصولنا الدينية من كتاب وسنة.
واشار الى ما يتعرض له الاسلام من هجمات شرسة من اعدائنا حقدا ومن ابناء جلدتنا جهلا بأنه دين القتل والصقوها فيه ووصفوه بأنه حجر على نفسه وحجر عثرة في طريق غيره ، مبينا ان الاسلام منها براء مستشهدا بأمثلة من القرآن الكريم الذي دعا الى التسامح وعدم الاكراه والاجبار على اعتناق الاسلام و فصل قصصا مستقلة لاشخاص وانبياء تعد دلالة واضحة على الاعتراف بالأخر وتؤكد على انه دستور دين عظيم يدعو الى الوئام وتعايش الناس بسلام.
وبين ان الاسلام امرنا بالاحسان الى الاخر من اي دين كان ، مؤكدا حاجة الامة الى العودة الى النبع الاصيل الصافي من سيرة رسولنا الكريم وصحابته رضوان الله عليهم لننضح عن الاسلام النبل التي جاءت الى صدره وشوهت حقيقته// .

 

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.