عشرة ايام تؤز العبدلي

12-02-2018 10:11 PM كتّاب الأنباط 434


 

وليد حسني

 

تنتهي يوم بعد غد الخميس مهلة الأيام العشرة التي طلبتها الحكومة الثلاثاء الماضي لترد على توصيات النواب التي اقرها المجلس في جلسة مناقشة ارتفاع الأسعار التي عقدت في الثامن والعشرين من شهر كانون الثاني الماضي.

 

في تلك الجلسة التي اختصرها رئيس المجلس لم تبادر الحكومة بطلب الرد او التوضيح وآثرت الصمت الجميل على التوصيات التي تلاها رئيس المجلس سريعا، واكتفى النواب والحكومة كل من مقعده ايثار السلامة ولم يسأل أحد من النواب على مدى سبعة أيام متواصلة إن كان لدى الحكومة ما تقوله حول تلك التوصيات.

 

يوم بعد غد الخميس ستنتهي مهلة الأيام العشرة التي طلبها رئيس الوزراء بالوكالة د. ممدوح العبادي للرد على تلك التوصيات، لكن الظروف تسير الى جانب الحكومة التي ستجد امامها فرصة شراء ثلاثة ايام اخرى على الاقل لتكتب ما تشاء كتابته ردا وتوضيحا واستجابة ورفضا لتلك التوصيات.

 

إن أبرز ما يرغب النواب بالحصول عليه من الحكومة ويمثل الأولوية الأولى في مطالبهم هو عودة الحكومة الى إدارة ملفات الإعفاءات الطبية خاصة في الأمراض المستعصية "السرطان، القلب ، الكلى"، وأن تعود لتمنح النواب امتياز الحصول على إعفاءات طبية علاجية للمواطنين عن طريق الحكومة مباشرة وليس عن طريق الديوان الملكي، والعودة لإعتماد مركز الحسين للسرطان والمدينة الطبية والجامعة الأردنية كمراكز علاجية لتلك الأمراض.

 

أما باقي التوصيات الأخرى فيمكن للحكومة تقديم قائمة بالوعود لتنفيذها لمساعدة النواب على إحتراف فضيلة الصمت، وهو ما سيرضي النواب ويتركهم في حالة من الإرتياح النفسي ليواجهوا مذكرة حجب الثقة عن الحكومة التي وقعها 22 نائبا ومن المنتظر إدراجها على جدول اعمال جلسة يوم الأحد المقبل.

 

اليوم الثلاثاء يدخل النواب القبة وهم يدركون جيدا ان حالة انتظار الرد الحكومي، وحالة انتظار استجابة رئيس مجلس النواب لإدراج مذكرة طرح الثقة بالحكومة قد طالت أكثر مما يجب، فقد كان على الحكومة المبادرة للرد على توصيات النواب في الجلسة التالية للمجلس بدلا من التراخي وانتظار 17 يوما للرد، ولولا ان أحد النواب تساءل عن الرد الحكومي لما كان احد تنبه الى ان الحكومة ضربت على آذانها وتناست تلك التوصيات التي تعرف جيدا انها غير ملزمة لها بالرغم من ان رئيس المجلس في حينه قال للنواب إنها ملزمة للحكومة.

 

 هذا المشهد يربط مجلس النواب وقبة مجلس الأمة على خاصرة العبدلي بجلسة الأحد التي سيتم فيها حسم أمرين في غاية الأهمية، أولهما مذكرة حجب الثقة، وثانيهما الرد الحكومي على توصيات النواب وهي مهلة انتظار كانت ولم تزل تهز السرير النيابي، وتؤز المهتمين ممن لا يزالون على دكة الإنتظار يضربون أخماسا بأسداس.

 

وما لم تفاجىء الحكومة النواب اليوم الثلاثاء بتقديم ردها على توصياتهم متعجلة ومبادرة، فإن جلسة الأحد المقبل ستكون جلسة ساخنة ستعلو فيها أصوات الغضب والإحتجاج على قلتها وضعف تأثيرها ، مقابل أصوات الرضا والإمتنان البرلماني لحكومة فقدت شعبيتها في الشارع إلا أنها لا تزال تحظى بثقة عالية لنواب وممثلي الشارع..

 

وتلك مفارقة تحدث أمام أعيننا فنضرب عنها الصفح بعد أن نحك أيادينا ونسأل في قرارة  أنفسنا" ماذا فعلنا لنرى كل هذا دفعة واحدة، وفي زمان واحد، وفي مكان واحد أيضا..؟؟".//

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.