في ذكرى «التّعريب» رسالة إلى الحسين

04-03-2018 11:14 AM مقالات مختارة 202

صحراءُ أُمتِنا بِكُلِّ غَريبِ غُصَّتْ.. فواشوْقاهُ للتعّريبِ!

قُمْ يا «مُعَرِّبَ جَيْشِنا»، وأصْرُخ بها حتّى تعودَ لحقِّها المَنْهوبِ..

ويعودَ وَعْيٌ كانَ.. في زَمَنٍ مضى قنديلَ آفاقٍ، وشَمْسَ دُروبِ

أُصْرُخْ بها.. حتَى ولو لم يَنْتَبِهْ أحدٌ.. ولو لَمْ تَلْقَ أَيَّ مُجيبِ!

فالنّارُ شَبَّتْ في أصابِعِها، ولم تَشْعُرْ أصابعُها بأَيِّ لهيبِ!

والشمسُ كادَتْ أَنْ تُغادِرَها إلى لا رَجْعةٍ، والرّيحُ وَشْكَ غُروبِ!

أصْرُخْ بِها، فَلَعلَّ بَعْضاً من دَمٍ يَصْحو، فَيُنْقِذَها من التَّعذيبِ؟!

يا أَيُّها العَقْلُ الذي ما مْثِلَهُ عَقْلٌ، ويا عُمُراً من التجّريبِ..

واجَهْتَ مِنْ هُوجِ الرّياحِ أَشدَّها ومن الأسى، واجهتَ كُلَّ عجيبِ

ورأيتَ أَبْعَدَ ما يراهُ نابِهٌ ودَرَيْتَ ما لم يَدْرِ أَيُّ لبيبِ

وكَشَفْتَ كالصُّوفيِّ كُلَّ مُخَبّأٍ مِنْ حُلْوِ أَفراحٍ، وَمُرِّ خُطوبِ

وعَرَفْتَ بيضَ قلوبِهِمْ، مِنْ سُودِها فبدا لكَ العافي، مِنَ المَعطْوبِ

وتَبيَّنَ العربيُّ مِمَّنْ يَدّعي نَسَبَ العُروبةِ، وَهْوَ غَيْرُ نَسيب!

هذا هُوَ الزَّمنُ المريضُ، فَمَن لهُ إلاّكَ أنتَ، وأنتَ خَيْرُ طبيبِ!

يا أَجملَ الكلماتِ، في قاموسِنا وأَدَلَّ عُنوانٍ، على «المكْتوبِ»!

إَنّا نُجَدِّدُ بَيْعةً مكتوبةً بدماءِ كُلِّ نَجيبةٍ، ونَجيبِ..

الجيشُ نحنُ، الشعبُ نحنُ، وكُلُّنا لِحُسَيْنِنا نَبَضٌ، وخَفْقُ قلوبِ!
 

الرأي

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.