ماذا رد عباس على مقترح بالذهاب لغزة وإعلان الكفاح المسلح؟

05-03-2018 07:54 PM عربي دولي 277
Image

خلال نقاشات ب"الثوري" حول طرق مواجهة "صفقة القرن"رام الله - صفا

كشفت صحيفة لبنانية امس الاثنين عن تقديم أحد أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح اقتراحاً لرئيس السلطة محمود عباس بالذهاب إلى قطاع غزة وإعلان الكفاح المسلح، وذلك ضمن نقاشات جرت خلال اجتماعات المجلس في رام الله نهاية الأسبوع الماضي حول طرق مواجهة "صفقة القرن".

وذكرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أنه خلال الاجتماعات دارت نقاشات حول طرق مواجهة (صفقة القرن)، فقدم أحد أعضاء المجلس ورقة قال فيها إنه "رداً على إعلان القدس عاصمة لإسرائيل من طرف واحد، على رئيس السلطة إعلان دولة فلسطين من طرف واحد عاصمتها القدس الشرقية، على أن يعلن أن أراضي الدولة في الضفة الغربية تخضع للاحتلال".

وبحسب الورقة، فإنه "بعد هذه الخطوة يتوجه عباس إلى غزة، القطر المحرر من فلسطين ويعلن بدء الكفاح المسلح من هناك".

ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها إن "عباس طلب من صاحب الورقة المقدمة سحبها، معتبرًا أنها للمزايدة عليه".

وأوضحت أن عباس عين نائبه محمود العالول رئيسًا لحركة فتح حال غيابه عن المشهد الفلسطيني حيث "انتزع خلال اجتماعات الثوري من أعضاءه الموافقة على تعيين العالول وذلك حفاظًا على خيار المقاومة الشعبية".

ولم يعرف بعد أسباب تكرار هذا الأمر من قبل عباس، علمًا أن اللجنة المركزية لحركة فتح أعلنت قبل نحو عام تقريبًا عن اختيار الحركة العالول بمنصب نائب رئيس الحركة، وتوزيع المهام بين أعضاء اللجنة المركزية عقب المؤتمر السابع للحركة.

ووفق الصحيفة "فيشهد خصوم عباس أن أحداث الأشهر المقبلة ستكون صعبة عليه، وخاصة مع اقتراب موعد حدثَين مفصليين لا يهددان هوية مدينة القدس المحتلة فحسب، بل أساس وجود القضية الفلسطينية وهما تداعيات إعلان تفاصيل (صفقة القرن) التي يسعى إليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ونقل السفارة الأميركية إلى القدس في ذكرى النكبة في أيار/مايو المقبل".

ولفتت إلى أن عباس يتصرف "على أساس أنه لن يكون موجودًا لإدارة الصراع مع واشنطن أو تل أبيب في المرحلة المقبلة، لذلك حرص خلال اجتماع أعضاء المجلس الثوري لحركة فتح (ثاني أهم جسم في الحركة بعد اللجنة المركزية ومهمته مراقبتها) الخميس الماضي على رسم الخطوط العريضة التي يجب السير عليها من بعده، والتأكيد على أعضاء المجلس تعيين نائبه العالول لرئاسة فتح إلى حين انتخاب رئيس جديد للحركة".

وأشارت الصحيفة إلى ما نشر من حديث لعباس خلال اجتماع المجلس الثوري: "قد تكون هذه آخر جلسة لي معكم وما فيه حدا منا ضامن عمره".

"حماس أتعبتني وحيرتني"

وعن العلاقة مع "حماس"، قال عباس-بحسب الصحيفة-: "ما تركنا عاصمة ولا دولة إلا ورحنا لإلها علشان المصالحة، ولكن حماس لا تزال تعتقد بأن المصالحة مجرد مال وراتب، أتعبوني وحيّروني"، على حد قوله.

وأضاف عباس-وفق ما نقلت الصحيفة- "بتابع وبسمع وبشوف، مش نحنا اللى بنحاصر غزة وبنقتل أهلها، لكن أنا عاوز دولة ونظام وقانون وحكومة تطبق القانون، مش عاوز عصابات وزعرنة وبطلجة وسرقات وسلاح في إيد كل من هبّ ودبّ، اليوم انت مبسوط مني وراضي عني (حماس)، بكرة بدّوس على صوري وبتحرقها بالشوارع، هذا حدث سابقًا، وكلكم عارفين وعشتم هالوضع المنيّل"، على حد قوله.

وقال عباس "مش عارفين بدها مصالحة ولّا بدّها إيران؟، بدها تكون جزء من المنظمة (التحرير الفلسطينية) ولّا بدها رأس المنظمة؟ بدها مصالحة ولّا بدها نكون صراف آلي لإلها؟".

وعلّق عباس "بنبعت لغزة كل شي وجماعة (هي لله) (حماس)، بيسرقوه عينك عينك وبيطلعلك واحد بقولّك الرئيس يحاصر غزة ويجوّع أبناءها"، على حد ادعائه.

أما فيما يتعلق بالسجال الإعلامي الذي دار بين الحركتين، قال عباس "أنا قلت لجماعتنا ما تحكوا بموضوع المصالحة. يعني ما تصرحوا للإعلام غير الناس اللّي بالتفاوض في هادا الملف وهددت كل من يتطاول، لكن البعض بيطلعلنا يا أخي بس ليحرق دمنا، مش مجالك يا أخي".

ومنذ أقل من عام يفرض رئيس السلطة عباس عقوبات على قطاع غزة فاقمت من الوضع الإنساني في القطاع، اتخذت حينها بدعوى الذهاب للمصالحة ولإجبار حركة حماس على حل اللجنة الإدارية الحكومية، وهو ما قامت به حماس بعد عدة أشهر وذلك بوساطة مصرية.

ويرفض عباس الاستجابة لطلبات معظم الفصائل الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية برفع إجراءاته العقابية على القطاع والتي أوصلته لأوضاع كارثية، وفق ما حذر مسؤولون أمميون ومؤسسات إنسانية وحقوقية دولية.

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.