"أم العلوم" تلفظ أنفاسها الأخيرة بعد تصريحات الوزير

12-03-2018 11:52 PM محليات 2381
Image

 

 

 

شكاوى "الفيزيائيين" على مكتب الرزاز

 

"أم العلوم" تلفظ أنفاسها الأخيرة بعد تصريحات الوزير

هجوم تربوي ضد "توجه" اقصاء الفيزياء من التوجيهي

مصدر يؤكد لـ"الانباط" :الفيزياء اجباري للطب والهندسة واختياري لغيرهما

 

عمان - الأنباط - فرح شلباية

 

 

هاجم تربويون "فيزيائيون" التصريحات الاخيرة الصادرة عن وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز بجعل المواد العلمية لطلبة العلمي مواد اختيارية،مما سيطال الضرر الاكبر مبحث الفيزياء.

 

وأثارت تلك التصريحات غضبا واسعا في الأوساط التربوية،صاحبه مطالب بضرورة التراجع عنها وعدم اقرارها لما يرافقها من اضرار اقتصادية واجتماعية وتربوية تعليمية على كافة الاصعدة.

 

وأكد تربويون فيزيائيون على عدم دراسة وزارة التربية والتعليم هذا التوجه بعناية ،علاوة عن الغياب الواضح في التشاركية ما بين وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي،داعين أصحاب الشان باعادة النظر فيه.

 

النائب هدى العتوم ،عضو لجنة التربية النيابية ولجنة تطوير امتحان شهادة الثانوية العامة، صرحت في وقت سابق ان طرح وزارة التربية والتعليم الأخير بخصوص "التوجيهي" سيؤدي إلى اختلال في أداة قياس مستوى الطلبة، سيما وان خفض عدد المواد التي يدرسها الطلبة في المرحلة الثانوية والغاء بعضها ،وجعل بعضها الاخر اختياريا ،سيتسبب بكارثة تعود على السلم التعليمي،.

 

واعتبرت العتوم أن هذه التوجهات من شانها أن تؤدي إلى تشتيت الطلبة المقبلين على مرحلة التوجيهي،ومن غير المنطق تحويل مادة "تخصص" للفرع العلمي إلى مادة اختيارية،ودعت الوزارة إلى إجراء مراجعة عميقة وشاملة للقرار قبل تطبيقه.

 

رئيس جمعية الفيزيائيين الأردنيين،عضو هيئة تدريس، الدكتور مروان الموسى،قال في حديث مع "الانباط" ،ان مواد العلوم الاساسية كالفيزياء هي منهج علمي أساسي لكل أمة تسعى للتطور،والاجتهاد بتحويل المواد العلمية لمواد اختيارية من شانه أن يحبط اي عملية تقدم.

 

واشار إلى أن التوجه الحالي حول "اختيارية" مواد تخصص،طبق في عام 1997 كقرار واستمر لمدة عامين لحين تم التراجع عنه سنة 1999،لما اثبته من فشل يرافقه معاناة الاهالي الاقتصادية ، حيث أجبرت الجامعات على طرح مساقات تكميلية "فيزيائية"  لتمكين الطلبة من تخطي السنوات الجامعية كونه طرح مبحث الفيزياء في ذاك الوقت كمادة اختيارية ،مما تسبب في ضعف الخلفية العلمية للطلبة في المبحث،وفصل بعضهم لعدم قدرته على تخطي امتحانات الفيزياء الجامعية.

 

وتابع ان هذا التوجه له تبعات علمية اجتماعية اقتصادية مرهقة للطالب والأهل،واستهجن الموسى العودة إلى اعادة النظر بتطبيق القرار بعد مضي 20 عام على فشله،واعتبر أن ضعف بعض الكوادر التعليمية في المدارس الأردنية جعل النظرة إلى مادة الفزياء على أنها مادة صعبة والمخرج منها هو الالغاء.

 

وقدر الموسى أن من بين كل الف طالب سليتحق طالبان او ثلاثة في حزمة الفيزياء  عن رغبة وحب ،قائلا أنه ومن غير المنطق أن تخصص وزارة التربية شعبة لطالب واحد في بعض المدارس،علاوة عن وجود امية عملية سيواجهها الطالب بعد الانتهاء من مرحلة الثانوية العامة والبدء بالمرحلة الجامعية.

 

وأضاف أن أكبر المؤثرين في العالم أغلبهم أشخاص فيزيائيون تمكنوا من نقل بلادهم إلى المصاف العلمية الراقية،وشدد على ضرورة تقدير المواد العلمية من قبل التربية والتعليم والتعليم العالي والطلبة والمدارس،تجنبا لطرح المزيد من المخرجات الجامعية الضعيفة للمجتمع.

 

وحصر تبعات تطبيق التوجه في اغلاق اقسام الفيزياء بالجامعات الاردنية،واضمحلال استقطاب الكفاءات الاردنية في الخارج،بالاضافة لرفض خريجي الأردن من الالتحاق في الجامعات الخارجية لافتقاد شهادات الثانوية العامة الأردنية من علامة مبحث الفيزياء.

 

من جهته ،قال استاذ الفيزياء،ومؤسس تجمع معلمي الفيزياء  حسن جبرين أن توجهات الوزارة في جعل المواد العلمية اختيارية وعلى رأسها "أم العلوم" الفيزياء من شانه أن يلحق الضرر بشكل واضح وملموس على المدى القريب في العملية التعليمية.

 

وتحدث جبرين عن تصرفات الطلبة في المدراس عقب مقابلة الرزاز التلفزيونة حول الاختيارية، والمتمثلة باهمال المواد العلمية بشكل واضح ،وعند السؤال عن السبب يأتي مبررهم انهم لا يرغبون بضم مادة "الفيزياء" إلى قائمة المباحث التي سيتقدمون لها في التوجيهي.

 

وحول لقاء وزير التربية والتعليم ومجموعة من اساتذة الفزياء،قال جبرين انه شارك في اللقاء الذي لاقى اهتماما واستماعا جديا من قبل الرزاز إلا انه افتقد بشكل واضح للنقاش والحوار.

 

وتوقع أن يتم الاستغناء عن معلمي القطاع الخاص في المرحلة القادمة اذا تم الاستمرار في تطبيق القرار،داعيا الوزير بالتراجع عنه وجعل مادة الفيزياء مادة اجبارية لطلبة العلمي لما تسهم فيه المادة من اعداد الطالبة بصورة ممتازة قبل الالتحاق في المرحلة الجامعية.

 

وعبر يزن قاموق استاذ الفيزياء، عن استغرابه من التصريحات،وقال أن مجموعة من الاساتذة والاكاديميين وطلبة الفيزياء الجامعيين أطلقوا "هاشتاغ" يحمل اسم #وعينا_أكبر_من_قراراتكم ،يعبرون من خلاله عن رفضهم لتحويل التصريحات إلى قرارات.

 

واشار إلى ان التصريحات من شانها أن تلحق الضرر بمعلمي القطاع الخاص،مبينا أنه من الصعب أن يكمل الطالب الجامعي في التخصصات الطبية والهندسة والعلمية دون التطرق إليها في مرحلة التوجيهي.

 

مصدر مطلع في وزارة التربية والتعليم أكد في وقت سابق لـ"الانباط" أن اجبارية مادة الفيزياء ترتبط فقط بالطلبة الراغبين في دراسة التخصصات الطبية او الهندسية ،أما باقي التخصصات الجامعية فلا تشترط دراسة الفيزياء في مرحلة التوجيهي.

 

 

وكان  الرزاز أكد في وقت سابق ان الوزارة لن تستغني عن اي معلم في المدارس الحكومية وسنحافظ كذلك على معلمي القطاع الخاص

جاء ذلك خلال لقاء الرزاز مع عدد من المعلمين لاسيما مادة الفيزياء،  وقال الرزاز ان هناك ثورة بيضاء في التربية والتعليم ، وان هناك فرقا كبيرا بين التعليم والتعلم ، مشددا على ضرورة دعم تطوير برامج الثانوية العامة الجديدة للعام القادم وإنجاحها ، مؤكدا على انه لا رجعة عن اتاحة حرية الاختيار.//

 

 

شرح صورة

د. عمر الرزاز

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.