فياعة شبابية.

13-03-2018 12:10 AM كتّاب الأنباط 485

ا.د.محمد طالب عبيدات

 

معظم شبابنا بات مقلداً للغرب في كل شيء، ملبسهم ومأكلهم ومشربهم وكل شيء، لدرجة خروجهم من ثوب اﻷصالة لثوب المعاصرة أحياناً، ونحن لسنا ضد معاصرة الشباب لكن المهم عدم تخطي حدود الله تعالى وعدم التطرف سواء يساراً أم يميناً:

1. بعض الشباب الذكور بات لباسه ‘يغضب وجه الله’ سواء في ‘بنطاله الماصع’ أو في ‘صدره الدالع’ أو في ‘تسريحة شعره المتستتة’ وغيرها! فالتطرّف هو ذاته سواءً كان يمينياً أم يسارياً.

2. بعض الشابات اﻹناث في لباسهن خروج عن حدود اللباقة دون حياء وفِي المواقع العامة وأمثلة ذلك كثيرة والكل يعرفها!

3. تشبّه الذكور باﻹناث ظاهرة باتت واضحة للعيان لدرجة عدم التمييز بينهما في بعض المجتمعات لا بالمظهر ولا حتى بلباقة الحديث، وهذه ظاهرة جلّ خطيرة.

4. ‘فياعة الشباب’ و ‘صياعة بعضهم’ أصبح عنوان لزمن اﻷلفية الثالثة وهو مؤشر على تراجع لا بل إنحلال في منظومة القيم والأخلاق وحتىعدم إلتزامهم بموروثنا الحضاري.

5. نخشى أن يفقد شبابنا هويته إذا ما بقي الحال والتوجه إلى ما نحن عليه اﻵن، فإذا ضاعت الهوية ضاعت الأمّة.

6. مطلوب أن يواءم الشباب بين اﻷصالة والمعاصرة دون ضياع لهويتنا الوطنية، والنهل من مفردات العولمة وخصوصاً العلمية منها إيجابي لغايات التطوير والتقدّم للأمام.

بصراحة: فياعة الشباب باتت تؤرقنا كأمّة تخسر فتنسلخ عن ماضيها وحاضرها وهويتها، فالحداثة لا تعني البتة أن نخلع ثوب حضارتنا ونلبس ثوب غيرنا، فالوسطية مطلوبة في كل شيء!.

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.