" إرادة روح" مبادرة تترجم قيم الإرادة وتحدي السرطان

20-07-2018 11:42 PM محليات 884
Image

 

الأنباط – عمان

 

"السرطان مش موت ، السرطان بداية حياة" بهذه العبارات بدأت ابتسام الجدوع رئيسة مبادرة "ارادة روح "حديثها حول مرض السرطان وتأسيسها للمبادرة لبث روح الامل بين المصابين ومختلف شرائح المجتمع .

تبين الجدوع انها أصيبت بالسرطان منذ 12 عاما، إلا أن ارادتها وقوتها وتشجيع الاهل والاصدقاء مكنها من مقاومة هذا الكابوس والاستمرار في الحياة بكل عزم وشجاعة .

وتقول إن تأسيسها لهذه المبادرة جاء ردة فعل من كلام تعرضت له من قبل معلمتها، أثناء اصابتها بالمرض حين وجهت لها انذاك :" انت بعدك مريضة لو محلك بقتل حالي"، معتبرة ان هذه الكلمات دفعتها لتأطير عملها ضمن جهود جماعية لمحاربة السرطان، حيث تستدعي الحاجة لمشاركة أشخاص يقومون بمؤازرتها في المجتمع المحيط بها .

هذه التجربة التي عاشتها وايمانها المطلق انها لا يمكن أن تستسلم لذلك المرض، ولد عندها الاصرار والعمل والعزيمة والارادة ، مشيرة الى أن المبادرة قامت منذ تأسيسها العام الماضي بحوالي 26 نشاطا في مختلف المدارس والجامعات لتسليط الضوء على هذا المرض وتقديم التوعية والنصح في محاربة هذا المرض .

وتجد الحماس الكبير من المؤسسين للمبادرة وعددهم 30 شخصا تتراوح اعمارهم بين 18و34 عاما، وخاصة أن جميعهم من الناجين من هذا المرض أو هم قيد العلاج أو مؤازرين للمرضى واسرهم. وتلفت الى أن للأهل والاصدقاء الدور الكبير في الوقوف مع المريض والاهتمام به،"وبالذات أمي وأبي اللذان كانا يمدانني بالحب والحنان والتخفيف عني ومؤازرتي"،.

وأكدت على التعاون من قبل وزارة التربية والتعليم، لتسهيل اقامة محاضرات وورش توعوية في المدارس من خلال تقديم معلومات وفقرات متنوعة وسكتشات عن تجارب المصابين بالمرض،الامر الذي يعزز من عملية التوعية. وترحب جدوع بأي مشاركات ومساهمات في هذه المبادرة النوعية بمجال السرطان، للمساعدة في تقديم المشورات والارشادات حول هذا المرض ومساعدة المرضى واسرهم في نفقات العلاج .

ابراهيم : اقاوم المرض بكل ما اوتيت من قوة....

ابراهيم مهندس ميكانيك، 29 عاما، أحد اكلشاركين بتأسيس المبادرة يقول :" بدأت قصتي بعد تخرجي من الجامعة، وبعد أن عملت بالسعودية عام 2011 ، وقتها شعرت بألم شديد برجلي اليمينى توجهت للمستشفى واجريت عملية لاستئصال ورم، ولم أكن أعرف أنه ورم خبيث، لكن الدكتور أخبرني بعدها أني مصاب بالسرطان ،وكانت اصعب فترة مرت علي، وخاصة أني كنت بعيدا عن اهلي وبلدي ، فلم أجد الا صديقا معي بالغربة الذي ساعدني طوال الفترة الماضية" .

ويشير الى انه قدم استقالته وعاد الى أرض الوطن لاكمال رحلة العلاج التي تضمنت علاجات كيماوي واشعة وجراحة موضحا انه عاد لممارسة حياته الطبيعية تدريجيا في العام 2013 ونسي مرضه .

يقول ابراهيم :" لم تكتمل فرحتي ففي العام الماضي عاد الالم والحزن من جديد الى حياتي من خلال شعوري بالم في الخاصرة اليمين ، طبعا اول ما احسست بالالم عرفت انه من المرض، وكنت أدعو ربي أن تكون حصوة وعملت فحصوصات حيث تبين وجود كتلة بالكلية اليمين مع انتشار للمرض بالرئة ".

ويسرد بألم " مابنسى ذلك اليوم لما الدكتور شاهد الصور وأخبرني أنه تفاجأ بحالتي"، لافتا الى انه أجرى عملية لاستئصال الكلية اليمين وبعدها أخدت جلسات كيماوي لوقف انتشار الورم في الرئة، وما زلت حاليا اقاوم المرض بكل ما اوتيت من قوة".

وحول انضمامه لمبادرة" ارادة روح" يقول إنه ومن خلال تصفحه للمواقع الالكترونية شاهد قصة ابتسام واصرارها على مقاومة المرض، الامر الذي دفعني للانضمام للمبادرة وأن اكون جزءا فعالا بالمجتمع في مقاومة المرض".

عبدالرحمن :الدعم النفسي اهم مراحل العلاج عبدالرحمن أحد المشاركين في المبادرة، والذي حال المرض دون تحقيق حلمه ان يصبح طيارا، حيث أصيب بسرطان البلعوم الانفي خلال تقديم امتحانات الفصل الاول لشهادة الثانوية العامة عام 2016 ، الامر الذي اضطره لايقاف دراسته مرة اخرى واجراء العمليات الجراحية والعلاج الكيماوي المكثف .

ويقول : لم اتوقع اصابتي بهذا المرض لكن الحمد لله بدعم الاهل والاصدقاء استطعت محاربة المرض ومتابعة دراستي الى ان حصلت على التوجيهي والتحقت بالجامعة تخصص هندسة شبكات وبرمجيات وما زلت اتناول الادوية .

ويشير الى ان انضمامه للمبادرة جاء نتيجة الالم والمعاناة التي مر بها من قبل نظرة الشفقة من بعض فئات المجتمع حيث تعرف على اعضاء المبادرة واصبح ناشطا لتغيير نظرة المجتمع كون الدعم النفسي من اهم مراحل العلاج.

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.