«كلاشنيكوف» التي أبهرت العالم بسلاحها تدخل صناعة السيارات

29-08-2018 10:30 PM منوعات 339
Image

سيارة «خارقة» قديمة الطراز وروبوت من أفلام الخيال

 

 موسكو – وكالات

 

عرض مصنع رشاشات كلاشنيكوف الروسية، الذي تأسس قبل 200 عام، سيارةً «كهربائية خارقة» روسية، قديمة الطراز، ما أثار نوعاً من الاستغراب.

وهذا التحول الملحوظ للمصنع الأسطوري الشهير برشاش إي.كي-47 لا سابقة له في تاريخه، حيث تنتج كلاشنيكوف 95% من كافة الأسلحة الروسية الخفيفة وتصدر إلى 27 دولة.

والرشاش الذي يحمل اسم مصممه ميخائيل كلاشنيكوف ووصفته الشركة بأنه «أعظم أسلحة القرن العشرين» هو الآن في جيله الخامس.

سيارة كهربائية

وتوقف زوار معرض دفاعي قرب موسكو، الأسبوع الماضي، أمام جناح كلاشنيكوف، وقد استغربوا مشاهدة نموذج لسيارة كهربائية نوع سي.في-1 بلون أزرق فاتح، مصممة على أساس السيارة التي تعود للحقبة السوفيتية في سبعينات القرن الماضي، معروضة إلى جانب مجموعة من الرشاشات.

 

تأسَّس مصنع إيجماش في مدينة إيجيفسك (1300 كلم شرق موسكو) عام 1807، وشهد سلسلة من التغييرات منذ 2013، عندما قرَّرت مؤسسة روستيك الحكومية الروسية، المؤسسة القابضة، دمجه مع مصنع إيجميخ للمسدسات المجاور، وسمَّت الشركة الجديدة «كلاشنيكوف كونسيرن».

قبل الدمج بدا المصنع وكأنه سيلقى مصير العديد من عمالقة الصناعة في الحقبة السوفيتية. في 2012 أسف ميخائيل كلاشنيكوف وموظفون قدامى سابقون لتراجع أرقام الإنتاج وسوء الإدارة والأجور المنخفضة.

نفض الغبار

بعد وصول جهات خاصة مساهمة في 2014، أطلقت الشركة نماذج جديدة من البنادق الهجومية وبنادق الصيد والمسدسات، وأنواعاً أخرى من الأسلحة الخفيفة، بالتوازي مع حملة تسويق شرسة، تضمَّنت ملابس وإكسسوارات منها قبعات ومظلات.

وبعد سنوات قليلة أثمرت تلك الجهود على ما يبدو: في يناير/كانون الثاني 2017، قامت الشركة بحملة توظيفات وزادت يدها العاملة بنسبة 30% لتلبية الطلب المتزايد على التصدير.

وبعد فرض عقوبات غربية عليها، غيَّرت «كلاشنيكوف كونسيرن» شركة متفرعة جديدة كان الهدف منها العمل مع السوق الأميركية، إلى شركة منفصلة سمَّتها «كلاشنيكوف يو إس إيه» (كلاشنيكوف الولايات المتحدة).

في فبراير/شباط 2017، أصبحت الدولة الروسية مالكة لأقلية من الأسهم، بعد أن باعت روستيك حصة كبيرة لمدير كلاشنيكوف أليكسي كريفوروشكو.

وفي تحول لصناعة الدفاع الروسية، تريد روستيك زيادة السلع المدنية إلى 50% من الإنتاج الكلي.

«نكتة»

رغم أن نموذج السيارة الكهربائية سي.في-1 قد لا يصل مرحلة الإنتاج، إلا أن ذلك يعد خطوة في قطاع متنام لا يزال في مهده في روسيا.

هذا الصيف زوّدت كلاشنيكوف الشرطة الروسية بـ30 دراجة نارية كهربائية وعربات بثلاث عجلات، خلال كأس العالم.

وفي المعرض الدفاعي قرب موسكو، الأسبوع الماضي، قال فلاديمير ديمترييف، الذي تولَّى منصب المدير بعد انتقال كريفوروشكو للعمل في وزارة الدفاع «العام المقبل سنبدأ مبيعات أول دراجة نارية كهربائية».

وقالت أولغا بويتسوفا، المديرة التجارية للمنتجات المدنية في الشركة: «نتحدث عن تنقل كهربائي لأننا ندرك أنه عاجلاً أم آجلاً سيختفي المحرك».

من المقرر أن تبدأ كلاشنيكوف في 2018-2019 تصدير سيارات كهربائية ودراجات نارية كهربائية للمملكة العربية السعودية.

 

وقال الطالب ديمتري روديونوف (27 عاماً)، وهو يقف قرب سيارة سي.في-1 المصنعة حسب الطراز القديم، إنها تبدو «مضحكة»، فيما عبّرت الستينية يلينا راجينا المسرورة، عن الأمل في أن تكون السيارة «فعالة مثل رشاش الكلاشنيكوف وتهزم العالم».

وعبّر آخرون عن شكوك، وانتشرت تعليقات ساخرة على شبكات التواصل الاجتماعي الروسية. وتساءل موقع موتورنيتشور المخصص لوسائل النقل المراعية للبيئة «هل هذه نكتة؟».

كما استهدفت نكات ساخرة منتجات أخرى لكلاشنيكوف، مثل نموذج لروبوت أطلق عليه اسم «إيغوريك» أو «إيغور الصغير»، الذي صُمم لمساعدة الجنود في بيئة عدائية، وتم تقديمه في المعرض.

وقارنت نكات لا تحصى على الإنترنت الروبوت بتصاميم من أفلام الخيال العلمي في الثمانينات.

 

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.