عاجل : بحث جنائي معان يلقي القبض على شخص مطلوب بـ 17 طلبا أمنيا

برنامج الإصلاح الاقتصادي

02-09-2018 10:47 AM مقالات مختارة 159

برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، يهدف إلى تحقيق الاسـتقرار الاقتصادي والمالي،
وأهم ركائزه سد عجز الموازنة العامة، وتخفيض المديونية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الصادرات الوطنية
وثبات سعر صرف الدينار تجاه الدولار.

تستطيع الحكومة ان تضع ذات الأهداف في برنامج تطلق عليه برنامج وطني لكن مشكلة الحكومات المتعاقبة التي جربت تبني مثل هذه البرامج انها لم تخرج عن أهداف الصندوق لكن الفرق هو عدم الالتزام بالتطبيق ولذلك كان مصير هذه البرامج الفشل والعودة الى برامج الصندوق هناك من ينصح الحكومة بأن تدير ظهرها للصندوق والتجربة الجاهزة للتنفيذ هي ماليزيا !! لكن اصحاب هذه النصيحة يسقطون من حساباتهم عقد مقارنة بين إمكانيات بلد مثل ماليزيا وبلد مثل الاْردن في الموارد الاقتصادية التي هي أساس لدعم الموقف السياسي.

ليس هناك تناقض بين برنامج الإصلاح المالي وبين تحفيز الإقتصاد وبإمكان الحكومة أن تأخذ على عاتقها البرنامجين لأن الإصلاح المالي يعني التشدد بينما التحفيز يذهب الى التوسع ولذلك لا يجوز الضغط على الإنتاج ولا على الطلب بمزيد من الضرائب على القطاعات الإقتصادية أو على جمهور المستهلكين هناك خطة لتحفيز النمو الاقتصادي، وضعتها الحكومة السابقة تتضمن برنامجاً لتمويل 89 مشروعأً حكومياً و23 فرصة استثمارية بكلفة 16.3 مليار دينار .

صحيح انها بنود تحتاج الى إنفاق المليارات من الدنانير غير المتوفرة لكن حتى مع ألغاء هذه الخطة او استبعادها لم يتقدم احد بأي بديل.

ما يجب ان يكون واضحا هو ان التضحية بهدف الاستقرار والإصلاح المالي لحساب التحفيز ليس مرغوبا لكن التحفيز مطلوب أيضا على ان يكون التصحيح المالي اساسه وحاميه.

المطلوب اليوم هو تحقيق الاستقرار المالي والإقتصادي لكن في ظل نمو إيجابي غير ان التضحية بالإصلاحات فيه مخاطرة بحيث لا تنجح بعده لا سياسات توسعية ولا تحفيزية لأن النمو لا يمكن أن يكون حقيقيا إن كان ممولا بالدين هذا إن إستطاعت الحكومة أن تقترض !!.

على الحكومة أن تمارس سلطتها الدستورية لحماية الإقتصاد والخزينة وتأمين مواطنيها وترحيل المشاكل ليس حلا، والمطلوب حلول واقعية وان كانت جراحية، ولو أن الحكومات لم تستجب في وقت سابق للضغوط لما كانت الحلول اليوم أكثر صعوبة ولو أن الحكومات السابقة إتجهت الى حل مشكلة الدعم العام لما بلغت الفجوة فيه ما بلغت ولما تراكمت المشكلة عندما كان الحل فيها مقبولا.

qadmaniisam@yahoo.com

الرأي

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.