«أولمبياد البلايستيشن».. هل ستدرَج الرياضات الإلكترونية ضمن الألعاب الأولمبية؟

02-09-2018 08:16 PM منوعات 167
Image

خلال هذا الأسبوع، ستنطلق ألعاب الفيديو التنافسية، وهي إحدى الرياضات الاستعراضية، ضمن دورة الألعاب الآسيوية، التي تعد أضخم حدث دولي حتى الآن في أوساط الرياضة الإلكترونية، التي باتت تقدَّر قيمتها بنحو مليار دولار. ومن المقرر أن تدرج «الرياضة الإلكترونية» ضمن المنافسات التي تُقدَّم فيها الميداليات، بحلول دورة الألعاب الآسيوية المقبلة لسنة 2022. كما أشارت اللجنة الأولمبية الدولية إلى أنها ستنظر في مسألة ضمها إلى الأولمبياد فيما بعد

الرياضيات الإلكترونية.. هل تصدق ذلك؟

مع احتدام القتال على ساحة المعركة في لعبة فيديو «Arena of Valor»، بالكاد تمكن المعلقون من التحكم في حماستهم. وأشارت كارو وانغ، التي تولت التعليق خلال مسابقة ألعاب فيديو، الأسبوع الجاري، في دورة الألعاب الآسيوية التي ستقام هذه السنة (2018) بإندونيسيا، إلى أن «فريق تايلاند أسقط خصمه الثاني، وقد أصبحوا الآن ثلاثة».

وأضاف زميلها جيف تشاو أن «فريق تايبيه الصينية بصدد الانسحاب. لكن سرعان ما وقع في الفخ» بعد أن قامت إحدى الشخصيات الافتراضية ذات رداء أحمر، بإطلاق النار على أحد خصومها بمسدس شبيه بالبازوكا، حسب صحيفة New York Times الأميركية.

وأحياناً تتحول إلى ألعاب خطيرة

لقد جاء الحدث في وقت حرج؛ إذ من المقرر أن تُستهل المنافسة في الأسبوع نفسه، الذي قتل فيه أحد اللاعبين شخصين ثم أطلق النار على نفسه خلال دورة ألعاب الفيديو في فلوريدا، خاصة أن العديد من الألعاب المقرر التنافس فيها تتمحور حول العنف.

يعتقد سامارت بنيامين أساراساكورن، المساعد التنفيذي لرئيس الاتحاد التايلاندي للرياضات الإلكترونية، أن الرياضات الإلكترونية ستُدرج «حتماً» ضمن المنافسات الأولمبية؛ نظراً إلى شعبيتها الواسعة؛ لذلك يجب إيجاد حل لمسألة العنف التي اكتسحت  الألعاب.

ما هي الرياضات الإلكترونية؟

يشير مصطلح «الرياضات الإلكترونية» إلى أنه يتم تشغيل ألعاب الفيديو عبر مختلف المنصات الرقمية ضمن أجواء تنافسية، وضمن ذلك الملاعب الرياضية. ووفقاً لتقرير صادر عن شركة الأبحاث Newzoo في أمستردام، من المتوقع أن يصل إجمالي الإيرادات العالمية لهذا القطاع إلى نحو 906 ملايين دولار خلال هذه السنة، محققاً نسبة ارتفاع بأكثر من 38% مقارنة بسنة 2017. وقد ورد في هذا التقرير أن الصين استأثرت بنحو 164 مليون دولار من إجمالي الإيرادات، في حين حظيت أميركا الشمالية بنحو 345 مليون دولار.

حسب الاتحاد الآسيوي للرياضات الإلكترونية، وهو منظِّم مشارك للمباريات، يمثل اللاعبون الـ135 المشاركون في دورة الألعاب الآسيوية هذا الأسبوع 18 دولة، بعد تصفيتهم من بين 27 دولة مؤهلة. وقالت السيدة وانغ إن فئات اللاعبين تراوحت ما بين هواة ومحترفين، كما كان البعض الآخر ضمن برامج شركات راعية ضخمة.

ولاعب صيني يريد أن يحمل عَلم بلاده

وفي مقابلة له مع صحيفة The Beijing News يوم الثلاثاء 28 أغسطس/آب 2018، صرح تشانغ يوتشنغ، وهو لاعب محترف ضمن الفريق الصيني: «إنني أتوق إلى حمل العَلم الصيني على المنصة العالمية منذ المرة الأولى التي لعبت فيها (Honor of Kings) منذ 3 سنوات»، مشيراً إلى لعبة الفيديو الصينية المستوحاة من «Arena of Valor».

أدمغة ذكية بدلاً من أجساد قوية

لقد تابع المعجبون هذه المباريات، التي تضمنت 6 ألعاب فيديو منفصلة، على الإنترنت في جميع أنحاء المنطقة. فعلى سبيل المثال، حظي هاشتاغ «# e-sports asian game» بأكثر من 710 ملايين نقرة على موقع Sina Weibo، وهو موقع تواصل اجتماعي شبيه بـ»تويتر»، بعد يومين فقط من فوز المنتخب الوطني الصيني على تايوان في نهائيات «Arena of Valor«. وقد كتب أحد مستخدمي Weibo، قائلاً: «لطالما اعتقدت أن الأبطال الأولمبيين لا يتمتعون بأجساد رياضية فقط؛ بل بأدمغة ذكية أيضاً».

ورياضات للجميع، والشرط الوحيد بسيط

قال آلان هيلاويل، الرئيس التنفيذي للاستراتيجية بشركة Sea في سنغافورة، وهي الشركة الأم للشركة التي تروج للعبة Arena of Valor بتايوان وجنوب شرقي آسيا، إن مباريات دورة الألعاب الآسيوية تعد «شكلاً آخر من أشكال الشرعية» للرياضة الإلكترونية في جزء من العالم يزدهر فيه هذا النوع من الألعاب. وأوضح هيلاويل أن «الرياضات الإلكترونية موجهة للجميع نساء ورجالاً»، مضيفاً أن «العائق الوحيد أمام ممارسة هذه اللعبة هو القدرة على العثور على جهاز، وليس من الضروري أن يكون الجهاز ملكاً لك».

فهل سيمكن اعتبارها نوعاً من الرياضة؟

ساعدت اللجنة الأولمبية الدولية في تنظيم منتدى حول الرياضة الإلكترونية في شهر يوليو/تموز 2018 بسويسرا. وذكرت اللجنة أنه من بين المسائل التي نوقشت خلال المنتدى «إمكانية اعتبار الرياضات الإلكترونية نوعاً من الرياضة»، و»كيف يمكن أن تتماشى هذه الألعاب مع القيم والقواعد واللوائح الأولمبية». وعلى الرغم من تنامي شعبية هذه الألعاب، فإن اللاعبين المتميزين لا يزالون متأثرين بالشكوك السائدة حول مدى اعتبارهم رياضيين حقيقيين، حسب صحيفة New York Times الأميركية.

ولها محترفوها كذلك

كما أشار السيد أساراساكورن، من الاتحاد التايلاندي للرياضات الإلكترونية، إلى أن المشكلة الشائعة في هذه الرياضة هي الخلط بين لاعبي الفيديو العاديين و»الرياضيين الإلكترونيين المحترفين»، حيث إن بعضهم لديهم أنظمة تدريب خاصة تشمل تمارين الجري وتقوية العضلات. وأضاف أساراساكورن أن التدريب البدني كان مرتبطاً بالنجاح في الرياضات الإلكترونية، وهذا دليل على أن ممارسة ألعاب الفيديو لها بُعد مادي. كما توجه أساراساكورن بالكلام للمراسل، قائلاً: «حتى وأنت بصدد بكتابة ما أقوله الآن، فإنك في الحقيقة تقوم بإشراك عضلاتك الأساسية في هذا النشاط».

يشكل انتشار العنف في مسابقات الرياضة الإلكترونية عقبة خطيرة يجب تجاوزها. وفي أبريل/ نيسان 2018، صرح رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، توماس باخ، بأن «الألعاب القتالية» أو تلك الألعاب التي تروج «للعنف أو أي نوع من التمييز» لن تكون مناسبة أبداً لمسابقة الألعاب الأولمبية، مضيفاً أن هذه الألعاب «ستكون مخالفة لقيمنا ومبادئنا».

وماذا عن آثارها النفسية وعلاقتها بالعنف؟

في الحقيقة، لم يكن واضحاً ما إذا كانت ألعاب الفيديو الست المدرجة في دورة الألعاب الآسيوية ستتماشى مع مفهوم اللاعنف الذي قدمه السيد باخ. (يقولالوصف الرسمي لمسابقة Arena of Valor الإلكترونية إن الأهداف الأساسية لهذه اللعبة تشمل «قتل الأعداء» و»تدمير الأبراج وقاعدة العدو»). في المقابل، لم تردَّ اللجنة الأولمبية الدولية على هذه الأسئلة عبر البريد الإلكتروني.

يوم الأربعاء 29 أغسطس/آب 2018، كشف رئيس الاتحاد الآسيوي للرياضات الإلكترونية، كينيث فوك، للصحفيين، أن حادثة إطلاق النار التي جدَّت يوم الأحد 26 أغسطس/آب 2018، في مدينة جاكسونفيل بولاية فلوريدا تعتبر مأساة، ولكن اللوم لم يوجَّه للألعاب الإلكترونية وألعاب الفيديو. وأضاف فوك: «أعتقد أن القضية تتجاوز هذه الألعاب، إنها تتعلق بمسألة السيطرة على الأسلحة ومنافذ الوصول إليها».

في مقابلات أُجريت خلال هذا الأسبوع، تباينت وجهات نظر العاملين في صناعة هذه الألعاب بشأن إمكانية تخلص الرياضات الإلكترونية من الطرق العنيفة لتتمكن من التألق في المسابقة الأولمبية المحتملة. وذهب البعض للقول إنه يمكن التخفيف من حدة بعض الألعاب لجعلها تتلاءم مع الألعاب الأولمبية دون إخماد روحها التنافسية، على غرار هوانغ تشينج هوي، وهو لاعب صيني محترف يشارك في المسابقات تحت اسم «غار ليكوب».

ولها ميداليات وجوائز

أضاف هوانغ، البالغ من العمر 23 عاماً، والذي حصل على الميدالية الفضية هذا الأسبوع في لعبة Clash Royale: «لا يزال هناك الكثير من الألعاب التي تعتبر غير عنيفة» (لا يتم احتساب ميداليات الرياضات الإلكترونية ضمن نتائج دورة الألعاب الآسيوية)

وصرحت وانغ، وهي مذيعة في مسابقة Arena of Valor، بأن «اختيار الألعاب الأقل عنفاً للمشاركة في الحدث الأولمبي سيعتبر (إساءة) إلى الألعاب التي تحتوي على إطلاق النار، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن أعمال العنف غالباً ما يتم تجسيدها بطرق كاريكاتيرية». وأضافت وانغ: «إنها ألعاب رياضية إلكترونية رائعة وتتطلب قدراً هائلاً من المهارة لتتمكن من الوصول إلى القمة

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.