موضوع مجازي اطرحه للحوار    

05-09-2018 09:11 PM كتّاب الأنباط 122

 

 د. عصام الغزاوي

 

عُقد مؤتمر السلام في باريس عام 1919 بعد انتصار الحلفاء في الحرب العالمية الاولى اقتسم فيه المنتصرون الولايات العثمانية وجعلوها مناطق نفوذ لهم لملء الفراغ السياسي فيها، وشرعنت عصبة الامم هذا النفوذ بجعل تلك الولايات تحت وصاية الدول المنتصرة بحجة عدم مقدرة شعوبها على ادارة انفسهم.

ويذكر التاريخ انه كان لتلك الدول دور كبير في إرساء قواعد ادارات الكيانات السياسية الناشئة وقوانينها وانظمتها، وساهمت في بناء البنية التحتية فيها والتي بقيت معتمدة لعدة عقود بعد الإستقلال، هل من المعقول اليوم بعد سبعة عقود من العطاء والبناء، وتضحيات الآباء والاجداد، وآلاف الصروح العلمية والخريجين والعلماء ان تعود مظاهر الفوضى والترهل وضعف الاداء لتعم في كافة اداراتنا ومؤسساتنا، وتسيطر على نمط حياتنا وعلاقاتنا.

وكأننا اصبحنا عاجزين ولم نعد قادرين على ادارة انفسنا، واصبحنا بحاجة (لوصاية اجنبية) تعيد تنظيم نهجنا وتحديث اداراتنا لمواكبة التطور الحضاري للشعوب المتقدمة بعيداً عن الجهوية والفئوية والمناطقية والمحسوبية والمحاصصة ؟ اذا كان الجواب نعم فإني بكل حزن وألم اتمنى ان تكون (الوصاية) يابانية !//

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.