انتفاضة البصرة تُعقد المشهد السياسي العراقي

09-09-2018 08:08 PM عربي دولي 784
Image

قنصلية ايران تُحرق في الجنوب وطائراتها  تَقصف في الشمال

 

بغداد – وكالات – رصد للأنباط - مامون  العمري

 

أسبوعٌ دام في البصرة ، ادى الى مقتل نحو (12 ) متظاهرا ، وتطورات المشهد السياسي  تؤشر الى شبه النفق المغلق على اي حل سياسي  في الافق القريب ، وعلى الصعيد الانساني ، فان الفقر والعوز  قد اخرج البصريين  الى الشوارع  محتجيين على النظام السياسي الذي  يقوده  حيدر العبادي  في المرحلة الانتقالية قبل التوافقية على رئيس وزراء جديد .

 السبت دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر الى عقد جلسة طارئة للبرلمان العراقي ، للتباحث  بتطورات المشهد  في الجنوب وتحديد في مدينة البصرة ، وكما كان العبادي وحيدا في مواجهة الاحتجاجات  ، وجد نفسه وحيدا ايضا في مواجهة المشهد السياسي ، تخلى عنه تحالفة السياسي مع ائتلاف "سائرون" والذي يتزعمه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر ،وقال المتحدث باسم تحالف "سائرون" النائب حسن العاقولي في مجلس النواب "نطالب رئيس الوزراء والكابينة الوزارية بتقديم استقالتهم والاعتذار للشعب العراقي"، ولم يقتصر الأمر على الصدر فقط، بل خسر العبادي أيضا ثاني أكبر الفائزين في الانتخابات، تحالف "الفتح" الذي يتزعمه هادي العامري المقرب من إيران،وأعلن المتحدث باسم "الفتح" النائب أحمد الأسدي أن "التقصير والفشل الواضح في أزمة البصرة كان بإجماع النواب (...) ونطالب باستقالة رئيس الوزراء والوزراء فورا" ،وأضاف الأسدي "سنعمل سريعا خلال الساعات المقبلة لتشكيل الحكومة. نحن وسائرون على خط واحد لتشكيل الحكومة الجديدة ولبناء العراق، وواهم من يعتقد أننا مفترقون".

وأمام نحو 172 نائبا حاضرا من أصل 329، قال رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي إن "البصرة عامرة وتبقى عامرة بأهلها (...) والخراب فيها هو خراب سياسي"، وأضاف "مطالب أهل البصرة هي توفير الخدمات، يجب أن نعزل الجانب السياسي عن الجانب الخدمي، هناك تظاهرات. هم أنفسهم أدانوا أعمال التخريب والحرق".

أعلنت ميليشيات الحشد الشعبي، مساء السبت، حربها المفتوحة، ضد رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي ، انطلاقاً من الأحداث التي جرت في البصرة الجمعة، مؤكدة أنها "بدأت بالرد على ما يجري في البصرة وأن ما حدث لم يقم به المتظاهرون"، بحسب ما جاء على لسان القيادي في ميليشيات الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس.

وقال المهندس إن "العبادي لم يفِ بأغلب وعوده للحشد وعمد عرقلة القانون الخاص به. وأضاف: "ما قام به من عزل لفالح الفياض من ثلاثة مناصب أمر عجيب وخطوة خطرة ونسجل اعتراضنا عليها."

واعتبر أن العبادي وحكومته فشلوا فشلاً ذريعاً خلال المرحلة السابقة وأهمها بملف الخدمات.

كما قال: "ما جرى من انتصارات في السنوات الأربع الماضية لا يعود إلى مقر رئاسة الوزراء، وأضاف "نحن لسنا معنيون بالتجديد للعبادي."

إلى ذلك، اتهم الولايات المتحدة بضلوعها في ما جرى بالبصرة، قائلاً:" الأميركان هددوا بأنهم سيحرقون البصرة إذا لم تجدد الولاية لرئيس الحكومة."

من جهته، طالب أمين عام ميليشيا عصائب أهل الحق "قيس الخزعلي" بمحاكمة رئيس الوزراء العراقي باعتباره القائد العام للقوات المسلحة في العراق.

وقال الخزعلي في تغريدة عبر حسابه في تويتر مساء السبت، بأنه لا يكفي إقالة قائد العمليات وقائد الشرطة، بل لابد من إقالة من أعطى الأوامر لهم، الذي تسبب بالانفلات الأمني وتقديمه للمحكمة العسكرية.

 واضاف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي  في بيان  صدر  السبت بشأن مجريات جلسة البرلمان التي خصصت لموضوع الاحتجاجات الدامية في مدينة البصرة.

وقال العبادي في البيان، الذي نشره مكتبه الإعلامي: "إننا نعرب عن أسفنا الشديد لاستغلال جلسة مجلس النواب الاستثنائية التي عقدت لغير الهدف الذي عقدت من أجله وهي مناقشة مشكلة البصرة والخدمات والاجراءات الحكومية المتخذة وإيجاد الحلول اللازمة".

وتابع: "تم انتهاز الجلسة بشكل سافر كفرصة للتسقيط وتوفير ظروف جديدة للتحالفات التي تتشكل على أساسها الحكومة المقبلة رغم مناشدتنا لجميع الأطراف بإبعاد مشكلة الخدمات لمواطنينا في البصرة عن التوظيف السياسي وتحقيق المكاسب والمنافع السياسية الخاصة على حساب مصلحة الشعب".

وكان العبادي قد حذر خلال الجلسة من تحول الصراع السياسي بين الأحزاب إلى صراع مسلح، مشيرا إلى ضرورة عزل الجانب السياسي عن الأمني والخدمي.

وحدثت مشادة كلامية بين العبادي ومحافظ البصرة، أسعد العيداني، أثناء الجلسة، حيث اتهم رئيس الوزراء العراقي سلطات المحافظة بالفشل في تقديم الخدمات للمواطنين.

 

بعد إحراق قنصليتها في البصرة...

إيران تقصف شمال العراق

 

  سقط العشرات من المدنيين في قرية تابعة لمركز إقليم كردستان العراق، إثر قصف شنته مروحيات إيرانية السبت  بعد ساعات من إحراق قنصيلة إيران في البصرة، أقصى الجنوب العراقي ، وأفادت  انباء من إقليم كردستان بأن طيرانًا حربيًا إيرانيًا قصف منطقة كوية وهي أحد الأقضية التابعة لمدينة أربيل، مركز إقليم كردستان، وأكدت المصادر الطبية، أن نحو 25 مصابا بجروح متفاوتة، إثر القصف، وصلوا إلى مستشفى شار في محافظة السليمانية في الإقليم أيضاً.

وأعلن مصدر محلي، من المنطقة التي تم قصفها، نزوح عشرات العائلات إلى الجبال، خوفا من تجدد القصف ووقوعهم ضحايا، وتناقل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صور الضحايا جراء القصف الإيراني، من داخل المستشفيات، وكان محتجون في محافظة البصرة، قد اقتحموا مبنى القنصيلة الإيرانية الكائن في حي البراضعية، جنوبي شرقي المدينة، وأشعلوا النار به، ردا على تدخلات إيران ودورها في العراق.

ورد المتظاهرون في محافظة البصرة أقصى جنوب العراق، على الغاز المسيل للدموع، باقتحام مقر الحكومة المحلية، وإحراق المبنى، بعد شهور من الاحتجاج السلمي للمطالبة بالخدمات وفرص العمل كجزء من ثروات مدينتهم الأغنى في البلاد.

 

السلطات ترفع حظر التجول في المدينة

 

رفعت السلطات العراقية حظرا للتجول في مدينة البصرة، جنوبي العراق، التي عصفت بها احتجاجات شابتها أعمال عنف ، وجاء الإعلان عن رفع حظر التجول، الذي فُرض مساء الجمعة، بعدما أمر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بإقالة عدد من كبار ضباط الشرطة في البصرة بعد أيام من الاحتجاجات الدامية هناك،وفُرض حظر التجول بعدما أضرم محتجون النار في القنصلية الإيرانية في المدينة، ذات الغالبية الشيعية، مرددين شعارات مناهضة للنفوذ الإيراني في العراق.

واشتدت حدة الاستياء في البصرة بسبب قلة فرص العمل ونقص إمدادات الكهرباء والمياه الصالحة للشرب.

وفي الآونة الأخيرة، نُقل مئات الأشخاص إلى المستشفيات بعد شرب مياه ملوثة.

ويتهم السكان الحكومة المركزية في بغداد بالفساد، قائلين إنها سمحت بانهيار البنية التحتية في المنطقة التي توفر قسطا كبيرا من ثروة البلد النفطية.

وتعهد رئيس الوزراء يوم الجمعة بتعجيل صرف مخصصات مالية لتطوير الخدمات الأساسية في البصرة.

ومن جهته ، أنحى المرجع الشيعي الأعلى في العراق، آية الله علي السيستاني، باللائمة في الاضطرابات بالمدينة على الزعماء السياسيين، مطالبا بتشكيل حكومة جديدة "تختلف عن سابقاتها".

بغداد تكشف تأثير أحداث

البصرة الأخيرة على إنتاج النفط

 

 أكد وزير النفط العراقي أن الأحداث الأخيرة في البصرة لم تؤثر على عمليات إنتاج وتصدير النفط مشيرا إلى أن تلك العمليات استمرت وفق معدلاتها الشهرية.

أعلنت وزارة النفط العراقية، الأحد 9 أيلول ، عن تشغيل مصفى صلاح الدين 2 في مصفى بيجي بطاقة 70 ألف برميل اليوم الاثنين، مشيرة إلى اتخاذها خطوات للحفاظ على الحقول النفطية والعاملين فيها.

وبحسب موقع "السومرية نيوز"، قال وزير النفط العراقي، جبار علي حسين اللعيبي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الوزارة، إن "الوزارة ستقوم بتشغيل مصفى صلاح الدين 2 في بيجي يوم غد الاثنين بطاقة 70 ألف برميل بعد إعادة تأهيله من جديد بجهود وطنية خالصة".

من جهة ثانية، اعتبر وزير النفط أن "الأحداث الأخيرة في البصرة لم تؤثر على عمليات الإنتاج والتصدير واستمرت وفق معدلاتها الشهرية".

وبين الوزير العراقي أن الوزارة "اتخذت خطوات متميزة للحفاظ على الحقول النفطية والعاملين فيها من عراقيين وأجانب في ظل الظروف المرتبكة أمنيا في الأيام الماضية".

وأشار اللعيبي، إلى أنه "طلب من رئيس الوزراء حيدر العبادي الموافقة على مخاطبة الشركات العاملة في جولات التراخيص إلى رفع مبالغ المنافع الاجتماعية من 5 مليون دولار سنويا إلى 15 مليون دولار لتوفير خدمات أكثر للمواطنين في البصرة".

وكان عدد من المحتجين بمحافظة البصرة اقتحموا حقل غرب القرنة 1 النفطي بعد أن شهدت البصرة احتجاجات واسعة نتيجة ضعف الخدمات.

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.