السعودية وروسيا ترفضان طلب الرئيس الأميركي

23-09-2018 11:59 PM عربي دولي 569
Image

ترمب دعاهم لاتخاذ قرار «مهم» في اجتماع لـ«أوبك» بالجزائر

استبعدت السعودية وروسيا، الأحد 23 سبتمبر/أيلول 2018، أي زيادة إضافية فورية في إنتاج النفط الخام ، في رفض فعلي لدعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ، إلى التحرك لتهدئة السوق، بعد اجتماع أوبك في الجزائر . وقال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح، للصحافيين: «لا أؤثر على الأسعار»، وذلك في الوقت الذي عقد فيه وزراء الطاقة بالدول الأعضاء في «أوبك» ومنتجون مستقلون اجتماعاً في الجزائر.

وانتهى اجتماع أوبك في الجزائر دون توصية رسمية بأي زيادة إضافية في الإمدادات.

وبلغ إنتاج النفط الخام القياس العالمي (مزيج برنت) 80 دولاراً للبرميل هذا الشهر (سبتمبر/أيلول 2018)؛ ما دفع تركب الخميس 20 سبتمبر/أيلول 2018، لدعوة منظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) من جديد إلى خفض الأسعار.

ويرجع ارتفاع الأسعار، بصفة أساسية، إلى تراجع صادرات إيران عضو «أوبك»؛ بسبب العقوبات الأميركية الجديدة.

إجماع على عدم الاستجابة لـ»أوامر ترمب في اجتماع أوبك في الجزائر»

وكتب الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «تويتر»: «نحمي دول الشرق الأوسط، ومن دوننا لن يكونوا آمنين، ومع ذلك يواصلون دفع أسعار النفط لأعلى! سنتذكر ذلك. على منظمة أوبك المحتكرة للسوق دفع الأسعار للانخفاض الآن!».

وقال الفالح إن السعودية لديها طاقة فائضة لزيادة الإنتاج، لكن ليس هناك حاجة لمثل هذه الخطوة في الوقت الراهن.

وأضاف: «معلوماتي أن الأسواق تتمتع بإمدادات كافية. ليس لدي علم بأن هناك أي شركة تكرير في العالم تبحث عن نفط ولا تستطيع الحصول عليه»

وقال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، إنه لا ضرورة لزيادة إنتاج النفط الخام على الفور، رغم أنه أبدى اعتقاده بأن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين والعقوبات الأميركية على إيران توجِدان تحديات جديدة لأسواق النفط.

وقال وزير النفط العُماني محمد بن حمد الرمحي ونظيره الكويتي بخيت الرشيدي للصحافيين، بعد محادثاتٍ اجتماع أوبك في الجزائر ، الأحد 23 سبتمبر/أيلول 2018، إن المنتجين اتفقوا على ضرورة التركيز على الوصول إلى نسبة الامتثال بنسبة 100% لتخفيضات إنتاج النفط الخام ، والذي جرى الاتفاق عليه في اجتماع «أوبك» في يونيو/ /حزيران 2018.

ويعني ذلك فعلياً تعويض انخفاض الإنتاج الإيراني. وقال الرمحي إنه لم تتم مناقشة الآلية المحددة للقيام بذلك.

وتغريدة ترمب لم تكن أول انتقاد من الرئيس الأميركي لـ»أوبك».

أكبر إهانة لحلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الشرق الأوسط

وقد يسبب ارتفاع أسعار البنزين على المستهلكين الأميركيين مشكلة سياسية الرئيس الأميركي دونالد ترمب المنتمي إلى الحزب الجمهوري، قبل انتخابات التجديد النصفي في الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

واتهمت إيران، ثالث أكبر منتج في «أوبك»، ترمب بأنه وراء ارتفاع الأسعار نتيجة فرض عقوبات على طهران، واتهمت غريمتها في المنطقة السعودية بالرضوخ للضغوط الأميركية.

والأحد 23 سبتمبر/أيلول 2018، قال وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه، إن تغريدة ترمب «أكبر إهانة» لحلفاء واشنطن في الشرق الأوسط.

إنتاج النفط الخام لـ«أوبك» ينخفض مجدداً

وسعياً لتغيير اتجاه أسعار النفط النزولي الذي بدأ في 2014 ودفعها للصعود، قررت «أوبك» وروسيا وحلفاء آخرون في أواخر 2016، خفض الإمدادات بواقع 1.8 مليون برميل يومياً.

لكن في يونيو/حزيران من العام الجاري (2018)، وبعد أشهر تجاوزت فيها التخفيضات المستوى المتفق عليه لأسباب، على رأسها تراجع إنتاج فنزويلا ومنتجين آخرين، لعوامل خارجة عن إرادتهم، اتفقت «أوبك» وحلفاؤها على العودة لنسبة الامتثال 100%.

ويعادل هذا زيادة نحو مليون برميل يومياً، لكن أحدث الأرقام تبين أن «أوبك» والحلفاء خفضوا الإنتاج عن المستوى المتفق عليه بواقع 600 ألف برميل يومياً، وهو ما يرجع في الأساس إلى انخفاض إنتاج إيران نتيجة تقليص عملاء في أوروبا وآسيا لمشترياتهم قبل سريان العقوبات الأميركية.

والمشكلة ليست في المنتجين

وأبلغت إيران «أوبك» أن إنتاجها استقر في أغسطس/آب 2018، عند 3.8 مليون برميل يومياً. وتشير تقديرات «أوبك»، وفقاً لمصادرها الثانوية التي تشمل باحثين ومتتبعين لحركة السفن، إلى أن إنتاج إيران بلغ 3.58 مليون برميل يومياً.

وذكر الوزير السعودي في اجتماع أوبك في الجزائر أن العودة لمستوى امتثال بنسبة 100%  من إنتاج النفط الخام هو الهدف الرئيسي ويجب تحقيقه خلال الشهرين أو الثلاثة المقبلة.

ورغم امتناعه عن توضيح كيفية القيام بذلك، فإن السعودية هي المنتج الوحيد الذي يمتلك طاقة فائضة كبيرة من إنتاج النفط الخام .

وقال الفالح: «لدينا إجماع على الحاجة لتعويض التخفيضات وبلوغ مستوى الامتثال بنسبة 100%، وهو ما يعني أن بإمكاننا أن ننتج أكثر بكثير مما ننتجه اليوم إذا كان هناك طلب».

وأضاف: «المشكلة الأكبر ليست بالدول المنتجة؛ بل في شركات التكرير، وفي الطلب. نحن بالسعودية لم نر طلباً لأي برميل إضافي لم ننتجه».

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.