مطالب سورية بفرض تأشيرة دخول على الأردنيين

24-10-2018 12:50 AM محليات 785
Image

مجلس الشعب السوري يناقش

 

عمان – الأنباط – علاء علان

 

تتسع دائرة الجدل في أروقة مجلس الشعب السوري للمطالبة بفرض تأشيرة دخول على الاردنيين الراغبين بزيارة سوريا من منطلق المعاملة بالمثل كون الاردن يلزم اي مواطن سوري بالحصول على موافقة امنية لزيارة الاردن،وذلك لحين استقرار الحالة الامنية بكامل الأراضي السورية.

التفاصيل الخاصة بالاتفاق الاردني – السوري لم تتطرق لموعد الغاء الموافقة الامنية على السوريين ولكن التسريبات المتتالية اكدت ان القرار جرى بتوافق بين الطرفين وبتفهم سوري للتخوفات الاردنية مع تطمينات اردنية ان القرار مؤقت وسيكون دخول السوري كما الاردني دون تأشيرة عندما تستقر الامور في كامل الاراضي السورية.

وبمتابعة التصريحات النيابية السورية فان المطالب لم تقتصر على فرض تأشيرة على الاردنيين فحسب بل بحصر مشتريات الاردنيين بالحد الادنى كون الاسعار ارتفعت في سوريا بعد فتح الحدود بحسب الروايات النيابية وهذا ما نفته السلطات السورية بأكثر من تصريح صحفي.

جريدة الوطن السورية اليومية اشارت بعددها الصادر يوم الاثنين الماضي الى ان بعض اعضاء  مجلس الشعب السوري طالبوا بتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل مع الاردن  فيما يتعلق بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة الاردنية اتجاه السوريين الداخلين إلى أراضيها لجهة الحصول على الموافقات الأمنية من سفارتها في دمشق قبل دخولهم بينما الأردنيون يدخلون الأراضي السورية دون اي تأشيرة.

وبحسب الوطن فإن النائب السوري أحمد الكزبري قال انه تمت إعادة المعبر الحدودي مع الأردن إلا أن هناك إجراءات تتخذ منها أن السوري لا يحق له الدخول بسيارته الخاصة بينما نسمح للأردني الدخول بسيارته، مشدداً على ضرورة المعاملة بالمثل فيما يتعلق بالحصول على الموافقات الأمنية للدخول.

واضاف الكزبري: ما دام الجانب الأردني يتخذ إجراءات بحق السوريين لماذا لا نأخذ إجراءات مماثلة؟ موضحاً إذا أراد الأردني أن يأتي إلى سورية فعليه الحصول على الموافقة الأمنية من السفارة السورية للدخول كما يحدث مع السوريين.

من جهته قال النائب السوري رياض اشتيوي أن الأردن يراهن على سورية كثيراً من خلال فتح معبر نصيب على تنشيط وضعه الاقتصادي لكن يجب ألا يكون ذلك على حساب المواطن السوري، مشيرا الى انه رافق فتح المعبر مباشرة ارتفاع ملحوظ في الخضروات والفواكه والمواد الغذائية مباشرة.

وطالب اشتيوي بتحديد الحكومة السورية للبضائع التي تصدر من سورية إلى الأردن مضيفا ان سائقي السيارات العمومية الأردنيين يقومون بتعبئة البنزين من سورية.

ورأى أشتيوي أن الدولة لا تستفيد من أي دخل إضافي للخزينة من خلال شراء الأردنيين للمواد وإدخالها بشكل إفرادي إلى بلدهم دون فرض رسوم عليها واتباع سياسة اقتصادية تصديرية لا تحمل عبئاً على المواطن، مطالبا بضرورة المعاملة بالمثل.

بدوره قال النائب السوري جمال الزعبي أنه خلال يومين تم تصريف مليار ليرة في مدينة الرمثا الأردنية من الأردنيين الذين يدخلون سورية بمعنى أنهم يدخلون معهم ليرة سورية ومن ثم لا نستفيد منهم شيئاً، مطالباً بتقنين خروج البضائع من سوريا التي يأخذها الأردنيون، والمعاملة بالمثل فيما يتعلق بدخول الأردنيين إلى سورية.

وبحسب جريدة الوطن السورية فان وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب عبد اللـه عبد اللـه رد على هذه المداخلات بقوله: سيكون هناك معاملة بالمثل مع الجانب الأردني وإن الموضوع طرح في مجلس الوزراء وتم تكليف الوزراء المعنيين ذلك.

الاردن الرسمي ولحد اللحظة لم يعلن عن تلقيه طلبا سوريا يتعلق بفرض تأشيرة على الاردنيين  الراغبين بزيارة سوريا.

الى ذلك ما زالت تنتظر القطاعات الاقتصادية في كلا البلدين توقيع اتفاقيات اقتصادية بعد الزيارات الاستكشافية لكلا الطرفين،من مختلف القطاعات التجارية والصناعية والزراعية والنقل والمحامين والاطباء وغيرهم.

المجريات في سوريا تشير الى ان تطور العلاقة الاقتصادية بين البلدين سيرتبط بتطور العلاقة السياسية ولن يتوقف الامر عند فتح المعابر،وسيكون رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين عنوان المرحلة المقبلة،لتسهيل عمل القطاعات الاقتصادية خاصة في مرحلة اعادة الاعمار.

ومن الجدير بالذكر ان الحدود الاردنية السورية اغلقت في شهر نيسان من العام 2015 بعدما سيطرت الجماعات المسلحة عليها، واعيد فتحها منتصف الشهر الحالي تشرين الاول 2018 بعد سيطرة الجيش العربي السوري مجددا على الحدود.//

  • شرح الصورة : الحدود الاردنية السورية – جابر

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.