الحكومة العراقية ومهلة الـ ١٠٠ يوم … !!!

05-12-2018 12:41 AM كتّاب الأنباط 196

زاوية سناء فارس شرعان

   

تتداول الاوسط السياسية والبرلمانية والحزبية والنقابية العراقية بقوة هذه الايام المهلة التي حددها رئيس الوزراء العراقي المكلف عادل عبد المهدي لحكومته ومقدارها مائة يوم لانجاز ما هو مطلوب منها والشروع بتنفيذ برنامجها والمشاريع الطموحة التي تتضمنها ما يعني ان حكومة عبد المهدي تواجه احتمالية السقوط لعجزها عن تنفيذ برنامجها الوزاري بسبب الوقت الضائع في تشكل الحكومة

الاوساط السياسية والبرلمانية في العراق ترجح ان الحكومة لن تنجز ما هو مطلوب منها بسبب التأخر في تشكيلها لا سيما وان ٤٠ يوما انقضت حتى الآن منذ التصديق على ١٤ وزيرا قبل ان تكتمل التشكيلة الحكومية التي لا يعرف احدا متى سيتم تشكيلها وبالتالي متى تبدأ مهامها فيما تقول اوساط اخرى ان الوزارة لن تكتمل بسبب الخلافات بين مختلف الاحزاب والكتل على الحقائب الوزارية وخاصة وزارة الداخلية المخصصة للشيعة ووزارة الدفاع المخصصة للسنة

ومع بدء العد التنازلي للاعلان عن بقية الحقائب الوزارية يشتد التنافس على الحقائب الوزارية المتبقية فيما تتهم بعض الكتل بالعمل على شراء بعض الحقائب بمبالغ مالية كبيرة للاستفادة من الوزارات في استيعاب اعداد كبيرة من الكتل السياسية ما يضمن لها موارد مالية للانفاق على برنامجها واعضائها وتحسين اوضاعهم الاقتصادية والمعيشية لا سيما وان مبالغ كبيرة دفعتها بعض الكتل لشراء الوزارات التي تدر دخلا ماليا كبيرا لانها بحاجة ماسة اليه.

هذا هو وضع الوزارات الاعتيادية فما بلك بوزارة الداخلية والدفاع اللتين تقع على عاتقها مسؤوليات امنية كبيرة وخطيرة

من اسباب ازمة التأخير في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة عادل عبد المهدي العقوبات الامريكية على ايران والحرص الامريكي على تطبيقها حيث تسعى ايران الى الافلات من العقوبات من خلال عدد من الدول الصديقة من بينها العراق.

كما تسعى الى المضي قدما في تعبيد الطريق البري بين طهران ودمشق عبر العراق الأمر الذي يتطلب التواجد الايراني او دول ميليشيات ايرانية على الحدود الايرانية العراقية للوصول الى دمشق وبيروت … الا ان وجود قوات سوريا الديمقراطية الخاضعة لامريكا على الحدود العراقية السورية حيث تحتل منطقة الجزيرة في شمال شرق سوريا وخاصة شرق نهر الفرات من شأنه قطع الطريق البري طهران دمشق ..

ايران لجأت الى ميليشيا الحشد الشعبي لكسر الطوق الامريكي المفروض عليها ما دفع بقوات الحشد الشعبي الى مطالبة الحكومة العراقية رسميا الى دخول الحدود السورية بذريعة مواجهة ميليشيات داعش الذي عاد الى العراق وسوريا بقوة ويمكن القول على استعادة دولته الاسلامية العابرة للحدود.

الحكومة العراقية لم توافق للحشد الشعبي الى دخول الاراضي السورية ومواجهة تنظيم داعش الارهابي الا ان ممارسة الحشد الشعبي المزيد من الضغط على الحكومة قد يدفعها الى الموافقة على مطالب الحشد الشعبي الذي يضغط بكل قوة للحصول على حقيبة الداخلية في حكومة عبد المهدي عند التشكيل، وسواء تمكن الحشد الشعبي من دخول الاراضي السورية او حصل على حقيبة الداخلية فان ذلك يضغه في خدمة ايران وسياستها والحيلولة دون تطبيق الحصار الامريكي المفروض عليها من خلال العقوبات التي دخل الجزء الثاني منها حيز التطبيق في مطلع الشهر الماضي … !!!

 

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.