مواطنون يتساءلون.. أين الحقيقة ؟

06-12-2018 12:48 AM محليات 541
Image

بعد تبادل الاتهامات حول جودة البنزين

 اجتماع حاسم اليوم لتحديد نسب مادتي الحديد والمنغنيز

تهديد بمقاضاة الحكومة لاستثناء المصفاة

   الأنباط – عمان - راشد العساف

ادى تبادل الاتهامات وتداخل المعلومات بين الشركات  المنتجة والمستوردة  للمحروقات في موضوع مادة "بنزين " الى طرح المواطنين سؤالا يبحثون فيه عن الحقيقة.

وكان كل طرف قد حمل المسؤولية الى الاخر  وصدر بيان  من المواصفات والمقايس  لم يوضح الحقيقة  وما الذي جرى  بينما اكد نقيب اصحاب المحروقات نهار السعيدات لـ"الانباط" ان المشكلة في طريقها الى الحل اليوم ، وانه سيصدر بيان صحفي من المواصفات والمقاييس وستعلق عليه النقابة سيريح كافة الاطراف.

وعلمت "الانباط" ان هناك اجتماع حسم اليوم في مؤسسة المواصفات والمقاييس مع اللجنة الفنية لدراسة جميع المراجع الدولية والتقارير الفنية، وبناء عليه سيتم تعديل المواصفة الأردنية وتحديد نسب مادتي الحديد والمنغنيز.

وكانت اكدت شركتا المناصير للزيوت والمحروقات وتوتال الاردن، في تصريحات صحفية على جودة ومطابقة المشتقات النفطية التي تقومان باستيرادها للسوق المحلي للمواصفات القياسية الاردنية.

اما مصفاة البترول الاردنية فقالت ان  شركة جوبترول (الذراع التجاري لشركة المصفاة) تقوم بتزويد العديد من المؤسسات الكبرى وجهات متعددة بمادة البنزين 90 المنتج محلياً دون أي مشاكل
مؤكدة ان توصل المواطن إلى قناعة ذاتية بأن منتجات المصفاة هي الأفضل من حيث الأداء والوفر بالاستهلاك مما أدى إلى ارتفاع كبير في مبيعات شركة جوبترول، فكيف للمبيعات أن تزداد إن لم يكن المنتج مميزاً.

عزم السيارات اختلف

بدوره قال صاحب مركز صيانة مركبات مجدي ابو حويلة ان هناك مشكلة فعلية في معظم المركبات نتيجة استخدام البنزين الموجود في السوق، وان مئات المواطنين قاموا بتغيير "البواجي" و"الكتالايزر" اي العادم، نتيجة عدم احتراق البنزين ما يؤدي الى تعطله .

 

واضاف ان استخدام البنزين المخالف للمواصفات يؤدي الى خروج رائحة كريهة من العادم عند اصطفاف المركبة تشبه رائحة المجاري .

 

وبين ابو حويلة ان عزم السيارات واندفاعها لم تعد كما كانت، ونصح اصحاب المركبات الحديثة بمراجعة مراكز الصيانة المتخصصة لفحص المركبات بعد استعمال هذا البنزين المخالف للمواصفات خوفا من حصول مضاعفات تؤدي الى تبديل قطع اكثر وزيادة الاعباء المالية .

 

ونوه الى ان اغلب مراكز الصيانة تشهد ازدحاما لتبديل "البواجي" منذ 3 اشهر، مشيرا الى ان المراكز لم تعد تقوم بكفالة "البواجي" عند تركيبها حتى ليوم واحد، علما ان الكفالة السابقة تصل في بعض الاحيان الى 30 الف كم.

 

بين المنغنيز والحديد

 

وقالت مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس رولا مدانات في تصريحات اعلامية إن زيادة تلف بواجي المركبات في الفترة الأخيرة، ناتج عن زيادة مادتي المنغنيز والحديد بالبنزين،بعد فحص عينات من البنزين خارج المملكة.

 

واضافت ان نسبة المنغنيز في العينات التي تم فحصها كانت أقل من 1ر0 ملغ/ لتر ، في حين ان النسبة المسموح بها حسب القاعدة الفنية هي 2 ملغ/ لتر الا انها اشارت الى ان النتائج اظهرت ارتفاع نسبة الحديد المضاف إلى البنزين المستورد، مشيرة الى ان القاعدة الفنية الاردنية لا تحدد نسبة الحديد الذي لم يعد، بحسب المراجع الدولية، يستخدم كمضاف إلى البنزين.

 

وقالت مدانات: "أن نتيجية احتراق مادة البنزين في المحرك، وزيادة ترسبات مادتي الحديد والمنغنيز؛ أدى إلى تلف بواجي السيارات".

 

وأوضحت مدانات خلال مداخلتها أن مادتي المنغنيز والحديد توضعان بالبنزين بكل دول العالم، لكن بنسب محددة ومدروسة، "الا أنه سيعاد تحديدها كمواصفة أردنية جديدة، وسنعمل على فحص عينات في مختبرات وطنية والنسب التي تحتويها بالنسبة للبنزين المحلي والمستورد".

 

إعادة النظر في المواصفة الأردنية

 

من جانبه، قال نقيب اصحاب محطات المحروقات نهار سعيدات إننا بحاجة إلى إعادة النظر في المواصفة الأردنية وتحديد نسب مادتي الحديد والمنغنيز، لأن الفحص الأخير لعينات من البنزين اظهر خللا في تركيبة البنزين.

 

واضاف سعيدات أن نقابة اصحاب محطات المحروقات حددت من المتضرر من هذا الأمر، "المركبات التي يقل محركها عن ١٦٠٠ سي سي، وكذلك حديثة الصنع".

 

وأكد سعيدات أن "الفحص الأخير لعينات من محطات مختلفة بين أن هناك حدودا أعلى في مادة المنغنيز في محطات (جو بترول) ، وزيادة في مادة الحديد في محطات الوقود (المناصير) و(توتال) ".

 

وأشار إلى أن الأردن بحاجة إلى مختبر وطني لفحص عينات البنزين أولا بأول، داعياً مدراء شركات المحروقات الثلاث إضافة إلى شركة المصفاة الأردنية لعدم تبادل التهم وإرباك المواطن، حتى اجتماع يوم الخميس، واصدار تقرير اللجنة الفنية وتعديل المواصفة الأردنية".

 

استثناء المصفاة

 

إلى ذلك، أكد رئيس مركز ميشع لحقوق الانسان د. ضيف الله الحديثات، أن المركز تابع باهتمام حالة الشد والجذب التي تجري على الساحة الاردنية، بعد اكتشاف أن مادتي البنزين والسولار غير مطابقين للمواصفات الفنية الاردنية والعالمية، مضيفا انه سبق ان اشتكى العديد من المواطنين من زيادة كمية استهلاك السيارات من الوقود وتلف اجزاء من محركاتها، الامر الذي اكدته مؤسسة المواصفات والمقاييس الاردنية، من أن البنزين المنتج من مصفاة البترول الاردنية غير مطابق للمواصفات، كونه يحتوي على ٢٤ ملغ/لتر من المنغنيز والاصل ان لا يتجاوز ٢ملغ/لتر .

 

وأشار الحديثات الى أن المصفاة حصلت على استثناء من تطبيق القواعد الفنية والذي جعلها بعيدة عن الرقابة الرسمية والمحاسبة.

 

وقال إن الخبراء افادوا بان نسبة الكبريت في مادة السولار المنتج في المصفاة قد تصل الى ٣٠٠٠ملغ/لتر والاصل ان لا تتجاوز ١٠ملغ/لتر الامر الذي يتسبب بتلويث البيئة الاردنية بغاز اكسيد الكبريتوز  والذي ينتج عنه العديد من الامراض الخطيرة، هذا فضلا عما يتركه على من خسائر مادية تلحق  بمحركات السيارات .

 

رئيس مركز "ميشع لحقوق الانسان" استنكر الخطوة التي قامت بها الحكومة السابقة بتاريخ ١-٥-٢٠١٨م، المتمثلة بمنح المصفاة استثناء من المواصفات الفنية، ووصف الخطوة بانها مخالفة للدستور والقانون، واصفا هذا بتعدي على حقوق المواطنين الصحية والبيئية من جهة وتغول على مؤسسات رسمية، ومنعها من القيام بدورها القانوني والرقابي، مثل وزارة البيئة ومؤسسة المواصفات دون سند قانوني.

 

كما وأشار الى أن المركز سوف يقاضي الحكومة والمصفاة اذا لم تتخذ خطوات فورية بالغاء الاستثناء الممنوح لمصفاة البترول،

 

وبين انه على الحكومة أن تخضع جميع المنتجات النفطية للرقابة الصارمة، انطلاقا من المصلحة الوطنية العليا، والامتثال لكتب التكليف السامي الذي يؤكد أن مصلحة المواطن الاردني فوق كل الاعتبارات .

 

  الحكومة تبرء ساحتها

 

من جهتها أكّدت رئاسة الوزراء أنّ قرار مجلس الوزراء المتعلّق باستثناء المشتقّات النفطيّة الناتجة عن التكرير في مصفاة البترول الأردنيّة من تطبيق المواصفات الأردنيّة، المتّخذ بتاريخ 2018/4/30، لم يكن قراراً جديداً في ذلك الوقت، وإنّما جاء تمديداً لقرار تمّ اتخاذه خلال سنوات سابقة.

وأوضحت في بيان صحفي أمس أنّ قرار التمديد تمّ اتخاذه بناء على تنسيب وزير الطاقة والثروة المعدنيّة آنذاك، وتوصيات اللجنة المشكّلة لمعالجة المواضيع بين الحكومة وشركة مصفاة البترول الأردنيّة، والمكوّنة من: وزير الطّاقة والثروة المعدنيّة، وأمين عام وزارة الماليّة، ومدير عام الشركة اللوجستيّة الأردنيّة للمرافق النفطيّة.

وأشارت إلى أنّ قرار التمديد حدّد مدّة الاستثناء بفترة تنفيذ مشروع التوسعة الرابع لشركة مصفاة البترول الأردنيّة، وفقاً لمراحل محدّدة بجدول زمني واضح قدّمته الشركة، وبخلاف ذلك يعتبر قرار تمديد الاستثناء لاغياً.

 

//

 

 

 

 

 

 

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.