"بلومبرج" تكشف اسباب تراجع ماكرون أمام "السترات الصفراء"

06-12-2018 10:39 PM عربي دولي 152
Image

 

باريس ـ وكالات

أوضحت وكالة "بلومبرج"، ان السبب الرئيسي لقبول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمطالب المحتجين هو انه يمكن للاحتجاجات أن تعرقل مساعي ماكرون لإجراء إصلاحات أكثر صعوبة خلال العام المقبل.

واوضحت الوكالة في تقرير امس، انه بعد ثلاثة أسابيع من موجة الغضب التي اكتسحت العاصمة باريس بقيادة مجموعة "ذوي السترات الصفراء"، هُزِم ماكرون في معركته ضد المتظاهرين وأثبت فقدان قدرته على تحقيق التجديد الاقتصادي والسياسي الذي وعد به.

وأقدم ماكرون في 4 من الشهر الجاري على التراجع عن قرار زيادة أسعار الوقود، وهو القرار الذي أدى إلى إشعال غضب الشعب الفرنسي وخروجه في مظاهرات عنيفة للمطالبة بإلغائه.

وبحسب ما ذكرته "بلومبرج"، فإن التراجع الذي أقدم عليه ماكرون لم يكن كافيًا بالنسبة للمتظاهرين، حيث امتدت مطالبهم إلى زيادة الحد الأدنى للأجور وزيادة الضرائب على الشركات متعددة الجنسيات، وكذلك على الأثرياء، بالإضافة إلى المطالبة بالتراجع عن ضرائب الطاقة الحالية.

وقال المتحدث باسم الحركة بينجامين كوشي لتليفزيون "بي. إف. إم" الثلاثاء، إن الفرنسيين لا يريدون الفتات بل يريدون الخبز.

وأكدت "بلومبرج"، أن ماكرون سيرفض اتخاذ هذه الخطوات التي قد تؤدي في حالة الاستجابة لها إلى تقويض جهوده في الحد من العجز في الميزانية وإبقائه تحت السقف المسموح به في الاتحاد الأوروبي عند 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

ويجب على الحكومة الفرنسية تدبير ملياري يورو إضافية (2.3 مليار دولار) للتعويض عن زيادة ضريبة الوقود التي تراجعت عنها نهائيًا أمس.

من ناحية أخرى، أوضحت الوكالة السبب الرئيسي لتراجع ماكرون وإذعانه للمطلب الرئيسي للاحتجاجات وهو إلغاء الزيادة في أسعار الوقود، حيث يمكن للاحتجاجات أن تعرقل مساعي ماكرون من أجل إجراء إصلاحات أكثر صعوبة خلال العام المقبل، بما في ذلك تجديد برامج التأمين على المعاشات التقاعدية والتأمين ضد البطالة، بالإضافة إلى تقويض حركته السياسية الوسطية وتغذية النزعة الشعبوية والتعصب الوطني المتصاعد حيث يدعم ما يقرب من ثلاثة أرباع البلاد حركة ذوي السترات الصفراء.

واضافت، ان الاحتجاجات ستؤدي ايضا إلى تأجيل التخفيضات الضريبية الطارئة على الطبقة الوسطى وقد يكون ذلك أمرًا صعبًا، فالخفض من الضرائب من شأنه أن يقلل من العائدات، لذلك سيضطر ماكرون إلى خفض الإنفاق للبقاء ضمن حدود العجز المسموح بها في الاتحاد الأوروبي تحت 3٪، ويمكن لخفض الإنفاق أن يبطئ النمو الاقتصادي.

وكان وزير المالية الفرنسي برونو لو مير هو من اقترح ذلك بالفعل في 3 الجاري عندما قال للصحفيين في بروكسل: "إذا كنا بحاجة إلى خفض الإنفاق بشكل أسرع حتى نتمكن من خفض الضرائب بشكل أسرع للأسر والشركات، فأنا مستعد للالتزام بهذه (الدورة).

وأشارت "بلومبرج" إلى أن أسلوب ماكرون خلال الفترة الأخيرة عزز الانطباع بأنه ليس على صلة بالناس العاديين، حيث طلب من رئيس الوزراء إدوارد فيليب إعلان قرار تعليق الضريبة، وطلب من وزير المالية طمأنة زعماء دول الاتحاد في بروكسل بأن فرنسا ستحترم التزاماتها الأوروبية، وستقوم بتخفيض الإنفاق والديون.

 

 

تنويه

* تتم مراجعة كافة التعليقات من قبل ادارة الموقع.
* للادارة حق حذف اي تعليق يتضمن اساءة او خروج عن الموضوع المطروح, او ان يتضمن اسماء اي شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او المذهبية او العنصرية.
* للادارة الحق بحظر اي شخص يكرر المخالفات بنشر تعليقات غير مناسبة وايقافه عن التعليق بشكل نهائي.
* التعليقات تعبر عن رأي اصحابها فقط.