كیف، ولماذا اضطھاد «إسرائیل» لأطفال فلسطین؟

-2019-02-06 23:53:24 | مقالات مختارة
د.اسعد عبد الرحمن

یتعامل الاحتلال الإسرائیلي مع الأطفال الفلسطینیین كمشروع «مخربین»، ویمارس ضدھم جرائم تندرج في إطار «جرائم ضد الإنسانیة» و"جرائم الحرب». والاحتلال لا یراعي حداثة سن الأطفال أثناء تقدیمھم للمحاكمة، ولا یشكل لھم محاكم خاصة، بالإضافة إلى أنھ یحدد ، مخالفا نص المادة رقم «1 «من «اتفاقیة الطفل» الدولیة التي عرفت الطفل بأنھ (كل إنسان لم یتجاوز سن الطفل بما دون الـ16 عاماً .(الثامنة عشرة العام الحالي، 2019 ،یصادف الذكرى الثلاثین للاتفاقیة التاریخیة لحقوق الطفل والذكرى السنویة السبعین لاتفاقیات جنیف، وقد حذرت «الیونیسف» (منظمة الأمم المتحدة للطفولة) في تقریرھا عن أوضاع الأطفال في ظل الصراعات المسلحة على مدار عام 2018: «الھجمات على الأطفال یجب أن تنتھي. الأطفال في فلسطین یتعرضون إلى الخوف والصدمة والإصابات». ومؤخرا، قدمت «الحركة إلى محققي الأمم ،(CUNY (العالمیة للدفاع عن الأطفال-فلسطین»، تقریرا مشتركا، بالتعاون مع كلیة الحقوق بجامعة مدینة نیویورك المتحدة، یشرح بالتفصیل عملیات قتل قوات الاحتلال للأطفال الفلسطینیین أثناء المسیرات السلمیة في قطاع غزة، ویوضح تفاصیل الانتھاكات الجسیمة للقانون الدولي التي ترتكبھا قوات الاحتلال. وأشار التقریر إلى أن «57 طفلا فلسطینیا استشھدوا على أیدي قوات الاحتلال والمستوطنین في العام 2018 ،منھم 45 طفلا استشھدوا في قطاع غزة منذ انطلاق المسیرات السلمیة في 30 آذار/ مارس». ووفقاً للأدلة التي جمعتھا «الحركة»، أكدت أن «الغالبیة الساحقة من الأطفال الذین استشھدوا برصاص الجنود لم یشكلوا أي تھدید على جنود الاحتلال لحظة اغتیالھم». وخلص التقریر إلى أن «قوات الاحتلال والمسؤولین الإسرائیلیین مسؤولون عن جرائم الحرب والجرائم .«ضد الإنسانیة وغیرھا من الانتھاكات الجسیمة للقانون الدولي بسبب قتلھم الأطفال المحتجین في قطاع غزة وبحسب بیانات وزارة الصحة الفلسطینیة، فمنذ انطلاق مسیرات العودة جرح 24516 فلسطینیًا، من بینھم 4072 طفلاً، دون أن ننسى اعتقال الاحتلال ومنذ 1967 عشرات الآلاف من الأطفال الفلسطینیین الذین یتعرضون لما یتعرض لھ الكبار من تعذیب ومحاكمات جائرة، ومعاملة غیر إنسانیة تنتھك حقوقھم الأساسیة. فالاحتلال یحرم الأطفال الفلسطینیین الأسرى حق عدم التعرض للاعتقال العشوائي، ومعرفة قاض، والاعتراض على التھمة ٍ سبب الاعتقال، والحصول على محام، كما یحرمھم حق معرفة الأسرة مكان اعتقال الطفل، والمثول أمام والطعن بھا، والاتصال بالعالم الخارجي، مثلما یحرمھم من معاملة إنسانیة تحفظ كرامة الطفل المعتقل. من جانبھ، أكد «مركز أسرى فلسطین للدراسات» بأن الاحتلال «ما زال یعتقل في سجونھ 280 طفلا، ما دفعھ لافتتاح أقسام جدیدة لھم في سجني مجدو وعوفر، بینما یتواجد عدد منھم في مراكز التحقیق والتوقیف في ظروف قاسیة للغایة، فیما برزت في الشھور الأخیرة ظاھرة فرض الاعتقال الإداري .«على الأطفال القاصرین وكذلك الأحكام المرتفعة التي ترافقھا غرامات مالیة باھظة وقد وصل الأمر حد أن دعت «الجمعیة البرلمانیة لمجلس أوروبا» إسرائیل إلى «تغییر قوانینھا من أجل حمایة حقوق الأطفال الفلسطینیین، ووضع حد لإساءة معاملتھم»، داعیة إلى ضرورة «أن یضع الاحتلال حدا لممارسات اعتقال الأطفال الفلسطینیین من خلال مداھمة .«منازلھم، واستجوابھم لیلاً، وغلق أعینھم بالضمادات، وإنھاء وضع الأصفاد على أیدیھم انضمام فلسطین إلى المحكمة الجنائیة الدولیة مثل خطوة نحو إنھاء حقبة عدم مساءلة إسرائیل وإفلاتھا من العقاب، الأمر الذي یحفزنا إلى التوصیة برفع دعاوى ضد الجرائم الإسرائیلیة بحق أطفال فلسطین في المحاكم الدولیة