سطو على صيدلية بالسيوف في عمان

أنا أردني

-2019-02-11 00:00:30 | مقالات مختارة
عبد الهادي راجي المجالي

أنا أردني , لایعیبني أصلي أو تاریخي , ویكملني أخي الفلسطیني ..وشخصیتي تنخرط مع شخصیتھ , نحن نشبة القھوة والماء ...لابد من امتزاجھما فوق نار ھادئة , لا بد من غلیھا قلیلا ..حتى تشربھا , دافئة منعشة لذیذة , القھوة مھما كانت غالیة الثمن , من دون ماء لا تشرب . , ولا تسكب في الفناجین نعم أنا أردني , ومن حقي أن أكتب عن وصفي التل , الشھید الخالد والنبیل والرجل الذي تفانى في خدمة وطنھ وملیكھ , عاش ومات مقاتلا . ولم یخف من المنازلة أو اللحظة , لم یكن مترددا ...ولا مھادنا , وترك بصمة في القلب قبل ان یتركھا في تاریخ الدولة نعم أنا أردني , وھزاع المجالي جزء من تاریخي , بدمھ ..وبالأشلاء المتناثرة في سماء عمان , ھزاع الشھید المظلوم , الذي طحن الموت . بشھادتھ ولم یشطبھ الموت لا من القلب ولا من الروح ..ولا من الورید أنا أردني , وأحفظ تاریخ الشیخ ماجد العدوان , وھا ھي الشونة تفتح ذراعیھا لضیوف ماجد, ویقیم لھم فرسان العدوان مجلسا على ضفاف . الروح , ویكرمونھم بأكثر من الكرم , ویفردون لھم من دمع العین ...وسادة , ونارا لدلال القھوة أنا أردني ,ولي في (عیرا) أصدقاء , وأعرج على أھلي العجارمة , وأنشد لھم عن صایل , وأمر على الحدید على الشیخ برجس الحدید , فما زال في مجلسھ كل الحنین , وما زالت الزعامات تؤم قلبھ قبل مضافتھ, ویفرد لھا من الحب أكثر مما تنتج بلادنا من القمح ..وینثر الكرم . بأبعد من المدى بكثیر أنا أردني ...ولي في معان , منازل تضمني حین أزورھا ,ونتذكر فیھا سلیمان عرار , والشیخ عوض كریشان ..ونتحدث عن زمانھم , عن . الرجولة حین كانت تنبت مثل الزیتون في بلادنا , وعن غضب العاشق حین یجتاحنا أنا أردني , وما زلت أحن لكاسب الصفوق الجازي , وأحفظ كل صولاتھ ..وكیف كان قائدا للواء عالیة في حرب الكرامة , وحین أجلس مع أولاده ..لا تمر لحظة , إلا ونتذكر زمانھ , وكیف كنت أزوره في المنزل وأقبل رأسھ ویفرد لي صور المعركة , وصور الجیش والأیام . المثقلة بالخطى المتعبة أنا أردني , وكلما مررت من أم العمد , نظرت لمنزل مثقال الفایز, على تلك الھضبة , وتذكرت زمانھ..وأیامھ العابقات بالرجولة والكرم , وسیفھ الذي كان یخاف منھ العدو , وصوتھ حین یھدر في المضافة ...و(بنو صخر) حولھ یحیطونھ بالحب , ویقولون لھ : أن خیلھم مازلت . تصھل في المیدان أنا أردني ...لا تھمني المنصات , لا تھمني الثورة الصناعیة الرابعة , ولا تھمني الشفافیة , لا تھمني أبدا ...بطولات اللیبرالیة , ولا یھمني الیسار , ولا الحراك , ولا حتى الخبز إن كنت جائعا ...ولا تھمني , تصریحات حكومیة ..ولا وزراء یحاولون أن یقدموا أنفسھم في صورة المتفاني , یھمني شيء واحد فقط :أن تعترفوا بتاریخي الذي یحاول البعض طمسھ ..وأن تعترفوا بي فقد سئمت من محاولات شطبي ....سئمت