"الحجز التحفظي"يؤرق التجار و الصناعيين

-2019-07-15 22:06:54 | محليات
Image

الجغبير: الاجراءات تؤثر على السمعة والحاج توفيق يطالب الحكومة بحلول جذرية

قضية الحجز التحفظي تؤرق الصناعيين والتجار ولجان "العدل" تتذرع بـ"المعيقات الفنية"

 

الأنباط – عمان – طارق أبوزيد

خلال السنوات الثلاث الاخيرة، شكلت وزارة العدل عددا من اللجان لإيجاد حلول جذرية لقضية الحجز التحفظي على الاموال المنقولة وغير المنقولة التي باتت تؤرق اعدادا كبيرة من الصناعيين والتجار والمستثمرين، ألا انه حتى الان لم تصل هذه اللجان الى حل لهذه المعضلة.

بيد ان هذه اللجان تعلل ذلك، "بأن معيقات فنية حالت دون تطبيق القانون في إيقاع الحجز التحفظي بمقدار الدين"، ما يعني أن المخالفة القانونية بالحجز على كامل الأموال المنقولة وغير المنقولة مستمر، وهو الامر الذي من شأنه التأثير بشكل سلبي على الاقتصاد والاستثمار بشكل عام وتضرر القطاع بأكمله.

ويرى متابعون، انه من غير المنطقي ايقاع الحجز التحفظي على مجموعة من الاموال المنقولة وغيرالمنقولة تتجاوز قيمتها قيمة الدين، وهو ما حصل كثيرا بايقاع الحجز على اموال غيرمنقولة بالملايين وقيمة الدين لا تتجاوز بضع مئات من الآلاف.

المعيقات الفنية التي وصفتها اللجان، هي في تحديد قيمة العقار في حال عدم توفر السيولة في البنوك وما إذا كان يعادل قيمة المبلغ المطلوب أم لا، وصعوبة حجز ما يعادل قيمة الدين في الحسابات المصرفية ومنع التصرف بالمبلغ وترك التصرف مفتوحا بباقي الرصيد.

ويؤكد متابعون ان هذه الأسباب ليست مقنعة لإغلاق الباب أمام مطالبات عدم تعطيل الدورة الاقتصادية، موضحين انه يفترض أن يتم البحث عن حلول لتطبيق القانون.

ويقول المهندس فتحي الجغبير رئيس غرفتي صناعة عمان والاردن، ان الجميع مع ضمان حق الدائن، ولكن علينا الاخذ بعين الاعتبار أن المدين متضرر ايضا بمثل هذه الاجراءات والتي من شأنها التأثير سلبا على سمعته في القطاع الصناعي او التجاري.

واضاف، ان كل المصانع في ظل الظروف الحالية معرضة لمثل هذه الاجراءات وبعضها يكون بمبالغ قليلة، منوها الى انه بالامكان على الاقل ابلاغ الغرف التجارية او الصناعية وهي من شأنها ابلاغ الشخص المعني او الشركة المعنية لتصويب الأوضاع.

من ناحيته، يعقب خليل الحاج توفيق رئيس غرفة تجارة عمان على هذه القضية بالقول، انها ومنذ زمن تسبب ضرراً كبيراً على التجار والصناعيين والمستثمرين، وتعطيل عجلة الاقتصاد، مبينا انه من غير المقبول ايقاع الحجز التحفظي على كافة الاموال المنقولة وغير المنقولة، والتي قد تتجاز قيمة الدين مئات المرات.

واضاف الحاج توفيق، ان الحكومة مطالبة وبشدة وبالسرعة الممكنة بايجاد حلول جذرية وعصرية لهذه المشكلة، بالنظر الى تأثير المشكلة على الشركات وسمعتها واعتمادها لدى البنوك عند انتشار خبر ايقاع الحجز التحفظي عليها من خلال بعض صفحات السوشال ميديا، والتي تهدف الى الاثارة في اخبارها لجذب القراء بعكس المواقع الاخبارية المحترمة.

وضرب الحاج توفيق مثالا على ذلك، بأنه يتم ايقاع الحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة في شركة ما بسبب تأخر في دفع مبلغ بسيط لا يتجاوز بضعة الاف واحيانا بضع مئات من الدنانير، مشيرا في الوقت ذاته إلى استعداد غرفة التجارة الى التعاون مع الحكومة في التشاور وايجاد حلول ترضي جميع الأطراف في هذه القضية الشائكة.

هذه المشكلة لا زالت تؤرق المستثمرين والتجار والصناعيين، والحكومة مطالبة بمعالجتها بالطريقة الصحيحة في محاولة منها لإنعاش ما بقي من الاقتصاد المحلي.