هل أصيبت الحكومة بالجنون !!

الأحد-2019-08-25 | 09:25 am مقالات مختارة
المحامي بشير المومني

بأي حق تقوم الحكومة باتخاذ اجراءات تمنع من خلالها تهريب السلع وبأي منطق تقوم اجهزتها بمكافحة المخدرات وتحت أي ذريعة تقوم بتطبيق احكام القانون وما هي صفتها لتقوم بضبط السلاح غير المرخص وتحت اي بند وذريعة تقوم بفرض هيبة الدولة !!؟

لا أعرف ما الذي جرى للحكومة وأين رجالها العقلاء وكيف يتم ذلك كله ومن قال لكم بأن الشعب الاردني لا يريد الجوكر والكيبتاجون ومن اوهمكم بأنه معني بالأمن والاستقرار الأهلي ومن هذا المستشار الذي ضحك على ذقن الحكومة ونصحها بتشديد الرقابة على المعابر الحدودية منعا لتهريب المفرقعات والمخدرات والاسلحة الاوتوماتيكية ومن قال لكم إننا نريد تصفية شبكات التهريب الدولية العابرة للحدود !؟

ومن ثم وبعد كل هذه المصائب والجرائم الحكومية بحقنا كشعب تستكثرون علينا تدمير الممتلكات العامة والخاصة واغلاق الطرق وتحاولون منعنا من احراق المؤسسات الاستهلاكية ومباني المحاكم وتستكثرون علينا إطلاق الرصاص على رجال الأمن والدرك وتعتبرون أن إصابة بعضهم جريمة وتتجاوزون حدود المعقول عندما تلاحقون تجار المخدرات والسلاح وبكل صلف وجرأة يصل الحال الى دخول مساكنهم لضبط وتحريز الحشيش وقطع السلاح دون اي رادع من ضمير.

يكفي جنونا يا حكومة ويكفي قرارات وتصرفات طائشة لا يمكن قبولها فحرية الشعب كفلها الدستور ومن حقنا أن نهرب المخدرات والسلاح ومن حقنا تهريب العملة المزيفة وضرب الاقتصاد الوطني ومن حقنا إحراق كل الوطن والاعتداء على الناس في الطرقات وسلبهم ما بأيديهم ومن حقنا أن نقوم بما هو أكثر من ذلك فتلك هي حقوقنا واذا تراخت الدولة يوما في مكافحتها فلا تحسبوا تراخيكم مكارم بل هي من الحقوق الثابتة للشعب الاردني غير القابلة للتصرف..

نعم نحن نريد الفوضى ونريد المخدرات ونريد تهريب السلاح والذخيرة والمتفجرات ونريد بكل تاجر حرب أن يثري على حساب الدولة والناس ونريد للطرق والخدمات أن تتقطع أوصالها بعيدا عن النظريات السخيفة المهترئة من سيادة حكم القانون والفلسفات الفارغة مثل هيبة الدولة ونعم نريد للعصابات ان تتحكم في مصير ابنائنا ونريد أن تغزونا كل مظاهر العنف والاختطاف والفلتان وانعدام الأمن وكسر هيبة الدولة والاعتداء على رجال الامن ومنعهم من القيام بواجبهم.. بأسمي كفوضوي وباسم كل تجار المخدرات والسلاح في العالم نسألكم باستهجان فمن قال لكم إننا
نريد دولة أصلا !؟

الرأي