إلغاء العمل الإضافي والحوافز لصالح من !!!

الأحد-2019-08-25 | 07:19 pm كتّاب الأنباط
نايل هاشم المجالي

نايل هاشم المجالي

كلنا يعلم ان التحفيز بأشكاله المتعددة في اي مؤسسة او شركة مرتبط مباشرة بإظهار الطاقات الكامنة لدى الموظف والعامل . أي أنه الدافع الذي يشجعه ويحركه نحو القيام بعمل وسلوك مميز ، والامتناع عما هو سلبي . حيث من الصعب التنبؤ بسلوك الفرد ، وسلوكه يأتي من ردة فعل لمجموعة متغيرات متفاعلة مع بعضها البعض والتي تعطيه الدافع للقيام بعمل ما , ويختلف من شخص لآخر . والخبراء ربطوا بين الدوافع والسلوك خاصة بالمصانع المنتجة وشركات الخدمات وغيرها ، حتى ان هناك علما يسمى بعلم النفس الصناعي ، الذي يهتم في توجيه سلوك العاملين لخدمة اهداف الشركة فهناك عوامل انفعالية من الممكن ان تحدث للعامل عندما يفقد اي حافز من الحوافز يؤثر على معيشته ، اي ان هناك قوى داخلية تحركه وتوجهه سلوكياً لتغطية اي عجز او نقص أثَر عليه بصورة مباشرة . فالطاقة النفسية الداخلية للموظف او العامل توجه تصرفات الفرد وسلوكه كونه يستجيب لتلك المؤثرات في بيئة العمل .

فالسلوك الانساني هو حجر البناء لشخصية الموظف ، فكل فرد عامل له خصوصيته اي لديه برنامج اسري وعملي خاص به وهذا البرنامج يجب ان يحظى باهتمام القائمين على العمل لمواكبة الدوافع والمتغيرات ، فهناك من يرغب القيام بعمل مميز ليحصل على ترقية او زيادة راتبه او زيادة معدل العمل الاضافي ومساعدة زملائه او تدريب الكوادر الجديدة على سر المهنة او الصنعة اي سلوك هادف للترقية بعيداً عن كل ما يسبب الاحباط او التوتر في بيئة العمل او خيبة الامل . فهناك دوافع اولية في بيئة العمل وهناك دوافع ثانوية وهناك ايجابية ودوافع سلبية وهناك دوافع فعالة ودوافع ساكنة اي ان هناك معايير لضبط الاداء ، فدافع الخوف من ان يفقد الموظف لعمله سيؤدي به لاتخاذ سلوكيات مختلفة كونها مرتبطة بالواقع الاقتصادي والمعيشي للموظف ، والتي من الممكن ان تقوده الى دافع الطمع المذموم في الحصول على المال بأي وسيلة كانت قبل فقدانه لعمله . لقد قامت العديد من المؤسسات والوزارات والشركات والمصانع في الغاء العديد من الحوافز والمكافآت عن موظفيها . ولم تقم تلك الجهات بدراسة الاثر الايجابي او السلبي المترتب على ذلك ، فهناك درجات لاشباع الحاجة لدى كل انسان تحدد نمط وقوة دافعيته للعمل والانتاج والاخلاص بالعمل ، اي توجه خياره للسلوك الذي يسلكه ، فيجب التنبؤ بالسلوك الانساني قبل الغاء اي حافز من الحوافز عنه ، وهذا ظهر في كثير من الدول المجاورة ، حيث زاد الفساد والرشوة وتسريب المعلومات وغيرها واثرت بشكل مباشر على الاداء والانتاجية وسرية المعلومات الداخلية لأية منشأة فتسريب المعلومات عن العملاء من داخل البنك لصالح بنك آخر سيقود لنتائج سلبية ، كذلك شركات التأمين وغيرها . لذلك علينا دراسة الاثر المترتب على إلغاء اي حافز عن اي موظف او عامل ، فالقرار احياناً خسائره اكثر بكثير من سياسة الوفر المالي الذي تفكر فيه اي ادارة لأية منشأة .

Nayelmajali11@hotmail.com