"الدخان المهرب" أسعار مرتفعة وتفنن بائعيه في إخفائه

السبت-2019-09-14 | 10:14 pm محليات
Image

 

 

في ظل الحملات التفتيشية المشددة

 الأنباط - عمان - جمانة خنفر

 

بين أزقة رفوف احدى السوبرماركت تختبئ حقيبة مدرسية بداخلها "دخان مهرب " يحتاج الحصول عليه إلى تأكد البائع

من خلو المكان من الأوجه الجديدة التي لا يراها كل يوم ، والتي تستغرق بضع دقائق ؛ وذلك بسبب تشديد الحملات التفتيشية التي تقوم بها وحدات مكافحة التهريب ، وتكبيد البائع غرامات مالية مرتفعة .هكذا أخبر صاحب احد محلات السوبر ماركت مندوبة " الانباط "

بائع آخر لا يقوم إلا بإعطاء علبة سجائر واحدة فقط للمشتري ، حتى يتمكن من جذب وجوه جديدة ، حيث تقوم بشراء أي من بضاعة السوبر ماركت وهذه تعتبر من احدى السياسات التسويقية للتجار " الا ما يشتري أي شيء ثاني"

أكشاك القهوة تتفنن بالبيع، فهناك من يروج لشراء نوع جديد آخر ؛ لانقطاع النوع الذي يريده الزبون ، و يبدأ بعرض علب سجائر بأسماء لا تتواجد بالأسوق المحلية.

أما في وسط البلد هناك اكشاك خاصة تقوم ببيعه للعلن دون الحاجة لتخبئته. وعند سؤاله: هل هذا الدخان مضروب يجيب "100% هذا الدخان اصلي "

بعض الانواع بدأ سعرها بدينار واحد فقط أينصف قيمة الدخان المحلي وعند زيادة الطلب عليه، وزيادة الحملات التفتيشية اصبح يُباع بدينار وربع ، الى ان وصل الى دينار وخمسة وسبعين قرشا للعلبة الواحدة .و يتوقع بعض البائعين الى ان يقارب سعره بسعر الدخان المحلي وذلك لارتفاع سعره من الموزعين رغم ان التكلفة الفعلية للكروز الواحد لا تتجاوز قيمتها عشرة دنانير الا ان ارتفاع سعره يعود لتغليظ العقوبات على المتعاملين بالتهريب وضبط المنافذ والمعابر التي تمر عبرها .

زبائن" الدخان المهرب" يطالبون الحكومة بجمركته و أن تُباح عملية بيعه في المحال التجارية وأن يصبح توافره متاحا في كل الاماكن دون تكبد عناء البحث عنه من منطقة لأخرى ، بالاضافة لجشع بعض التجار وبيعه بأسعار مرتفعة بعد ان تم الاعتياد عليه وصعوبة تغييره على حد قولهم

وبحسب مدير الجمارك العامة، اللواء عبد المجيد الرحامنة اشار الى إن الدخان المهرب من خارج الأردن إلى السوق المحلي، مُصنع في الأساس بمصانع أردنية حيث أن مصانع أردنية تُهرب الدخان إلى الخارج، ثم يُعاد تهريبه إلى الأردن، مشيرا إلى أن الجمارك لديها أدلة تُثبت صُنع الدخان المهرب محليا.

أما بشأن التهريب من خلال معبر جابر، قال الرحامنة في تصريحات سابقة إن معدل الضبط اليومي على المعبر يصل إلى 7500 كروز دخان

وكان قد اكد رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز بألا تساهل ولا تهاون في عملية ضبط الدخان المهرب مشيرا الى انه لا يوجد معلومات عن المواد المستخدمة في عملية تصنيع الدخان المهرب.

مضيفا ان هناك مجموعات سيطرت وتجبرت بالناس وحققت أرباحا خيالية، مضيفا ان الدخان المهرب والمخدرات لها اثار على المجتمع لذلك متابعتها هي قضايا أمن وطني.

فيما كشف وزير المالية عز الدين كناكرية، عن حجم خسائر الخزينة جراء الدخان المهرب والسجائر الإلكترونية وقال ان نحو 110 مليون دينار مجمل انخفاض الإيرادات بسبب الدخان المهرب والسجائر الإلكترونية في تصريح صحفي له في تموز الماضي .