"عين على القدس" .. الانتفاضة الفلسطينية وأوضاع الأسرى في السجون الإسرائيلية

الثلاثاء-2019-10-15 | 10:38 pm محليات
Image

الأنباط -

سلط برنامج "عين على القدس" الذي بثه التلفزيون الأردني أمس الاثنين الضوء على الانتفاضة الفلسطينية، التي اندلعت قبل 20 عاماً، عقب اقتحام رئيس وزراء إسرائيل الأسبق ارئيل شارون للمسجد الأقصى المبارك، وبشكل استفزازي لغايات حزبية وانتخابية والتطورات التي تبعت هذا الاقتحام حتى اليوم.
"كانت زيارة شارون صبيحة يوم الخميس، ويوم الجمعة، فهب المصلون عقب انتهاء الصلاة للدفاع عن المسجد الاقصى مسرى رسول الله عليه الصلاة والسلام، فسقط من سقط شهيداً، وجرح من جرح، واعتقل من اعتقل، ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن لا تزال الاقتحامات مستمرة وشد الرحال إلى الأقصى أفضل فرصة للحد من الاقتحامات الصهيونية له"، كانت هذه شهادة الحاج حسين سيوري الذي حضر الاقتحامات وكان مع المدافعين عن الاقصى. وقال خطيب وإمام المسجد الاقصى الشيخ يوسف ابو سنينة "إن ما حصل منذ ذلك الوقت، فان الامور تزداد سوءاً يوما بعد يوم، ونحن من هنا نقول لهؤلاء كفاكم، فالاقصى مسجد للمسلمين وحدهم وهو لا يقبل القسمة على اثنين". وقال عضو مجلس أوقاف القدس مازن سنقرط "اننا امام خطين مختلفين اولهما الخط الاسرائيلي وما تقوم به المؤسسة الاسرائيلية بكافة اذرعها من الدعوة للقيام بالصلاة في المسجد الاقصى، وعلى الطرف الآخر نرى صمود اهل القدس، ومن يؤمنون بالاقصى قضية وعقيدة، وعليه فمحور الخير سينتصر في النهاية، ومحور الشر إلى زوال". اما المحلل السياسي المقدسي فضل طهبوب، فأوضح، أن انتفاضة الأقصى قامت نتيجة تنافس بين شارون ورئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، ودائما ما يكون التنافس على حساب الشعب الفلسطيني، ففي الوقت الذي قال فيه شارون بإنه سيدخل المسجد الاقصى، عارضه باراك باعتبار ان هذا العمل سيثير الشارع الفلسطيني، إلا أن شارون دخل بهدف تحديد مكان محدد في ساحات الحرم لاقتطاعه لصالح الكيان الصهيوني. وعن موضوع الكاميرات والبوابات، قال طهبوب إن المقدسيين عارضوا الأمر برمته وهبوا للصلاة بالشوارع ورفض أي شخص منهم دخول الحرم بهذه الشروط واستمر الأمر أسبوعاً مما أحرج الكيان دولياً، وللحقيقة فإن موقف القيادة الأردنية والوصاية الهاشمية مهماً جداً ومشرفاً، بمساندة الموقف الفلسطيني مما أدى إلى تراجع الإسرائيليين عن موضوع الكاميرات، وهذا الموقف من إيجابيات الوصاية الهاشمية في الوقت الذي تخلى فيه الجميع عن المقدسيين. وفي محور آخر، سلط البرنامج الضوء على تعذيب الأسرى المقدسيين، وأثناء عمليات التحقيق مع المعتقلين الذين يتعرضون لأشد أساليب الضرب والتعذيب لإجبارهم على الاعتراف بأمور لم يفعلوها.
وأشار مدير مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الانسان رامي صالح إلى "أن الكيان الصهيوني ينتهج سياسة وحشية همجية أطلقها الشاباك وهي سياسة تم قوننتها تسمى القنبلة المؤقتة ويقصد بهذا المصطلح أن أي أسير قد يكون لديه معلومات عن عمليات أخرى ويجب اتخاذ كافة طرق التعذيب لاستدراج هذه المعلومات، وهذا انتهاك واضح للقوانين الدولية وحتى الاسرائيلية".
وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى في القدس امجد ابو عصب أن الاحتلال يحتجز قرابة خمسة آلاف أسير فلسطيني بينهم 50 أسيرة منهن المتزوجات والمصابات إضافة إلى 200 طفل موزعين على عدد من السجون.
--(بترا)