نشاطان ثقافيان في مكتبة الحسين بن طلال باليرموك

الإثنين-2019-12-02 | 12:58 pm شباب وجامعات
Image

الأنباط -نشاطان ثقافيان في مكتبة الحسين بن طلال باليرموك

ضمن أنشطة "نادي الكتاب" الذي تنظمه مكتبة الحسين بن طلال في جامعة اليرموك بالتعاون مع مديرية ثقافة إربد بإشراف الروائي هاشم غرايبة، تمت  مناقشة  كتابَ "مدخل إلى الدراسات المستقبلية في العلوم السياسية" لمؤلفه الدكتور وليد عبد الحي من قسم العلوم السياسية بالجامعة، بحضور نائب رئيس الجامعة لشؤون الكليات الإنسانية الدكتور فوَّاز عبد الحق.
وشارك في مناقشة الكتاب خلال اللقاء الذي أداره رئيس قسم العلوم السياسية بالجامعة الدكتور نظام بركات، كل من المهندس ناجح الخطيب والروائي هاشم غرايبة، حيث استعرض الخطيب أهم محتويات الكتاب، الذي يركز على محاور التعريف بماهية الدراسات المستقبلية وتطورها، والتعريف بأهم تقنيات الدراسات المستقبلية مثل التنبؤ الاستقرائي، وبناء السيناريوهات، ودولاب المستقبل.
وأشار الخطيب إلى أن هذا الكتاب يمثل إضافة علمية نادرة في مجال الدراسات المستقبلية للمكتبة العربية، حيث يعتبر مؤلفه أحد أهم رواد العالم العربي في هذا المجال.
كما ناقش الحضور من الأدباء والمثقفين والمهتمين موضوعات الكتاب، حيث أجاب عبد الحي عن اسئلتهم واستفساراتهم حول قدرة الدراسات المستقبلية على التنبؤ بالأحداث السياسية، وعن مدى دقتها العلمية، مستعرضا أمثلة متعددة من الماضي القريب تمكنت الدراسات المستقبلية فيها من استشراف الأوضاع المستقبلية في بلدان عالمية مختلفة. 
ومن جهة أخرى وبدعوة من مكتبة الحسين بن طلال ألقى الباحث الأميركي وليام تمبلين، محاضرة باللغة العربية بعنوان "القيامة والقياميَّة في الرواية الأردنية المعاصرة"، استعرض فيها مظاهر الإحساس بنُذُر نهاية العالم المتضمَّنة في ثلاث روايات أردنية، هي رواية "أنت منذ اليوم" لتيسير السبول، و"الخماسين" لغالب هلسة، و"الانحناء على جثة عمان" لأحمد الزعتري. 
وأرجع المحاضر هذا الإحساس بنهاية العالم لدى هؤلاء الأدباء ولدى سواهم إلى الاضطرابات الاجتماعية والسياسية التي شهدها العالم العربي في القرن الماضي، متمثلة، في المحل الأول، بنكبة فلسطين عام 1949 وبحرب حزيران ونتائجها عام 1967.
 واستعرض تمبلين خلال اللقاء الذي أدارته الدكتورة ليندا عبيد من مركز اللغات، أمثلة تفصيلية من الروايات الثلاث كشفت عن مشاعر اليأس والإحباط السياسي والاجتماعي التي عبَّر عنها الروائيون الثلاثة، لكنه نبَّه، في الوقت نفسه، إلى أن الإحساس بدنو آخر الزمان لدى الرواة الأردنيين ليس مرتبطًا بالتصور الإسلامي للقيامة، بقدر ما هو مستقى من نماذج روائية غربية. 
وفي نهاية المحاضرة التي استمع اليها نائبا رئيس الجامعة الدكتور أنيس خصاونة، والدكتور فواز عبد الحق، وعدد من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة ومجموعة من طلبتها، والمهتمين من المجتمع المحلي، دار نقاش موسع بين الحضور، أجاب من خلاله المحاضر عن اسئلة واستفسارات الحضور حول اختلاف المفاهيم  الشرقية والغربية في هذا الموضوع، وعن الاختلافٍ في النظر إلى الأدب بوجه عام.