سوريا خالية من الطائرات الحربية … !!!

الأربعاء-2020-03-11 | 09:57 pm كتّاب الأنباط
فارس شرعان

زاوية سناء فارس شرعان

 

في اليوم الثاني للاتفاق بين روسيا وتركيا حول وقف اطلاق النار في وسط سوريا وضخامته في محافظة ادلب حيث يعيش ثلاثة ملايين غالبيتهم من المقاتلين الذين ينتمون لمختلف الفصائل وجبهات القتال في سوريا بينهم جبهات موالية لتركيا واخرى منشقة عن النظام واخرى ميليشيات ايرانية واخرى افغانية وباكستانية واخرى تضم اعضاء من مختلف دول العالم بعضهم من اصول اوروبية

 

بعض هؤلاء المقاتلين لم تصلهم تعليمات وقف اطلاق النار فبقيت النيران بين منظمات تابعة للنظام واخرى تابعة لايران من جهة وبين فصائل موالية لتركيا من جهة اخرى الى ان استتب وقف اطلاق النار والتزم به الجميع في اليوم الثاني.

الا ان تركيا واجهت حربا اخرى في اليوم الثاني حيث اطلقت الدول الاوروبية حربا اخرى على تركيا التي اتهمتها بفتح باب الهجرة على مصراعيها الى دول القارة الاوروبية … فوزراء الخارجية الاوروبين عقدوا اجتماعا في زغرب لبحث موضوع الهجر وتدفقها من تركيا الى بلغاريا واليونان ومنها الى قلب القارة الاوروبية كما حدث سابقا..

وزراء الخارجية الاوروبيون رفضوا موضوع الهجرة من اساسه ورفضوا تدفق امواج الهجرة من تركيا الى بقية دول القارة الاوروبية واعتبروا اصرار تركيا على فتح باب الهجرة الى اوروبا بانها ابتزاز سياسي تسعى تركيا من خلاله الى الحصول على منافع مالية ومادية وعسكرية واقتصادية بالاضافة الى منافع سياسية ضد روسيا والنظام السوري الذي تدعمه.

من اجل ذلك قررت الدول الاوروبية توجيه الدعم المالي والمادي الى اليونان التي تقع على مدخل اوروبا لتحصينها دون دخول اي موجة من اللاجئين الى القارة الاوروبية وعدم الرضوخ للابتزازات التركية من خلال المطالبة بالمزيد من الاموال والمواقف السياسية مقابل الاحتفاظ باللاجئين في تركيا وعدم السماح لهم بالانتقال الى اوروبا ورغم ذلك هناك بعض الدول الاوروبية وخاصة المتقدمة صناعيا خاصة المانيا ابدت رغبة في زيادة المساعدات المالية التي يقدمها الاتحاد الاوروبي لتركيا مقابل ان لا تسمح بامواج الهجرة بان تتدفق الى القارة الاوروبية الا ان غالبية دول القارة رفضت الابتزاز التركي وفي مقدمتها فرنسا والنمسا وايطاليا الا ان المرجح ان تقدم دول القارة اموالا اضافية لتركيا لتقيها سر الهجرة ومنع تدفق موجات جديدة منها..

وكانت دول الاتحاد الاوروبي وقعت اتفاقا مع تركيا بشأن اللاجئين عام ٢٠١٦ يقضي باحتفاظ تركيا بملايين اللاجئين في اراضيها وعدم السماح بتدفق امواج اللاجئين الى القارة عبر اليونان وبلغاريا وذلك مقابل ٦ ملايين دولار تدفعها دول الاتحاد الاوروبي سنويا لتركيا لتنفيذ مشارع اسكانية للاجئين تقام على الاراضي التركية بما في ذلك مشاريع صناعية لتوفير فرص عمل للاجئين لا سيما وان تركيا تنفق على اللاجئين الاجانب وخاصة السوريين والعراقيين وتوفر لهم فرص العمل في ضوء الامكانات المتاحة الامر الذي يتطلب توفير المزيد من الاموال لهذه الغاية ومع استعداد المانيا ودول اوروبية اخرى لزيادة المعونات الاضافية التي تقدمها الى تركيا فيبدو ان هناك امكانية للتوصل الى اتفاق بهذا الصدد وحل اي خلافات بين تركيا ودول الاتحاد الاوروبي التي فشلت تركيا الى الحصول على عضويتها منذ سنوات طويلة رغم انها كانت مرحبا بها في عضوية حلف شمال الاطلسي «الناتو» … !!!