كيف لنا أن نغطي الفجوة وما لنا وما علينا ؟

الخميس-2020-03-26 | 01:44 am مقالات مختارة
محمد علي القريوتي

كسب من راهن على وعي الاردنيين باحتواء الازمة والظهور بمثل هذا المظهر الحضاري الذي نعيشه اليوم ونحن على قدر المسؤولية حرصا وتفهما وأخلاقا ولن نتطرق الى الاستثناءات القلة

يوما بعد يوم يثبت الاردنيون بأنهم أهل الثقة وأهل العزم وثقافتنا على قدر تحدياتنا وقيادتنا الهاشمية هي الملهمة لنا جميعا وحكومتنا وجيشنا العربي وأجهزتنا الامنية أثبتت أننا دولة وبكل معنى الكلمة ومكوناتها متكاملة وترفرف الان بشائر الخير بتعافي العديد من أهلنا وأحبتنا ممن تخطوا مرحلة المرض الى طريق الشفاء الكامل من فيروس كورونا وسيبقى هذا الوباء تهديدا لحين القضاء عليه انشالله وبجهود الجميع .

كسب من راهن على وعي الاردنيين باحتواء الازمة والظهور بمثل هذا المظهر الحضاري الذي نعيشه اليوم ونحن على قدر المسؤولية حرصا وتفهما وأخلاقا ولن نتطرق الى الاستثناءات القلة ، فأجواء الراحة والفرح التي يعيشها الاردنيون في هذا اليوم المشرق وهم يرون أنفسهم وطريقة انضباطهم تبهرهم ودعواتهم ترتفع الى السماء بشفاء كل مريض من هذا الفيروس.

سبق وأن تحدثنا عن سلاسل التوريد والتزويد في مقالنا السابق واليوم أثبتت قوتها ليس فقط على مستوى التزويد بالمواد وانما الاهم أنها أثبتت قدرتها على خلق جو الطمأنينة في نفوس المواطنين وما نراه اليوم من ردة فعل ايجابية أساسها هو التمكين.

اذن فالمعادلة بها أطرف ولن تتم المحاكاة بدون أن تجتمع كافة الاطراف معا وفي اللحظة التي اجتمعت كاملة بدأت العجلة تدور وهنا أتكلم عن القطاع الخاص ، أتكلم عن الخبرة ، أتكلم عن القدرة ، أتكلم عن التاريخ ، فلا يمكن أن تنجح الدول والمؤسسات اذا فرغت من الخبرات والعملية أهمها. الخبرة تواجه التحدي وتقيس الابعاد وتحاكي الواقع وتتنبأ للمستقبل وتأخذ بالاعتبار توفر الموارد وأيضا والاهم بأن الخبرة لم تبنى من فراغ وانما كان طريقها مليْ بالتحديات والازمات والصعاب والا كيف صمدت وتترجمت أعمالها لتكون قطاعات اقتصادية قوية وشامخة ، فدعونا نعود الى قواعد اللعبة .

الان نواجه تحديات منها قصيرة الاجل وستتبعها اخرى متوسطة وطويلة الاجل وسأتحدث اليوم عن التحديات قصيرة الاجل التي فعليا اليوم خلقت الفجوة ، والفجوة هي خلل يحدث في المسار ففي المال والاعمال هي التشوه الذي يحدث في مسار التدفق النقدي للاعمال فيؤدي الى نقص في هذه التدفقات في مواجهة الاعباء المالية وهنا بحاجة الى عوامل مساعدة لتغطية هذه الفجوة والعودة الى المسار، واليوم العوامل المساعدة أساسها متوفر لدى القطاع الخاص والقطاعات الاقتصادية فهي تاريخيا تخطط للحاضر والمستقبل ودرس الماضي لا يفارقها، فلديها الموارد والقدرات ولديها العديد من نماذج التحليل الدقيق التي تسقطها عند اعداد ميزانياتها التقديرية لمواجهة الظروف المستقبلية وتحدياتها ولم تفرغ الادارة من الكفاءات.

ومن هنا أوجه الدعوة الى أصحاب القرار أن يضموا اليهم فورا قطاعات وأصحاب الاعمال كافة صناعية وتجارية وخدمية على طاولة واحدة ويجمعوا أطراف المعادلة كاملة للوصول الى أفضل النتائج والاهم أفضل الممارسات بعيدا عن مبدأ التجربة والخطأ فالظرف اليوم لا يحتمل التجربة وانما يلزمه القرار المبني على الخبرة والتاريخ والاهم استيعاب حجم التحدي ولنخرج بنتائج مرضية وموفقة لكافة الاطراف لتنعكس ايجابيا على الوطن والمواطن ، وبالتأكيد حتى تتم المحاكاة لتغطية الفجوة سيكون هناك الكثير من المداولات واحيانا بعض التنازلات وبالمقابل بعض الامتيازات والاهم النتيجة فيجب أن يظهر أثرها الايجابي فورا وعمليا يجب أن يشعر بها الافراد والمؤسسات وبهذا سنسابق الزمن ونحن لها .

حمى الله الوطن قيادة وشعبا وأدام الله علينا نعمه .