فلك الجمعاني " سيدة مأدبا " : أول لواء امرأة في الشرق الاوسط

ضمن سلسلتنا "قيادات نسائية ناجحة"

فلك الجمعاني " سيدة مأدبا " : أول لواء امرأة في الشرق الاوسط

الجيش الاردني شرف لي وبفضله وصلت الى ما طمحت اليه

الجمعاني ....  نائب في البرلمان الاردني لثلاث مجالس

 

الأنباط رنيم دويري

تصوير محمد فيصل

 

فلك سليمان الجمعاني اختصت بطب الاسنان وجراحته وأجرت هذا الاختصاص في جامعة لندن ومارست ذلك اثناء خدمتها في القوات المسلحة الأردنية ، وتوالت مناصبها في الجيش العربي ومنها مدير قسم لطب الاسنان في السلك العسكري ، ورئيسة لدائرة الاسنان في مدينة الحسين الطبية .

كما وكانت الجمعاني اول سيدة اردنية تتبوأ ادارة مستشفى عسكري وتمثل هذا بادارتها لمستشفى ماركا العسكري ، ومن ثم اصبحت رئيسة قسم الاسنان في مستشفى الملكة علياء .

 

وتوالت الرتب العسكرية تزين كتفيها  لحين ترفيعها لرتبة لواء كأول امرأة في الشرق الأوسط بأكمله ، وتحدثت عن تجربتها "اللوائية" بأن شخصية الانسان لا تتغير بعلوّ الرتب ولن يحصل عليها الا في حال كان يستحقها ، بينما معاملتها كامرأة ساعدت على تقوية شخصيتها وقيامها بالادارة ومعاقبة العسكر عدا عن مشاركتها بالرماية كونها مديرة مستشفى آنذاك.

 

والذي ساعدها على تخطي ذلك قالت فلك " انها كانت تقتنع بذاتها وبحياتها وسعيده بذلك ، لا سيما ايمانها بآدائها ، وقوتها في مهنتها ومعلوماتها ، وتعتز بخدمتها بالعسكرية وتعتبرها شرفا لها ،" ونوهت انها لولا الجيش لن تصل الى ما وصلت اليه " وشاركت بدورات خارج الاردن ، وتقول " خدمتي في الجيش 27 عاما وكانت اروع ايام حياتي" .

 

ونوهت انها حصلت على الرتب العسكرية بعد باع طويل ولم يأتي من فراغ بل لاتسامها بالالتزام وولائها لعملها الذي توج على كتفيها ، واثباتها لموجودتها "كنت اول امرأة تستلم مديرة ولواء" ، هذه الرموز تحتاج لقوة.

 

وعن سبب دخولها للعمل في السلك العسكري، أجابت " لم افكر ادخل الجيش لقوانينه الثابته" ومن ثم سمعت ان من أرقى أطباء الاردن يتواجدون في القوات المسلحة بناءا على ذلك انتبست للجيش".

كما ان فلك ان أتيحت لها فرصة ثانية في الدخول للجيش  ستنتسب لتعيد التجربة التي حققت من خلالها طموحها ، عنما اصبحت لواء كان آنذاك خمسة أشخاص سيحالوا على التقاعد وكانوا من انجح الاطباء وشعروا بالحزن الا انا كنت بقمة سعادتي "شو بدي اكثر من لواء، عمره ما امرأة وضعت سيفين وتاج على كتفها عام 2002".

 

واما عن مشاركتها في البرلمان تمحورت بثلاثة مجالس برلمانية ، علما انها أول امرأة في الاردن تنجح في الانتخابات النيابية من خلال صناديق الاقتراع بعيدا عن الكوتا النسائية ، تشجيعا من عشائر لواء بلدتها "ذيبان" وشعرت بقبول كلامهم وتحقيق رغبتهم في الفوز النيابي ، نظرا لخدمتها العسكرية ومشاركاتها الوطنية التي تصب بمصلحة الوطن.

 

ومن المقومات التي ساعدتها على الترشح بحسبها أن والدها محبوب في عشيرته ، لا سيما مساعدتها لغيرها " من لا يحب مساعدة الناس لا ينجح كنائب" ، وتميزت بحصولها على اصوات عديدة.

 

وفيما يتعلق بالقضايا المهتمة بها تحت قبة البرلمان منها "مساعدة المواطنين المدرجين تحت البطالة والفقر ومجتمع مهمل فهذا هدفي "، كما ان الديوان الملكي ساعدها في اقامة مصنع يستوعب ل200 سيدة بينما في الوقت الحالي 500 بنت ، ومن ثم عملت في المدينة الصناعية ، وأشأت جمعية لفهوم هموم المواطنين وسماعهم ، وتهتم بالايتام والاهتمام بالمساعدات التعليمية".

 

حيث انها لم تشارك بالبرلمان السادس عشر لفتح لافسح المجال امام الآخرين وحينها لم تترشح أي سيدة وتمت خسارة الكوتا ، ولم تتوقف فلك عن العم بل استمرت على تطوير جمعيتها "جمعية سيدات ذيبان" ، سواء واصلت عملها كــ نائب ام لا فالمجتمع الاردني اعتاد على فلك الجمعاني ومن ثم ترشحت للبرلمان السابع عشر المعمول به حاليا.

 

وعن تقييمها للمجالس النيابية في ظل وجودها في عدة مجالس ، أجابت ان كل مجلس نيابي يمتزج بنكهة خاصة مختلفة عن الاخرى ، "اعربت عن انبساطها بالمجلس الرابع عشر ورائح بنشاطاته وسيادة القوانين وانجازات وطنية وكان عدد النواب اقل ، بينما المجلس الخامس عشر استمر لمدة عامين وتم حله ، علما ان المجلس كان جيد ففي ظل عامين لا تستطيع تقييمه.

 

واما السابع عشر يشتمل على عدد ضخم من النواب فيجب ان لا يتجاوز عن 100 نائب لتحقيق التفاهم والخوض بحلقات الحوارية ، وتقول عن ترشحها للمجلس الثامن عشر يعتمد على قانون الانتخاب الجديد لرسم خطة واضحة .

 

وابدت رأيها به " قانون جيد ويقولون سيصبح تنافر بين القائمة ونصف المترشحين عنها، باعتقادها هذا شيء غير صائب ، القائمة بقدر اعطائهم للقائمة يتبين من ذلك حصتها  ، تقول انها ضد الكوتا نظرا انها للاقليات فالكوتا بحسبها ليست للقوي .

 

وتقول "الكوتا من اجل ان تثبت وجودية المرأة" ففي  البداية المرأة مغيبة بينما الآن يشاركن السيدات برسم السياسات ،ففي المجالس الاستشارية سابقا كان يشغلها الرجال ، فوجود الكوتا اعلن عن وجود المرأة في الحياة السياسية فهنا تبين ان السيدات اثبتن وجودهن بصورة كاملة ، فهنالك اشخاص يقولون "فلك اثبتت نفسها اكثر من الرجال".

 

فالنسبة التي خصصت للمرأة في الكوتا 15% في كافة المحافظات ، لا سيما يستطعن السيدات الترشح بالمقاعد التنافسية ، واعربت انها لا تؤمن بالكوتا، فيجب وقف خلق الاقليات في الاردن.

 

وتقول المرأة العسكرية ترمز لها بالالتزام والضبط واحترام الوقت والتميز وترتيب الاولويات ، الجو العسكري يشبه قطعة من الألماس فالعسكرية تصقل شخصية منتسبيها "الجيش بيلمع العسكري" ، وتقول اساس نجاح ومواصلتها لمسيرتها هو السلك العسكري.

 

واما عن طموحاتها " تقول تطمح بالمستقبل ان تكمل المسيرة التي ابتدأت بها التي حققت من خلالها متطلبات محافظة مأدبا مدينتها، وعلى الصعيد العام توجه رسالة ان ينتشر الامن والامان في البلاد العربية ، وتسائلت الجمعاني الى متى ستبقى الامة العربية في مرحلة من التراجع ؟

 

وفيما يتعلق بتحدياتها " نظرة المجتمع سابقا للمرأة في توليها المناصب الادارية ، بالرغم من ذلك استلمت قسم الاسسنان وتحديت كل العوائق"، واختتمت حديثها يجب على المرأة ان تعتمد على نفسها وتتخلى عن الواسطات ، وان تزيد من خبراتها وشهاداتها لكي لا يهاجمها أحد فتبقى بالقمة.