موكبه تعرض للرشق بالأحذية في غزة بان: الوقت ينفد أمام السلام بالمنطقة


الأنباط – وكالات


قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الخميس إن الوقت ينفد أمام إسرائيل والفلسطينيين لحل الصراع بينهما، وحث الجانبين على استئناف محادثات السلام المتوقفة باعتبارها "أعلى الأولويات".وقال بان في ختام رحلته إلى المنطقة التي استمرت يومين إنه حث على تحقيق تقدم أسرع في اجتماعين منفصلين مع كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.وأضاف في خطاب ألقاه في هرتزليا قرب تل أبيب "يجب أن تكون العودة إلى المفاوضات أعلى أولوياتنا لا مجرد محادثات إجرائية، بل مفاوضات حقيقية وموضوعية لحل الموضوعات الرئيسية".

وانهارت المفاوضات التي رعتها الولايات المتحدة بين الجانبين عام 2010 بسبب نزاع يتعلق بالبناء الاستيطاني اليهودي على الأراضي التي يسعى الفلسطينيون إلى إقامة دولتهم عليها.وقال بان إنه "لن يدخر جهدا" لمساعدة الطرفين على التوصل إلى تسوية عبر التفاوض تتضمن إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل. وأضاف "أعتقد بأن الوقت ينفد".وبينما دعا الفلسطينيين إلى معالجة المخاوف الأمنية الإسرائيلية، دعا إسرائيل إلى "المشاركة بشكل جاد في مسألة الأرض".

وكشرط لاستئناف المفاوضات يطالب عباس بموافقة إسرائيل على إقامة دولة فلسطينية في كل الأراضي التي احتلتها في حرب 1967. ورفض نتنياهو هذا المطلب وكذلك المطالب الفلسطينية لتجميد الاستيطان.وانتهت خمس جلسات من المحادثات التمهيدية في الأردن يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي، وقال مسؤولون فلسطينيون إن عباس ينوي التشاور مع لجنة المتابعة التابعة للجامعة العربية بشأن الخطوة القادمة.

مقاطعة

وكان حقوقيون وبرلمانيون وشخصيات من المجتمع المدني الفلسطيني ورجال أعمال قد قاطعوا أعمال لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة الذي تعرض موكبه للرشق بالأحذية خلال زيارته لقطاع غزة.وجاءت هذه المقاطعة بعد رفض بان انضمام ثلاثة ممثلين عن عائلات أسرى فلسطينيين بالسجون الإسرائيلية إلى القاء الذي عقده.ورشق متظاهرون من ذوي أسرى وشهداء غزة -تجمعوا قبالة معبر بيت حانون شمال القطاع- موكبه بالأحذية اعتراضا واحتجاجا على رفضه مقابلتهم، بينما رفعوا شعارات تسأل عن دور الأمم المتحدة الغائبة في الانتهاكات الإسرائيلية ضدهم.

لقاء

وعقد مقاطعو لقاء بان الذي كان يفترض عقده في مبنى أونروا  في غزة، مؤتمراً صحفياً لإعلان موقفهم، حضره نواب وحقوقيون وشخصيات من المجتمع المدني ورجال أعمال.وانتقد بيان المقاطعين قبول الأمم المتحدة بالتعويضات الإسرائيلية عن أضرار لحقت بمبنى أونروا في غزة خلال الحرب على القطاع شتاء عام 2008-2009، وكذلك رفضه لقاء ذوي الأسرى مقابل لقائه أكثر من مرة عائلة الجندي الإسرائيلي الذي احتجز في غزة جلعاد شاليط.

وتساءل البيان عن ازدواجية المعايير المتبعة وخاصة ما يتعلق برفض المفوض العام الجديد أونروا عقد اتصالات عمل مع الحكومة المقالة في غزة ونقل مقر عمله لمدينة القدس، علماً بأن المفوض العام السابق ورئيس العمليات كانا يقيمان هذه العلاقة لتحسين ظروف العمل وخدمة المجتمع المحلي.وهذه هي المرة الثانية التي يزور فيها بان كي مون قطاع غزة، وفي المرتين لم يلتق بأي من مسؤولي الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

دعوة

وخلال زيارته، تفقد بان مشروعاً لبناء مساكن في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة والذي كان تدخلا شخصياً لدفع إسرائيل لإدخال مواد البناء له بعد توقفه عدة سنوات نتيجة الحصار، وجدد في مؤتمر صحفي عقب الزيارة على ضرورة إنهاء الحصار على غزة. ودعا إسرائيل إلى رفع الحصار فوراً عن قطاع غزة وفتح المعابر المغلقة والسماح لمواد البناء بالوصول إلى السكان الذين يحتاجونها، مشدداً على ضرورة السماح للمنظمات الدولية بإدخال هذه المواد لتنفيذ مشاريعها.

وذكر أالمين العام الأممي أن قطاع غزة مليء، بالطاقات وأنه بحاجة إلى فتح المعابر بشكل طبيعي لكي يسمح للمواد بالتصدير إلى الخارج وتحريك عجلة الاقتصاد، متحدثاً عن ضرورة أن يعيش الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي إلى جانب بعضهما بسلام.ومن جهة أخرى، حث بان أهل غزة على وقف إطلاق الصواريخ على الجانب الإسرائيلي، مشيرا إلى أن قتل الناس المدنيين دون تمييز غير مقبول مهما كانت الأسباب.