دفاع معاوني مبارك يطلب وقف القضية


الانباط وكالات 


استأنفت محكمة جنايات القاهرة يوم امس الأحد نظر قضية قتل متظاهري الثورة المصرية، وقضية الفساد المالي المتهم فيها الرئيس المخلوع حسني مبارك ونجلاه علاء وجمال، وآخرون.وتواصل هيئة الدائرة الخامسة بالمحكمة برئاسة المستشار أحمد رفعت، الاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع عن المتهمين، حيث يقوم بالمرافعة دفاع معاوني وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي.والمتهمون في القضية هم بالإضافة إلى مبارك ونجليه، كل من وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي وستة من كبار معاونيه ورجل الأعمال المصري حسين سالم الموقوف حالياً بإسبانيا.

ويواجه مبارك والعادلي ومعاونوه تُهم القتل العمد والتحريض على القتل وإصدار أوامر بقتل المتظاهرين السلميين خلال ثورة 25 يناير، وهي تُهم تصل عقوبتها -في حال ثبوتها على المتهمين- إلى الإعدام وفقاً للقانون الجنائي المصري. كما يواجه مبارك ونجلاه علاء وجمال ورجل الأعمال حسين سالم تُهم التربّح والفساد المالي وتكوين ثروات غير مشروعة باستغلال نفوذهم السياسي.

وقد استمعت المحكمة لمرافعة هيئة الدفاع عن اللواء أحمد رمزي مساعد وزير الداخلية ورئيس قوات الأمن المركزي السابق, حيث استهل المحامي جميل سعيد دفاعه بالحديث عن انقضاء الدعوى الجنائية بشأن قتل المتظاهرين المقامة ضد موكله وذلك استنادا لحكم جنائي ببراءة الفاعلين الأصليين من ضباط الشرطة الذين اتهموا بقتل المتظاهرين أثناء الثورة ثم أحيلوا إلى محاكم الجنايات التي قضت بدورها بتبرئة بعضهم.

وطالب سعيد بوقف القضية عملا بما نص عليه قانون الإجراءات الجنائية لحين الفصل في بقية القضايا الجنائية المتهم فيها ضباط شرطة بقتل المتظاهرين كونهم الفاعلين الأصليين للجريمة.كما دفع بانتفاء سبق الإصرار -النية المبيتة للقتل- في حق موكله كظرف مشدد للعقوبة, موضحا أن كافة مواقف المتهمين وقراراتهم متماثلة "حيث كانت تتمثل في عدم التعرض للمتظاهرين بالقوة".

كما دفع أيضا بانعدام المسؤولية الجنائية وبطلان تحقيقات النيابة العامة "استنادا إلى أن النيابة أقرت في مرافعتها بأنها انتزعت الاقوال والاعترافات من بعض ضباط الشرطة في شأن تلك الأحداث انتزاعا على نحو يشير باستخدام النيابة العامة للقوة والسطوة والعنف والضغط والإكراه مع الشهود لاستخلاص الاعترافات منهم وهو الأمر الذي يخالف صحيح حكم القانون".

يشار إلى أن الإحصائيات الرسمية تقدر عدد المتظاهرين الذين قتلوا, خلال أحداث الثورة ما بين 25 يناير/كانون الثاني و11 شباط 2011، بـ846 متظاهراً بالإضافة إلى نحو ثلاثة آلاف جريح ومصاب بعضهم أصيب بعاهات مستديمة.وقد سادت حالة من الهدوء أمام أكاديمية الشرطة بشرقي العاصمة المصرية حيث مقر المحاكمة, فيما انتشر العشرات من قوات الأمن المركزي حول المنطقة التي شهدت مصادمات متكررة بين أنصار مبارك وأسر الضحايا.