بدر: "داعش" ابن شرعي للثورات العربية

ضمن سلسلتنا ..قيادات نسائية ناجحة  

 

الانباط – رنيم دويري

 

غادة فريد بدر امرأة أردنية اتجهت أفكارها نحو كتابة الكتب واعداد الأبحاث العلمية ، ابتدأت كتابة الشعر بعمر مبكر، وتلاها بالمستقبل العديد من المقالات والكتابات الأدبية واستمرت بالكتابة، لديها توجه اعلامي راودها بعد ظهور الحركات التكفيرية وبالوقت ذاته اتجهت أم عينيها نحو عالم السياسة.

تخصصت بأدب اللغة الانجليزية وعليها اتسعت امامها الأفق  وساعدها تعمقها بالانجليزية مما أسهم بسفرها الى أميركا لمدة عشر سنوات ، كما انها تعمل بمهنة الاعلام في مجلة سبيرت ..

وتقول غادة بأن الاختصاص بهذه اللغة لم يشبع رغبتها وبقي بداخلها حبا للقراءة والتعلم وهنا راودها اصدار عدة كتابات ومنها ديوان شعرقامت باصداره عام 1998 ، و تلاه  كتاب "أسرانا في سجون الاحتلال الاسرائيلي " "وأصبحت أتعمق بالكتابة والتعمق والتحليلات السياسية  وعلى أثر ذلك راودتني دراسة تخصص الصحافة والاعلام".

وكتابتي للشعر جسدتُ بداخلها المعاناة الفلسطينية منتهجه سلك السياسة، تقول "السياسة جزء من حياتنا ونتنفسها" ، وتقول "في الوقت الحالي أقدمت على دراسة الماجستير بالاعلام ، وخلال دراستي بكالوريوس الصحافة اكتشفت بأنني أسير بمنحى حقوق الانسان حينما ظهرت الحركات المتطرفة  والربيع العربي مما أدى الأمر لتراجع مجال حقوق الانسان في العالم العربي".

 "كما انني قمت باعداد أبحاث عن ذات المجال  عن "أثر المواد الاعلامية التي تبثها داعش على التفكير الفكري للشباب"

عملها

أعمل في مجلة سبيرت الامريكية أكتب ضمنها عن قضايا المرأة  حول العالم بعيدا عن الدين والسياسة هكذا نهج المجلة، تطرقت للحديث عن تحديات المرأة للواقع والفقر لانغامسها بالجانب الانساني ، عدا عن معاناة السيدات في تكافؤ الفرص والاجور، اضافة لاكتسابي الخبرة من قناة العربية من خلال تدربي خلالها.

وابتدأت بوضع خطط لبرنامج تلفزيوني يلتف بحقوق الانسان لايماني المطلق بتسليط الضوء على الانسانية ، في التلفزيون الاردني لكي يكون لي منبرا أعبر بها عن ابداعي.

توجهاتها السياسية

لم أنتمي لأية أحزاب لعدم ايماني بها ، ولم أجد حزبا ترك بصمة مجتمعية سياسيا ، كذلك الأمر لم أرى حزبا على الصعيد العربي يفرز نتائجا واقعية لتستدعيني الى الانضمام ، وترى ان "الحزب صاحب البصمة" عندما يترك بصماته على الساحة البرلمانية والتشريعية ، والذي يستطيع على نقل المجتمع المحلي الى نقله نوعية قد تكون فكريا على الأصعدة السياسية والاقتصادية.

بينما "توجهي السياسي أترجمه بالقدرة على الانتقال من واقع لآخر ، كما انني أؤمن بأن كلما كان الطرح منظم ينتج نتائج متميزة ، السياسة تعاني من قوى خارجية تؤثر عليها كالاوضاع السياسية خارج المنطقة "نحن قطعة في وسط ملتهب" له أثرا كبيرا في الانتاج الاردني السياسي الداخلي.

توظيفها السياسي في كتاباتها الشعرية  

 لم أعزل كتاباتي عن بحر السياسة  ، وتحدثت خلاله عن فلسطين وأحلام الأشخاص والبسطاء وأحزانهم ، عندما نلامس حياة الاشخاص وفقا لطبيعتهم  ، ووصلت لحد أن القصيدة لم تعبر عما بداخلي، بينما المقال السياسي يتضمن الحديث عن القوى الخارجية وتحليلات معمقة "واللعب بالاوراق كما شئنا"ز

فاللغة الشعرية يفهمها البعض، اما المقال السياسي قادرا على ايصال فكر ووضع الحالة السياسة بمنهج واضح.

طموحاتها  

أطمح بترك بصمة واضحة في الساحة الاعلامية أردنيا بصيغة مختلفة وتميزها بعدم التزامها بقيود سوى التقيد بالمسؤولية الاجتماعية والعقلانية وفي مصلحة الآخرين " نحن في بلدنا بحاجة لطاقاتنا وفي السابق لم نكن نعاني من تحديات كبيرة" في ظل الحدود الملتهبة المستدعية لأفكارنا.

وبصمتي ستكون من خلال برامج معنية بحقوق الانسان والاتجاه نحو التغيير الايجابي ، وباعتقادي الاعلام الذي لا يستطيع على التغيير فهواعلام ينتقص للسيادة ، اضافة  لدور الاعلام  في الاصلاح وصنع حالة تنويرية للافراد في المجتمع ، عدا عن محاربته لكافة الاسلحة الفتاكة والقوى الخارجية التي تحارب الدول.

تحدياتها  

مجتمعنا ليس فقط ذكوري وانما نجد ان المرأة لا تساند مثيلاتها ، "واجهتني العقدة الذكورية وكل باب نطرقه يرى البعض يجب وجود معارف ، فالعمل الاعلامي يتطلب جهود مضاعفة وضرورة بناء قاعدة شعبية" .

"ايماني بنفسي وقدراتي صديقا لي في حياتي ، أستطيع خلالها تخطي كافة المعيقات ، "ان لم نؤمن نحن الصحفيين برسالتنا لن يؤمن المتلقي بها" ، ويواجهني صراع مع الوقت الذي يجعلني استثمر كل دقيقة لكي أثري قاعدتي الثقافية".

رؤيتها للقضية الفلسطينية بظل كتاباتها

جسدت القضية بأوراق كتاباتي ، في الآونة الحالية نجد أن المؤشرات بالننسبة للوضع السياسي مؤلم ، عدا عن المعاناة في التشرد والطائفية والتفكيك المفتت كل هذا لا يفيد في المطبخ السياسي نحو القضية بل يسهم بالاضعاف .

ومؤخرا كان هنالك صراعا ما بين فتح وحماس والانقسامات الفلسطينية ما زلنا نواجه تحدياته ولا يضيف شيء للموقف الفلسطيني ، المعادلة العربية الدولية يستوطنها خلل فادح في العلاقات ، أؤمن كثيرا ان الشيء المؤلم سيأتي يوم وتشرق الشمس على كتفيه.

حديثها عن داعش ضمن أحد أبحاثها

غادة تقول "أعتبر داعش ابن شرعي للثورات العربية ، ظهرت القوى الداعشية بعد فترات من الصراعات ، لو لم تكن هنالك ثورات لما وجدت هذه الحركات التكفيرية ، طالما غيبت القوانين والحكم ، فالمناطق التي ظهرت فيها داعش عانى الشعب خلالها من الارهاب والخوف والتعنيف ومشاهد مروعة".

كما ان قيام هذه الحركات بسفك الدماء يعبر الأمر عن تصرفات همجية لا تمد للانسانية بصله في ظل الحقبة حاليا كوننا نتطور ونبتعد عن الغوغائية وأيديولوجية القتل والطائفية.

لم أرتعب لعنونة بحثي عن داعش ،كتبت سابقا عن الاسرى واليهود  والوزراء الاسرائليين والتطرف في اسرائيل فهل سأخف من جماعة داعش؟؟" ،لا أخاف من شىء كونني صاحبة كلمة وقلم سويّ فمن حقي ان أدافع وأعبر عن رأيي بشفافية مطلقة.

وتقول ان الشباب الذين انتسبوا لداعش ظُللت أدمغتهم  ، نظرا ان شبابنا فئة غير قارئة فالتعمق بالثقافة يحمي العقل من انجرافات داعش ، حيث ان الفكر يغذي الانسان نحو الحدث والأيديولوجية ، ربما بالماضي لم يكن الشباب بحاجة لبناء قاعدة ثقافية ، بينما الان بحاجة للانفتاح والاستفادة من تجارب الآخرين .

وارى بأن المجتمع الأردني يحملون شهادات بعيدا عن الثقافة، وسيكون هنالك تحولات جديدة لتبني ثقافة الآخر.

الجهات الداعمة لها  

تلقيت دعما من والدي وزوجي اللذان وقفوا لجانبي كثيرا، فزوجي كان يدا مساعدة لي في بناء مستقبلي وتربية أبنائي .

مؤلفاتها

كتاب أسرارنا في سجون الاحتلال الاسرائيلي،و كتاب صرخة ،و كتاب 10 أيام في جنين ، وكتاب التطهير العرقي الصهيوني في التاريخ الفلسطيني المعاصر .،اضافة لأبحاث ومنها داعش والحركات المتطرفة في العالم العربي وأثرها على تراجع حقوق الانسان وابحاث أخرى .