قصف متجدد بحمص وقتلى بالعشرات



الانباط وكالات

تعرضت مدينة حمص لقصف متجدد امس من جانب الجيش النظامي السوري، وذلك في وقت قالت فيه الهيئة العامة للثورة السورية إن عدد قتلى أمس ارتفع إلى 128 شخصا بينهم أكثر من 95 في حمص وحدها.
وذكرت الهيئة العامة للثورة أن القصف العنيف تجدد اليوم على أحياء بابا عمرو والخالدية والبياضة والإنشاءات بعد توقف قصير، في حين سمع إطلاق نار في مختلف الأحياء الأخرى. وتحدث نشطاء لرويترز عن انقطاع كامل للكهرباء والاتصالات في بابا عمرو.
في غضون ذلك حذر جناح تابعٌ للجيش السوري الحر في الزبداني بريف دمشق من أنه سيهاجم أهدافا وصفها بالإستراتيجية للنظام ما لم ينسحب الجيش السوري من بلدة الزبداني بحلول صباح الأمس، وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن قصف عنيف استهدف إدلب والزبداني بريف دمشق، بينما أفادت الوكالة العربية السورية للأنباء بأن مجموعات "إرهابية مسلحة" قتلت ثلاثة ضباط.
وأعلنت الهيئة العامة للثورة في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه أن عدد ضحايا حمص 95 قتيلا بينهم امرأتان وأربعة أطفال وعسكري منشق. وكانت حصيلة قتلى بابا عمرو فقط 61 شهيدا، بينما سقط في ريف دمشق 15 قتيلا بينهم امرأة، وفي إدلب 11 بينهم امرأتان، وخمسة بحلب، وواحد في كل من الحسكة وحماة.
أزمة إنسانية
وأفادت الهيئة بأن الوضع الميداني والإنساني بحي بابا عمرو في تدهور مستمر، حيث لا تزال راجمات الصواريخ والدبابات وقاذفات الهاون تحاصر الحي بعدما أمطرته بما لا يقل عن 500 قذيفة لم تفرق في قصفها بين المنازل وأماكن التظاهر والمساجد.
وأشارت إلى أن قوات الرئيس السوري بشار الأسد قصفت مسجد الأنوار بأكثر من عشر قذائف، مما أدى إلى دمار أجزاء كبيرة منه وتضرر للمنازل المحيطة، وسط صعوبة الوضع الإنساني بسبب النقص الحاد في الدواء والغذاء.
ووفق الهيئة فإنها أحصت أكثر من 200 جريح -أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن- إثر تعمد الجيش قصف المنازل، مما خلّف جرحى كثيرين، منهم من أصيب بعاهات مستديمة كفقدان أحد الأطراف أو إحدى العينين، إضافة إلى وجود حالات حرجة دون القدرة على إسعافهم.وبث ناشطون سوريون على شبكة الإنترنت مشاهد قصف مدفعي وانتشار للجثث والجرحى على الطرقات وفي المستشفيات الميدانية -التي قصفها الجيش السوري بالأسلحة الثقيلة- قالوا إنها وقعت في حي بابا عمرو صباح الاثنين.
رواية حكومية
في المقابل نفت السلطات السورية إطلاقها النار على المنازل، وقالت إن صور الجثث المنتشرة على الإنترنت مختلقة.
وأوردت وسائل إعلام حكومية أن "مجموعات إرهابية مسلحة" تطلق قذائف الهاون في حمص وتضرم النار في الإطارات وتفجر المباني الخالية لإعطاء الانطباع بأن المدينة تتعرض لهجوم من قوات الحكومية.وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) أن "مجموعات إرهابية مسلحة" شنت هجمات في حمص وقتلت عاملا في مصنع للنسيج، وأضافت أنهم قتلوا أيضا ثلاثة ضباط وخطفوا عدة جنود في جبل الزاوية بمحافظة إدلب الشمالية.
وفي السياق ذاته نقل التلفزيون السوري عن مسؤول بوزارة الداخلية قوله إن ستة من أفراد الأمن قتلوا في معارك لقي فيها عشرات من "الإرهابيين" مصرعهم. وعرض التلفزيون مقابلات مختصرة مع سوريين يحثون الحكومة على "الضرب بيد من حديد" في حمص.
المجلس الأعلى
وعلى صعيد مواز، أعلن منشقون عن الجيش السوري تشكيلهم "المجلس العسكري الثوري الأعلى" ليحل محل الجيش السوري الحر، وأوضح المجلس في بيان له أن قائده هو العميد الركن مصطفى أحمد الشيخ، وهو أعلى رتبة لضابط ينشق عن الجيش.وأضاف البيان أنه تم الاتفاق على تشكيل المجلس "تمهيدا لإعلان النفير العام لتحرير سوريا من هذه العصابة الحاكمة".يشار إلى أن تصاعد وتيرة القصف على حمص جاء قبل ساعات من الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدمشق لبحث مبادرة روسية لم يكشف عن مضمونها لحل الأزمة.