د . التل للأنباط : أبرز مشكلات القطاع النسائي جهلن بحقوقهن

ضمن سلسلتنا قيادات نسائية ناجحة

نساؤنا عازفات عن العمل في القطاع الخاص لصالح رواتب وتأمينات القطاع الحكومي

المرأة الأردنية متعلمة ومثقفة وفطنة وذكية والعائق امام نجاحها هو الحصول على فرصة عمل مناسبة

 

الأنباط – رنيم دويري

 

صقل في أعماقها الاهتمام بجانب المرأة الأردنية وقضاياها منذ نعومة أظفارها وورثت هذا الاهتمام من والدتها ، وحاولت الإلمام باحتياجات مثيلاتها من السيدات واستقطاب ابرز نقاط نجاحهن ورصد معاناتهن وحل قضاياهن ، ساندها في ذلك تخصصها أكاديميا بعلم النفس ، ألقت على عاتقها حب المساعدة وإفادة طلابها بالعلم الجديد وتزويدهم بالحداثة البناءة، طمحت لتحقيق الكثير ، سارت بخطى منهجتها بأم ذراعيها ، أثبتت وجودها بمحطات عملية متنوعة أثرت خبرتها العلمية بلا توقف ، وتقول ان فئة الشباب ينعشون روحها وهي شغوفة جدا بالسير نحوالتطور السريع تعايشت مع الشباب لسنوات طويلة.

 

سيدة قيادات

 

أمل يوسف التل امرأة استثمرت وقتها بسيدات مجتمعها ليس في المناطق الحضرية وحسب وانما امتدت الى الريفيات وبنات جيوب الفقر لكي تساعدهن من خلال عملها في وزارة العمل على وضع برامج وخطط تتناسب مع أوضاعهن المجتمعية.

حاصلة على درجة الدكتوراة في العلوم السياسية وعلم النفس ،وعملت أستاذة في جامعة الزيتونة لمدة سبعة عشر عاما عدا عن عملها في دائرة الاحصاءات العامة ، اضافة لتوليها منصب رئيسة قسم الدراسات والبحوث في وزارة التربية والتعليم.

 

اهتمامها بالمرأة

 

ترجمت اهتمامي بالمرأة من خلال اسرتي التي اهتمت بي وبأخواتي عدا عن دعمها لنا ومساندتنا وغرست تلك الأسرة بشخصيتي من هي المرأة وكيف يمكن مساعدتها والايمان بها وبانسانيتها، اضافة ان تدريسي في الجامعة  ساعدني على الغوص بأعماق قاع كوكب المرأة "كاهتمامي بطالباتي ومساعدتهم بحل مشكلاتهن" وإلتفت خلال اعطائي للمحاضرات لطرح التوعية النسوية والارشادية نحو حقوقهن.

بينما عملي في وزارة العمل يتمحور ببحثي عن السيدات اللواتي يمكثن في المناطق النائية الأقل حظا وليس ان "المرأة عمان الغربية والشرقية" وأرصد صعوبات المرأة والاهم من ذلك أهدف لتمكين المرأة اقتصاديا من خلال تدريبها ومعرفة احتياجات المناطق المعيشية وايجاد فرصة عمل تساعدها على بناء مستقبلها .

وابرز مشكلاتهن انهن لا يعرفن كافة حقوقهن كالمتعلقة بالارث او رواتبهن ، فالمجتمع يضيق عليهن في بعض الوظائف كعملها في الفنادق الا ان البيئة  لا تسمح وافتقارهن لعامل التوعية "مجتمعنا ما زال ذكوريا ويسيطر عليها" ، وصعوبات التنقل وعدم وجود حاضنات لأبنائهن.

ولاحظتٌ ان اغلب السيدات يرغبن بالعمل الحكومي كونه يؤمن لهن الضمان الاجتماعي وراتبا جيدا وهذا أسهم بعزوفهن عن القطاع الخاص ، يفضلن العمل بكثرة شريطة ان يتناسب مع اجور النقل نظرا في بعض الاحيان تكون الرواتب متدنية مما يفقدها استقلاليتها في عملها وهذا يدفع رب العمل للتحكم بالعمل .

 

دمجها ما بين علم النفس والمرأة

 

لا شك أن علم النفس ساعدني بالوصول لنفسية الاشخاص ومن ضمنهم شريحة  المرأة ومعرفة التعامل معهم ، واعتبره مساندا في دخولي لعالم المراة والتعمق بحاجاتها ومشكلاتها "التعرف على نفسية انسان يعني حل مشكلته بسهولة" وهمومها، ولم اواجه أية مشاكل معهن وانما تقتصر مهمتي بالالتفات لمعانتهن  وكشف اللثام عن تجاربهن، ومساعدتهن في افتتاح مشاريع تتناسب مع قدراتهن، وتقول "تعاملي مع المرأة يدخل بجانب حقوق الانسان فهي انسانة لها حقوق في الارث والعمل والمنزل ، وتستحق ان يعترف المجتمع بدورها وانجازاتها".

 

تجربتها التدريسية

 

أمتع أوقاتي أمضيتها بالتدريس الجامعي ، التقيت بنخبة من الشباب المقبلين على الحياة يحتاجون للارشاد ، ولديهم عطاء وافكار جديدة وهذا شجعني على تقبلهم والتفاعل معهم ، وآنذاك كنت اشعر بأنني حديثة ومطلعة على آخر الدراسات "ونفسيتي نفسية شباب واتعايش مع عمرهم"، ولم أكن أطمح فقط تدريسهم بكتاب معين وانما قمت بتوجيههم وحثهم على القراءة والتطور بمجالات مختلفة ودخولهم بمبادرات شبابية.

 

رأيها بالمرأة الاردنية

 

المرأة لدينا متعلمة ومثقفة وفطنة وذكية الا ان المعرقل امامها هو الحصول على فرص العمل المناسبة وأرى ان اقبالها على العمل ضئيل، واغلب الفتيات يتزوجن ولا يعملن.

 

تحدياتها

 

واجهني وجود غيرة في المجتمع فالانسان الناجح دوما محارب من الآخرين ويثبطون طموحاته، الا ان قوة شخصيتي وتمكني ساعدني لمواجهةالمعرقلات ، واحبتت اختصاصي واخترت العمل الذي اريده واستطعت  اثبات نفسي عدا عن سيري بخطوات تدريجية بعيدا عن الاستعجال .

وطورت من مهاراتي وابحث عن كل ما هو حديث من الدراسات وتمكني منها، المراجع في التدريس لم اعتمدها طوال فتره التدريس بل استبدلها بأبحاث جديدة لكي اساعد الطلبة على بناء افكارهم ..

 

طموحاتها

 

طمحت بالسابق ان أكمل دراسات عليا واحصل درجة الدكتوراة وحققت ذلك وفق خطة قمت بوضعها اضافة انني طمحت لخدمة المرأة التي أشعر بأنها ظلمت ، بينما على الصعيد الأسري اتمنى ان ارى ابني الوحيد متميز ويصل الى الشيء الذي يريده

 

.حديثها عن انتهاك المرأة في الخارج.

 

تعرضت المرأة للكثير من الانتهاكات وهتك عرضها وهذا شيء منافي للانسانية ويعد طمس لهويتها ، عدا عن الجانب النفسي ، فالسيدات اللواتي يستغلن في المخيمات الاساءة لا تقتصر عليهن فقط وانما تمتد لأسرهن بكاملها ، فالمرأة مهما قامت بحماية نفسها الا انها ستواجه مجتمع جديد، "وأرى أنه يجب على المنظمات النسوية والاتفاقيات الدولية حماية المرأة ، بشكل مكثف فحل المشكلات لا تتم بليلة وضحاها وانما تحتاج لخطوات مرحلية ، فمجتمعنا متعصب يحتاج لوقت من اجل ان يحدث التغيير.

دور مؤسسات المجتمع المدني في الاردن يعملون من اجل المرأةوارى ان في بعض قراراتهم لا تنفذ وتبقى كلام محفوظ في الأدراج وقد تكون عملية تطبيق القوانين ومماطلات"، وباعتقادها بعد انتهاء المشاريع بأمر معين كل شيء يتوقف بعد انتهائها  ولا تتم متابعته فالشيء ليس بكثرة المقترحات وانما بالقدرة على التطبيق.

المرأة القوية هي التي يبرز نجاحها على اسرتها ولا تنتقص من واجباتهم وتحقق توازن بين جميع الأطراف، وتقول امل انها "ضد الطلاق كونه يستقطب المرأة لبيئة نفسية مرهقة ويفكك الاسرةوتصبح عرضة للنبذ المجتمعي" ..

 

حديثها عن الأحزاب السياسية

 

وتقول لم يسبق لها اي مشاركة حزبية كونها لا تجد وقتا لذلك وان اتيحت لها الفرصة سأنتسب للحزب المناسب ،فوجود الاحزاب مهم جدا لنشر الفكر السياسياضافة الى ان انتساب النساء في الأحزاب يقوي مشاركتهن السياسية   ، فالاحزاب اعتقد بأنها بالنوع وليست بعددها ، اضافة ان اشتراك الشباب بالاحزاب يسهم بتنوير عقولهم ، فالاحزاب لها دورها السياسي

 

موازنتها لوقتها

 

اثناء تدريسي في الجامعة استطعت اختيار اوقات المحاضرات التي تناسب كافة جوانب حياتي، ونجحت بتربية ابني وبتحقيق تفاهم بيني وبين زوجي كما انه ساعدني في تنظيم وقتي وترتيب الاولويات للقيام بالواجبات على أكمل وجه.