" سلطة العقبة " تفكك " مافيا " التهريب

 

 

اكتشفت خارطة طريقهم وأغلقت مداخلها ومخارجها بقوات أمنية

 

 

العقبة - كتب : خالد فخيدة

 

قبل اسبوع اكتشف المسؤولون عن تسريب البضائع من ميناء الحاويات نجاعة جهاز الفحص الاشعاعي الـ XR في مكافحة التهريب.

فاحدى الشاحنات التي حمل سائقها اوراقا تفيد بانه انهى كافة اجراءات التفتيش وتمنحه حق الخروج من الميناء باتجاه العاصمة عمان اثارت انتباه رجال الجمارك هناك. وعدم دخولها الى جهاز الفحص الاشعاعي دفعهم لتتبعها قبل الخروج من الميناء لمعرفة سر عدم خضوعها للتفتيش.

ولما وصل السائق الى احدى بوابات الميناء التي كانت مغلقة وخلفه المتتبعون من مكافحة التهريب نزل من شاحنته وهرب قبل ان يكتشف ان في الحاوية صناديق من الدخان المهرب.

وعند سيطرة المحققون على الحاوية والسائق دققوا الاوراق فاكتشفوا ان في ظهر هذه الحاوية " مافيا " لم تتمكن حتى الان من اختراع اساليب تمكنها من تجاوز فحص الجهاز الاشعاعي الذي سقط امامه المهربون، ويجري تفكيكها وفق مصدر مسؤول في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة.

ووفق ما اطلعت عليه الانباط من وثائق في سلطة العقبة عن حجم مكافحة التهريب، فان نسبة احباط عمليات التهريب ارتفعت الى 80 بالمائة.

وما يقلق سلطة العقبة التهريب المنظم والذي نجد ان المركز الجمركي الجديد ( ساحة 4) سيحد منه بشكل كبير.

والسبب كما قال المصدر المسؤول ان العملية الجمركية برمتها اصبحت تحت سيطرة سلطة العقبة الخاصة بما فيها المعاينة والتخليص.

والقول بان تعاون اطراف خاصة ورسمية في مساعدة المهربين على ادخال بضائع تضر بالاقتصاد الوطني لم يعد سرا. والحاوية التي تم ضبطها رغم اكتمال اوراق اخراجها من الميناء فتحت التحقيق مع موظفين رسميين بتهمة الشراكة في التهريب.

ويعتقد المصدر المسؤول ان مفوضية الجمارك بالتعاون مع مديرية الجمارك وجمرك العقبة تمكنوا من تفكيك هذه المافيا من خلال فصل المركز الجمركي عن الميناء واخضاع كافة الحاويات لفحص الجهاز الاشعاعي في الميناء او المركز الجمركي الجديد.

اما التهريب الليلي الذي لا يخلو اسبوع من مطاردة للقائمين عليه، فقد تمكنت سلطة العقبة الخاصة من رسم خارطته والعمل على قطع طرقه التي اغلبها تكون ترابية.

واول نتاج هذه الخارطة وضع نقاط أمنية على مداخل طرق ترابية استعان بها المهربون لنقل بضائعهم الى خارج حدود سلطة المنطقة الخاصة.

اما الثانية فكانت اغلاق جميع الانفاق الترابية وتعطيل الطرق الترابية التي يستخدمونها للتهريب خاصة في ساعات الليل.

ومن المفارقات التي رصدتها اجهزة مكافحة التهريب ان المهربين يستخدمون سيارات ذات محركات عالية ويستعينون بالمنظار الليلي الذي يغنيهم عن استخدام مصابيح السيارات حتى يعقدون عملية رصدهم او تتبعهم.

وكشف المصدر المسؤول ان غالبا ما يكون هؤلاء المهربون مسلحين.

ما يجري في العقبة بين فرق مكافحة التهريب والمهربين اقرب في الوصف الى سباق الخطوة. ومن يتقدم خطوة يكسب، وحتى اللحظة الغلبة لنشامى المكافحة.