مليون يورو حصة الاردن لمنع تلوث خليج العقبة

على هامش لقاء للتعريف بمحطة مراقبة البيئة البحرية الجديدة

 

العقبة – طلال الكباريتي

 

نظمت كلية العقبة الجامعية / جامعة البلقاء التطبيعية أمس لقاء تعريفيا بمحطة مراقبة البيئة البحرية الجديدة  لحماية مياه خليج العقبة من التلوث.

و المشروع مدعوم من الاتحاد الاوروبي من خلال  برنامج التعاون عبر الحدود و ينفذه بالشراكة مع ايطاليا وتونس والاردن ، ويعد هذا المشروع واحدا من 47 مشروعا في الاردن يدعمه البرنامج .

ويهدف المشروع الى بناء القدرات في مجال الادارة للمناطق الساحلية، وتصميم وتنفيذ برامج مراقبة وتقييم للمناطق الساحلية والتأثيرات الناشئة عن الانشطة السياحية، وتنفيذ عدد من الانشطة التي يمكن ان تساهم في رفع مستوى الوعي البيئي لدى كافة الشرائح فيما يتعلق بتأثيرات السياحية البيئية في المناطق الساحلية، وتنفيذ أنشطة تساهم في الحد من الضرر على البيئة الساحلية مثل بناء منصات للقوارب الزجاجية في العقبة وتثبيت طوافات (BUOYS)  للقوارب المختلفة.

وقال المحاضر الاكاديمي في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور نضال العوران بأن كلفة المشروع هي خمسة ملايين يورو وحصة الاردن منها مليون يورو، وكلفة انشاء محطة مراقبة البيئة البحرية الجديدة في العقبة 160 ألف يورو.

واشار الى انها واحدة من ضمن المحطات المراقبة سيتم انشاؤها في الدول الشركاء في هذا المشروع .

وتنصب هذه المحطة  أمام مركز زوار منطقة متنزه العقبة البحري كون هذه المنطقة مركز ضغط سياحي، وتستقبل العديد من السياح .

وبين العوران بأن هذه المحطة تعمل بالخلايا الشمسية تم نقلها أمس عبر قارب من الموانئ، كما وصل  كادر من دولة ايطاليا لتركيبها وتدريب أفراد لتوضيح عملها وطريقة صيانتها  .

وأضاف أن الكوادر المعنية باشرت بتنفيذ المشروع وسيتم خلال الأيام القادمة تنفيذ جولة ميدانية على موقع المشروع بمرافقة هيئات و مؤسسات حكومية وعدد من الاعلاميين، مشيرا ان هذا المشروع تم تنفيذه نظريا منذ اكثر من عام .

وعرف الدكتور العوران على الهيئات والمؤسسات المشاركة في هذا المشروع هي المركز الدولي لبحوث المياه والبيئة في جامعة البلقاء التطبيقية و المتنزه العقبة البحري في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، و وزارة السياحة والشؤون الثقافية الايطالية وجامعة دانتي اليغييري في ايطاليا ومعهد انتون دورن للدراسات البحرية في ايطاليا ودائرة السياحة والتجارة في مقاطعة سردينيا الايطالية وبلدية كابراس في مقاطعة سردينيا الايطالية والمعهد الوطني في تونس .

وقال أن هذا المشروع  يعنى بالسياحة المستدامة في الدول الساحلية لذلك اختصت العقبة بإقامة المشروع فيها،ولما تحتويه من حياة بحرية .

وأوضح الدكتور العوران بأنه سيتم اشراك المؤسسات والشركات السياحية في العقبة في عملية صنع القرار ووضع السياسات  لهذا المشروع ، للوصول الى منتج سياحي جديد يدعم السياحة في العقبة، و يساعد على تمديد فترة إقامة السائح في المدينة، من خلال تنفيذه عدد انشطة في المدينة .

وكشف بأن أنشطة  هذا المشروع ستكون من خلال اشراك عدد من المؤسسات والهيئات وافراد من المجتمع، بتنفيذهم جولات للسائح  لصيد سمكه بيديه، وبعد عودته ينسق مع مطعم لينظف ويشوي سمكه بيديه .

وبين بأنه سيتم شراء مجموعة من قوارب الصيد بالتنسيق مع المتنزه البحري في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وجمعية الصيادين، وسيكون تصميم القارب جزء منه مظللا، والجزء الاخر مكشوف ليتمكن الصياد بممارسة هوايته بطريقة مناسبة .

وأضاف ان من ضمن هذه الانشطة تنفيذ انشطة سياحة رياضية خاصة في فصل الشتاء كتنظيم جولات للسواح وممارسة رياضة  الدراجات الهوائية، بالاضافة الى رياضة تسلق الجبال، والغوص  مشيرا انه سيتم عقد اجتماع خلال الايام القادمة مع مفوض السياحة  شرحبيل ماضي بهذا الخصوص .

وكشف الدكتور العوران بان العقبة ستشهد حفل اشهار رسمي  لهذا المشروع سيكون في السابع من شهر حزيران،  بالاضافة الى عقد مؤتمر دولي  نهاية تشرين الثاني من العام الحالي، لبحث امكانية اشراك الدول الساحلية في هذا المشروع .

من جهته ناشد رئيس قسم التوعية في مفوضية البيئة في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة حمزة المحيسن  نناشد زوار المنطقة وخاصة من يقوم بالسباحة بالابتعاد عن هذه المنطقة.

 واشار بأن هذه المحطة العائمة تقدم قراءات على مدار الساعة و تم نصبها امام مركز الزوار، وتتكون من اجهزة حساسة جدا مرتبطة  بنظام ربط الكتروني ، اجهزة بالاعلى وعشر أجهزة بالاسفل تراقب العناصر الفيزيائية والكيميائية وامور اخرى كحركة تيارات المياه ودرجة حرارة مياه البحر، وكلفتها 160 الف دينار، وهي كمحطة في اقليم البحر الاحمر تعتبر تجربة فريدة في المنطقة، فاذا تم الحفاظ عليها ستكون عنصرا ترويجيا سياحيا في الاردن، و بادرة أولى للانشطة السياحية  المستقبلية مع دول العالم .