هذا ما اوصى به مؤتمر " أردنية العقبة " ضد العنف الجامعي

 

إعادة النظر في القبول بالجامعات وتعزيز سيادة القانون

العقبة - الأنباط

 

اختتم ملتقى طلبة الجامعات الحكومية والخاصة الذي عقد في الجامعة الاردنية – العقبة تحت عنوان (العنف الجامعي - الأسباب والآثار على الشباب والمجتمع) اعماله بعد جلسات عمل امتدت على مدى يومين ناقش خلالها مختصون وباحثون من مختلف الجامعات الاردنية اسباب واثار الظاهرة في محاولة لوضع الاطر الكفيلة للحد منها للحفاظ على جيل الشباب وهم الفئة التي أولاها جلالة الملك عبدا لله الثاني بن الحسين المعظم جل اهتمامه وتحدث عنها  في كافة المحافل المحلية والدولية وتحدث عن دورها  في بناء المستقبل الواعد لأبناء الوطن من شتى المنابت والأصول.

وتضمنت جلسات المؤتمر الذي عقد برعاية نائب رئيس الجامعة الاردنية لشؤون الكليات الانسانية رئيس فرع الجامعة في العقبة الدكتور موسى اللوزي مندوبا عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي وبتنظيم مكتب التواصل وخدمة المجتمع في الجامعة الاردنية العقبة بالتّعاون مع عددٍ من الجامعات الحكوميّة والخاصّة ، مناقشة كافة القضايا والمواضيع حول ظاهرة العنف الجامعي بين الماضي والحاضر وأسبابه وآثاره على طلبة الجامعات والمجتمع ألأردني وآليات وإجراءات التخلص منه.

وشدد المشاركون على ان ضرورة هذه الظاهرة اصبحت كابوس يؤرقنا ، و يترصد ابناءنا، و مستقبلهم ، ويؤثر على سلوكهم وكل ما يحيط بهم وتعزيز ثقافة الحوار وقبول الرأي الآخر وتنمية قدرت الطلبة على إدارة الأزمات بما يسهم في نبذ العنف الذي يحدث في الجامعات والذي بات من القضايا المؤرقة والتي تستنزف طاقات الشباب وموارد الجامعات.

واكدوا بان للعنف الجامعي آثاراً سلبية على المجتمع والجامعات والطلبة تتمثل في فقدان الانتماء الحقيقي للوطن،  وتعمد مخالفة الانظمة والتعليمات، وايقاع الخسائر في الممتلكات العامة والخاصة ، واستنزاف موارد  الجهات الطبية ، وخسائر مادية ولوجستية لدى قوات الأمن وفرق الضابطة العدلية، وخسائر الجامعات لممتلكاتها وبناها التحتية المختلفة، اضافة الى خسارة الجامعات لسمعتها الأكاديمية والبحثية، في الأوساط المحليّة والإقليمية والدولية، وخسارة الجامعات الاردنية للكثير من الطلبة من الداخل والخارج ، مما يحرم الجامعات من اهم مواردها.

وخرج المشاركون بتوصيات متعدده للحد من ظاهرة العنف وعلاجها والعودة بالمسيرة التعليمية الى مسارها واستعادة هيبة مؤسسات التعليم العالي الى سابق عهدها، وبما يكفل للطلبة حياة جامعية فضلى ترتقي بهم وبمستوى مخرجات التعليم، وتعزز من السمعة الطيبة للجامعات الاردنية.

و من اهم المباردات والافكار التي طرح كحلول والتي تعتبر قابلة للتطبيق، وجوب عمل كافة الجهات ذات العلاقة معا لمواجهة هذه الظاهرة والعمل كمنظومة متكاملة متناسقة لتحقيق هذه الغاية، والتركيز على المدرسة فهي المؤسسة التعليمية الاولى والتي تعتبر مخرجاتها هي مدخلات الجامعات، لذلك يجب ان يتم توفير المعلم المؤهل ودعم هذا المعلم و تأهيله ليكون قادرا على الارتقاء بالعملية التعليمية وغرس القيم المثلى في الطلبة اضافة الى الاهتمام بالبحث العلمي وتوجيه الطلاب نحو تعاليم الاسلام السمحة لتهذيب النفس وزيادة العلم والمعرفة وترسيخ السلوك الحسن وتعزيز مفاهيم سيادة القانون ومعاني المواطنه الصالحة ، وترسيخ اسلوب الحوار وقبول الرأي الاخر ، وذلك من خلال توفير مواد دراسية قادرة على تحقيق ذلك على ان تكون متطلبا اجباريا في الجامعات، وكذلك بث روح  الحوار بين الطلبة واعضاء الهيئات التدريسية  لما لذلك من دور فعال في تفهم مشاكل الطلبة وحلها مبكرا واعادة النظر في القبول بالجامعات الرسمية واستخدام اسس مناسبه والاعتماد على معايير قادرة على استقطاب الطلبة تحاكي توجهاتهم وتراعي قدراتهم ، بما في ذلك العدالة والشفافية في القبول ، لان ذلك يؤثر على سلوك الطالب الذي لم يحصل على التخصص المناسب بسبب عدم العدالة والشفافية.

وجاء في التوصيات ضرورة زيادة التعاون ما بين الجامعات والمجتمع المحلي لما لذلك من فائدة في نشر الوعي مابين افراد المجتمع المحلي حول العنف و آثاره، و ملء وقت الفراغ عند الطلبة بعدة وسائل ، كالانشطة اللامنهجية وخدمة المجتمع، وتوفير فرص العمل لهؤلاء الطلبة بشكل جزئي داخل الحرم الجامعي مقابل مردود مادي يساعدهم في سد حاجاتهم،  كذلك عدم التهاون بالعقوبات ضد من يقوم بالعنف لان العقوبة لها هدفان هما الردع العام والردع الخاص ، وتبني آليات وطرح مبادرات تؤدي الى تقليل اثر توسط المتنفذين  والوجهاء العشائريين  في امر تنفيذ العقوبة العادلة، وزيادة فعالية الحرس الجامعي من خلال توظيف الكفاءات المناسبة والمدربة، بالاضافة الى تمكينهم من ممارسة حق الضابطة العدلية، واقامة مؤتمر سنوي للطلبة من كافة الجامعات، يتولى  الطلبة انفسهم تقديم اوراق العمل والابحاث وادارة النقاش، و يكون هذا المؤتمر تحت اشراف مجموعة من الاساتذه المختصين بهدف زيادة الوعي لديهم ليتمكنوا هم انفسهم من مكافحة هذه الظاهرة .

كذلك إعادة النظر في قوانين وطرق إجراء انتخابات مجالس الطلبة والأندية والجمعيات، ويمكن في هذا البند أن يتم رفع المعدل التراكمي الذي يؤهل الطالب للترشح، وكذلك تغليظ العقوبات لكل من يحاول تعطيل سير العملية الانتخابية أو إشاعة الفوضى وإحداث المشاجرة ومراجعة قوانين العقوبات التأديبية من حيث جدواها في ردع الطلبة عن ممارسة العنف الجامعي، و العمل على توحيد هذه القوانيين على مستوى الجامعات الاردنية كافة وتبني منهجيات محددة للتواصل مع أولياء أمور الطلبة وبخاصة الطلبة المنذرين أكاديمياً أو سلوكياً والعمل معهم لتصحيح مسار الطالب.وتفعيل دور الجهات ذات العلاقة في علاج موضوع العنف والعمل على طرح برامج التوعية وبالاخص دور المؤسسات الدينية والإعلامية، منح عمداء شؤون الطلبة ولجان التأديب في الجامعات المرونة اللازمة للتعامل مع الحالات وتخفيض العقوبة التي يتم تنفيذها اذا كانت في مصلحة الطالب.