عشرات القتلى والجرحى في هجوم بشاحنة في مدينة نيس الفرنسية

الانباط - وكالات

قتل نحو77 شخصاًعلى الأقل وجرح أكثر من 100 أخرين مساء الخميس 14 يوليو/ تموز 2016، في مدينة نيس في جنوب فرنسا في اعتداء نفذه سائق شاحنة دهس جمعاً من الناس كانوا محتشدين في شارع بروميناد ديزانغليه السياحية المطلة على البحر المتوسط لمشاهدة الالعاب النارية بمناسبة احتفالات العيد الوطني.

وقال عمدة نيس إن عدد القتلى قد وصل إلى 77 قيلاً بينهم رجال الشرطة ماتوا في الهجوم". وعثرت قوات الأمن على اوراق ثبوتية باسم مواطن فرنسي من أصل تونسي داخل الشاحنة عمره 31 عاماً.

كما عثرت السلطات الفرنسية على "اسلحة ثقيلة" داخل الشاحنة التي في تنفيذ اعتداء في مدينة نيس.

وقال رئيس مجلس منطقة نيس كريستيان ايستروزي "كانت هناك اسلحة واسلحة ثقيلة داخل الشاحنة. لا يمكنني ان اقول اكثر من هذا لان الامر من مسؤولية مديرية الشرطة والنيابة العامة".

واوردت النيابة العامة الفرنسية الحصيلة، مشيرة الى أن القتلى سقطوا على امتداد كيلومترين من الشارع.

وقال شهود عيان إن مسلحين كانوا على متن الشاحنة واطلقوا نحو 50 رصاصة في الحشد.

وقال سيباستيان اومبير، نائب محافظ شرطة مقاطعة الالب ماريتيم حيث تقع نيس لشبكة "بي اف ام تي في" الإخبارية إن هذا "العمل الاجرامي" اوقع "عشرات القتلى، ربما حوالى 77 قتيلا".

واضاف "هناك ربما حوالى مئة قتيل، ولكن الحصيلة لا تزال غامضة جدا"، مؤكدا ان الشرطة أردت سائق الشاحنة قتيلا.

ووقعت المأساة في شارع "برومناد ديزانغليه" التي تعتبر قبلة سياحية على شاطئ الكوت دازور المطل على البحر المتوسط، وقد فرضت السلطات طوقا امنيا في المكان ودعت المواطنين لأخذ الحيطة والحذر.

وافاد صحافي في وكالة فرانس برس كان في المكان أن شاحنة تبريد بيضاء اتجهت باقصى سرعتها صوب الحشد ودهست اشخاصا كثيرين ما تسبب بحالة هلع وفوضى عارمة.

وقال الصحافي "كانت الفوضى عارمة. رأيت اناسا مصابين وحطاما يتطاير في كل مكان. رأيت اناسا يصرخون واضطررت لان اخبئ وجهي كي لا يصيبني الحطام".

وبحسب نائب محافظ الشرطة، فان الشاحنة "دهست الحشد على امتداد مسافة طويلة، على طول الجادة، وهذا ما يفسر هذه الحصيلة الكبيرة جدا".

وفرضت الشرطة طوقا امنيا في مكان الاعتداء وفي محيطه حيث انتشر عدد كبير من افراد الشرطة والجيش اضافة الى سيارات الاسعاف وطواقمها.

وكانت السلطات المحلية اعلنت في وقت سابق ان الامر يتعلق باعتداء ونصحت المواطنين بملازمة الاماكن التي يتواجدون فيها.

هولاند يعود

وقرر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند العودة من افينيون (جنوب شرق) الى باريس حيث سيتوجه مباشرة الى خلية الازمة التي شكلتها وزارة الداخلية بعد الاعتداء، بحسب الاليزيه.

وقالت الرئاسة الفرنسية ردا على سؤال لفرانس برس ان "الرئيس تحادث مع (رئيس الوزراء) مانويل فالس و(ووزير الداخلية) برنار كازنوف. انه في طريقه الى باريس وسيتوجه مباشرة الى خلية الازمة".

ويأتي هذا الاعتداء بعيد ساعات على اعلان هولاند ان حالة الطوارئ السارية منذ اعتداءات 13 نوفمبر/ تشرين الثاني2015، لن تمدد الى ما بعد 26 يوليو/ تموز، بعد أن عزز قانون تم التصويت عليه في مايو/ أيار الترسانة الامنية لفرنسا.

واوضح هولاند في مقابلة تلفزيونية لمناسبة العيد الوطني الفرنسي "اعتبرت ان تمديد حالة الطوارئ كان يجب ان يبقى حتى نتاكد من ان القانون يعطينا الوسائل التي تتيح التوقي من التهديد الارهابي بفعالية".

وقتل 10 شخصا في تفجيرات واطلاق نار في باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر نفذها عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية قتل 15 منهم، معظمهم بتفجير نفسه. بينما اوقفت السلطات الفرنسية والبلجيكية عشرين مشتبها به على خلفية تلك الاعتداءات.