اليرموك تستعيد 21 برنامجا أكاديميا تم إيقافها من هيئة الاعتماد

رئيس جامعة اليرموك يستعرض الإنجازات التي حققتها الجامعة  

اليرموك تستعيد 21 برنامجا أكاديميا تم إيقافها من هيئة الاعتماد

الفاعوري: 400 موظف زيادة عن حاجة الجامعة وإيقاف التعيينات الإدارية

الأنباط – عرين مشاعلة

 

اكد رئيس جامعة اليرموك  الدكتور رفعت الفاعوري أن إدارة الجامعة تسعى وبكل جهد في دفع عملية التطوير الشامل التي تشهدها الجامعة ضمن الخطة الإستراتيجية التي تم وضعها للأربع سنوات القادمة.

واشار د. الفاعوري خلال مؤتمر صحفي تحت شعار"وعدنا فاوفينا" إلى ابرز التحديات التي واجهت الجامعة ومنها الطاقة الاستيعابية الكبيرة داخل الجامعة لاسيما ان الطاقة الاستيعابية وفق هيئة الاعتماد 18 الف طالب ، بينما في الواقع ما يقارب 36 الف طالب يدرسون في جامعة اليرموك ، وهذا ما انعكس سلبا على جودة ومخرجات التعليم ، اضافة الى الضغط الكبير على البنية التحتية حاليا والتي تعاني من الاهمال.

كما اشار الى ان 400 موظف يعملون في جامعة اليرموك هم بمثابة  زيادة عن  حاجة الجامعة ، مؤكدا ان اجراءات التعيين حاليا تسير بشفافية ونزاهة وعلى اطلاع مباشر من الجهات الرقابية .

وتحدث الدكتور الرفاعي الى ميزانية الجامعة وما تعانية من مديونية تتراوح بين 17- 19 مليون دينار ، لافتا الى العجز المالي المقدر للجامعة بـ 6 ملايين دينار ،بينما بلغ العجز الحقيقي 700 الف دينار ، مؤكدا ان الموازنة الحالية تقدر بـ 63 مليونا سوف تغلق نهاية العام الحالي 2016 ، كما أنها لن تزيد على هذا الرقم كما اشار الدكتور الرفاعي .

كما استعرض خلال المؤتمر الصحفي أهم الانجازات التي تحققت في الجامعة خلال عام من فترة توليه رئاسة اليرموك، ففي مجال الخطط الدراسية تمكنت الجامعة من مراجعة وتطوير 62 خطة دراسية لدرجة البكالوريوس، حيث تم تعديلها بشكل جذري وفق المعايير العالمية، وقد روعي فيها مواكبة الاتجاهات العالمية الحديثة في كل تخصص على حدة، وأن يكون للخطة مخرجات تعلم واضحة ومحددة يمكن قياسها وتلبي حاجات سوق العمل الوطني والإقليمي.

وأضاف الدكتور الفاعوري أنه تم تعديل متطلبات الجامعة الاختيارية وتصميم 15 مساقا جديدا تهدف إلى تنمية مهارات وسلوكيات الطالب غير المهنية إلى جانب الثقافة العامة، وتتضمن هذه المساقات وعاءً اخلاقيا يشكل منهجية الطالب وشخصيته وأخلاقه، من خلال تعزيز مفاهيم المواطنة والانتماء للوطن لافتا إلى انه تم إنشاء قسمين أكاديميين في الجامعة احدهما للمساقات الخدمية الإنسانية، والآخر للمساقات الخدمية العلمية.

وحول الخطة الإستراتيجية للجامعة قال د. الفاعوري إن خطتها الإستراتيجية ستكون (2016-2020) على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقها ووفق التوجيهات الملكية السامية، وتستجيب للتحديات الهائلة التي نواجهها على الصعيدين الوطني والعالمي، وذلك بتعزيز دورها الريادي في طليعة الجامعات الأردنية، والاستجابة لمتطلبات التنمية الوطنية، وللتغيرات في سوق العمل والاقتصاد.

وأوضح أن الخطة تضمنت عشرة محاور رئيسة تشتمل على  استحداث الكليات والبرامج الأكاديمية، والبرامج والخطط الدراسية، والبحث العلمي، والطلبة، وإدارة الجودة، إضافة إلى محور العالمية، والموارد البشرية، والتطوير الإداري،  والمسؤولية المجتمعية، والمحور المالي.

وحول الانجازات التي حققتها إدارة الجامعة في مجال الاعتماد الأكاديمي، أوضح الدكتور الفاعوري أن الجامعة تمكنت من إعادة اعتماد واحد وعشرين برنامجا أكاديميا في مراحل البكالوريوس والماجستير والدكتوراه، والتي تم إيقافها من قبل هيئة الاعتماد بسبب نقص في أعداد أعضاء هيئة التدريس في هذه البرامج، وعدم توفر المرافق اللازمة كالمختبرات والمشاغل، فقد قامت الجامعة بتصويب وضع البرامج الموقوفة والمهددة بالإيقاف من خلال تعيين أعضاء هيئة تدريس جدد في تلك التخصصات، وتنشيط ملف البعثات الدولية، وإنشاء وتجهيز المختبرات والمرافق اللازمة.

كما تم إنشاء دائرة للعلاقات والمشاريع الدولية، لتلبي حاجة ملحة لتفعيل البعد الدولي للجامعة، وكوسيلة لتطوير جودة التعليم فيها، وفتح المجال أمام العاملين والطلبة للاطلاع والاستفادة من المشاريع البحثية المدعومة من جهات دولية.

وأكد الدكتور الفاعوري حرص الجامعة على تحسين بنيتها التحتية وتطويرها، فقد تم إطلاق مبادرة "معا نرتقي بجامعتنا" والتي تهدف إلى تعزيز الشراكة بين الجامعة والقطاع الخاص، حيث تم تطوير أربع قاعات صفية ذكية وتجهيزها بأحدث التقنيات والتكنولوجيا الحديثة، وسيتم في المستقبل القريب تجهيز 7 قاعات أخرى.

واضاف أنه تم إعادة وتفعيل لبعض المراكز العلمية والدوائر الإدارية في الجامعة، حيث تم تطوير مركز الجودة والتطوير الأكاديمي ليتمكن من العمل بكل ما يخص ملف الاعتماد الأكاديمي، إضافة إلى تفعيل دائرة التنمية والتخطيط وإسناد مهام إجراء الدراسات الاكتوارية ومراقبة تنفيذ الخطة الإستراتيجية للجامعة والكليات لها، كما يقوم فريق من كلية تكنولوجيا المعلومات ومركز الحاسب ودائرة التنمية والتخطيط بتطوير نظام معلومات ذكي لدعم القرار، يقوم على ربط البيانات الخاصة بكل شؤون الجامعة من موارد بشرية ومالية وطلبة وبرامج بما يقدم المعلومة الفورية لصاحب القرار، بما يسهم في التطوير الإداري في الجامعة ويقلل من الوقت اللازم لاتخاذ القرارات.

وقال الدكتور الفاعوري إن اليرموك تم اعتمادها كمركز اقليمي لترميم وتأهيل التراث الحضاري في المنطقة العربية وخصوصا في سوريا والعراق، وذلك بناء على توصية المؤتمر العالمي الثامن لرؤساء الجامعات الذي عقد مؤخرا في جامعة ييل الأمريكية بمشاركة رؤساء جامعات عالمية مرموقة، وبمبادرة من أمين عام الأمم المتحدة، ومديرة منظمة اليونسكو، بهدف رسم سياسات وتوجهات عالمية جديدة في مجال ترميم وتأهيل وإدارة التراث الحضاري العالمي.

وأضاف ان اليرموك باشرت بتطوير متحف التراث الاردني، بانشاء قاعة عرض خاصة للحضارة النبطية بدعم من الاتحاد الاوروبي، كما تم تطوير نظام إنارة ذكي لخزائن العرض في المتحف، وسيتم العمل على تطوير الطابق الثاني من المتحف وإضافة جناح خاص يسلط الضوء على مساهمة الأردن في تطور الحضارة الإنسانية وخصوصا في الجانب التقني والإبداعي.

وعلى صعيد الموارد البشرية في الجامعة فقد تم إعداد مراجع تأهيل للقيادات في الموارد البشرية وإرسالهم في دورات خارجية من اجل نقل تجارب لمؤسسات رائدة في مجال تطوير أنظمة الموارد البشرية، كما تم إيقاف التعيينات الإدارية غير اللازمة، وإجراء التعيينات في الكادر الأكاديمي بما يلبي احتياجات الكليات ومتطلبات هيئة الاعتماد، إضافة غلى حوسبة وأتمتة نظام تقديم الطلبات للوظائف الإدارية والأكاديمية من خلال شبكة الانترنت بما يعزز الشفافية في إجراءات تقديم الطلبات الوظيفية، كما تمت مراجعة كافة خدمات التامين الصحي، وتطوير قدرات المركز الصحي في الجامعة لحين نقل كافة خدماته من خلال كلية الطب في الجامعة.

وفيما يخص الوضع المالي للجامعة فقد تم حل مشكلة نهاية الخدمة وقد تم ضبط العجز التراكمي في الموازنة، علما أن العجز الحقيقي في موازنة عام 2015 انتهى ب 700 ألف دينار من موازنة مقدارها 52 مليون وهذا يعتبر إنجازا كبيرا، وقد تم تفعيل ومراجعة كافة استثمارات الجامعة الخارجية والداخلية بما يخدم مصلحة الجامعة، إضافة إلى استجلاب مساعدات عينية ونقدية من خلال متبرعين ومبادرات داخل الجامعة، لافتا إلى أن إدارة الجامعة قامت بمضاعفة المنح والقروض الممنوحة للطلبة ، تقديرا منها للظروف المعيشية التي يعيشها بعض الطلبة.