مناقشة أطروحة دكتوراه باليرموك

حول مخالفات البيضاوي للزمخشري في كتابيهما "أنوار التنزيل" و"الكشاف"

الأنباط – إبد

نوقشت في قسم أصول الدين بجامعة اليرموك رسالة دكتوراه بعنوان مخالفات البيضاوي في كتابه أنوار التنزيل للزمخشري في الكشاف-دراسة ونقد، مقدمة من الطالب أحمد عبد القادر قطناني.
وأشار الباحث القطناني أن الأطروحة تقوم على إجراء دراسة مقارنة بين تفسيري الزمخشري والبيضاوي؛ وذلك لأنه اشتهر بين أهل العلم، أن البيضاوي السني الأشعري، لخص كشاف الزمخشري المعتزلي، فنقّاه من الاعتزاليات، وأثبت فيه ما رأى أنه جدير بأن يوضع في كتابه، من كل ما يتعلق بالآية من مسائل، عقدية، أو فقهية، لغوية أو نحوية، أو بلاغية، أو معاني الألفاظ والتراكيب، أو مباحث علوم القرآن.
وقال لقد أوردت الدراسة أمثلة ونماذج دالّة فيما خالف فيه البيضاويُّ الزمخشريَّ، في كل علم من تلك العلوم، إضافة إلى إبراز القيمة العلمية لهذه المخالفات.
وأوضح الطالب القطناني أنه استخدم المنهج التحليلي المقارن، بالاعتماد على أصحاب الحواشي، وقد خلص إلى أن للبيضاوي منهجاً علمياً دقيقاً رصيناً في تلقي معلومات الزمخشري التي أوردها في كتابه، حيث كان يخالفه فيما لم يره سديداً، ويثبت ما يراه الحق والصواب، وإن كانت الآية تحتمل أوجها متعددة من المعاني، فإنه يقدم في الذكر ما يراه الأقوى والأولى.
واضاف أن أكثر المخالفات بينهما كانت في الجانب النحوي، وأقلها في علوم البلاغة، وأن آراء الزمخشري أدق في معظم المسائل النحوية والبلاغية، في حين كان البيضاوي أدق منه في علم القراءات القرآنية، والمعاني التفسيرية، ويقدّم الزمخشري العدّ الكوفي ، بينما يقدّم البيضاوي العدّ البصري.
وتألفت لجنة المناقشة من الدكتور خالد الشوحة رئيسا، وكل من الدكتور أحمد شكري، والدكتور زكريا الخضر، والدكتور سليمان الدقور، والدكتور منصور أبو زينة، أعضاء.