حمص تئن تحت قصف عنيف ومقتل 27 مدنياً سورياً في جمعة (المقاومة الشعبية)

الانباط


تعرضت مدينة حمص المنتفضة امس لاعنف قصف منذ 14 يوما من قبل القوات السورية النظامية، فيما خرجت تظاهرات امس في جمعة «المقاومة الشعبية» غداة تبني الجمعية العامة للامم المتحدة قرارا يدعو الى الوقف الفوري لحملة القمع التي يشنها نظام الرئيس بشار الاسد. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان خمسة مواطنين قتلوا في حي بابا عمرو الذي يتعرض لقصف متواصل منذ الصباح.
وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية في محافظة حمص هادي العبد الله ان «القوات السورية تقوم بقصف هو الاعنف منذ 14 يوما. انه امر لا يصدق، انه عنف كبير لم نر مثله. يطلق ما معدله اربع قذائف في الدقيقة».
واضاف «تم استهداف الخالدية والبياضة امس بقصف مركز بالاضافة الى حيي باب عمرو والانشاءات» مشيرا الى ان «القصف لم يكن بهذه الشدة خلال الايام السابقة».
واكد العبدالله ان «هناك الاف الاشخاص المعزولين عن العالم في حمص»، واصفا ما يجري في المدينة بانه «جريمة حرب».
وقال «هناك احياء لا نعلم عنها شيئا، حتى انني شخصيا لا اعلم شيئا عن اهلي، لقد انقطعت اخبارهم عني منذ 14 يوما».
ويظهر شريط مصور بثه ناشطون على الانترنت قصفا لمناطق سكنية وفي شريط اخر تسمع اصوات قصف مكثف للمدينة التي يطلق عليها الناشطون لقب «عاصمة الثورة» السورية.
وافاد المرصد في وقت سابق انه تم العثور صباح امس على تسع جثث مجهولة، في الوقت الذي تشهد فيه معظم احياء بابا عمرو والخالدية والانشاءات والبياضة قصفا عنيفا واطلاق نار من رشاشات ثقيلة.
واضاف المرصد ان اصوات الانفجارات «هزت حي كرم الزيتون في الوقت الذي سمع فيه اطلاق نار في حي باب السباع مصدره حاجز القلعة مما ادى الى اصابة ثمانية اشخاص بجراح».
وقال الناشط عمر شاكر في اتصال عبر سكايب من بابا عمرو ظهر امس «القصف العنيف مستمر، والجيش النظامي يحاول التقدم من كل الجهات ويتصدى له عناصر الجيش السوري الحر» مؤكدا ان القوات النظامية «لم تحقق السيطرة على اي منطقة في بابا عمرو حتى اللحظة».
وبحسب شاكر فان «النظام بقدر ما يريد اقتحام الحي، فانه يتخوف من حرب الشوارع ومن وقوع مزيد من الانشقاقات لان الاقتحام فرصة مناسبة لمن يعتزمون الانشقاق».
وتقصف قوات النظام السوري المدينة الثائرة منذ الرابع من شباط للحد من الحركة الاحتجاجية فيها.
وتعاني عدة احياء من نقص في المواد الغذائية وتجد صعوبة في التواصل مع العالم الخارجي بسبب انقطاع الاتصالات والانترنت، كما يقول ناشطون.
واكد الطبيب الميداني على الحزوري في اتصال عبر سكايب من حي بابا عمرو امس وجود «1800 جريح سقطوا خلال 15 يوما».
واضاف «هناك حالات لا يمكن اسعافها بسبب نقص المواد الطبية، وهناك جرحى يتعذبون بانتظار الموت».
وفي دير الزور، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان بمقتل شاب فجر امس اثر اطلاق النار من قبل حاجر امني على طريق جبل البشري.
كما افاد المرصد بوقوع اشتباكات بين قوات الامن ومنشقين في المحافظة نفسها ادت الى مقتل احد عناصر الامن ليل الخميس الجمعة.
وفي محافظة درعا، قتل مدني برصاص الامن السوري في بلدة الحارة، وانشق عدد من جنود الجيش النظامي في البلدة نفسها، بحسب المرصد.
وفي ريف دمشق، تحدث المرصد عن اشتباكات تدور في سهل الزبداني بين الجيش النظامي ومجموعات منشقة، كما افاد بوقوع حملة مداهمات في حي المحطة في مدينة الزبداني.
ويأتي ذلك فيما خرجت تظاهرات في ما سماه ناشطون «جمعة المقاومة الشعبية» غداة تبني الجمعية العامة للامم المتحدة قرارا يدعو الى الوقف الفوري لحملة القمع العنيفة التي يشنها نظام الرئيس السوري بشار الاسد على المناهضين له.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان قوات الامن السورية اطلقت النار على تظاهرة في حي المزة في العاصمة دمشق امس، اسفرت عن مقتل مدني وجرح 12 آخرين اصابة بعضهم حرجة.
وقال المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات دمشق وريف دمشق محمد الشامي في اتصال «خرجت تظاهرتان في المزة بعد صلاة الجمعة، اطلق الامن عليهما النار بكثافة وهناك اصابات كثيرة».
واضاف ان «قوات الامن تلاحق المتظاهرين بين الحارات لاعتقال اكبر عدد منهم».
وقال ابو حذيفة المزي الناطق باسم تنسيقية المزة في اتصال عبر سكايب ان قوات الامن تنفذ حملة اعتقالات عشوائية في المنطقة، مشيرا الى قيام الامن بمداهمة البيوت في حي المصطفى في المزة واعتقال من هم فوق العشرين عاما.
وفي دمشق ايضا، خرجت تظاهرات في برزة وعسال الورد وكفرسوسة، فيما شهد حي القابون انتشارا امنيا كثيفا، وفقا للمرصد.
وافاد محمد الشامي بخروج خمسة تظاهرات في حي الميدان موضحا ان «كل تظاهرة شارك فيها مئات فقط واستمرت لوقت قصير بسبب الانتشار الامني الكثيف».
وفي ريف دمشق خرجت تظاهرات في دوما وكفربطنا وعرطوز رغم الانتشار الامني الكثيف، فيما شيعت بلدة يبرود مواطنا قتل بعد منتصف ليل الخميس الجمعة، بحسب المرصد.
وفي درعا خرجت تظاهرة حاشدة «ضمت اكثر من عشرة الاف متظاهر» للمطالبة باسقاط النظام في مدينة داعل في محافظة درعا (جنوب)، بحسب المرصد.
كما خرجت تظاهرات في بلدات الحراك وخربة غزالة والكرك الشرقي في درعا ايضا.
واظهرت مقاطع بثها ناشطون على الانترنت تظاهرة في خربة غزالة ردد المشاركون فيها هتافات مؤيدة لحمص ومعارضة للنظام.
وافاد المرصد ان بلدات جاسم ونمر والحارة شهدت اطلاق نار من قوات الامن بعد انتهاء التظاهرات أدى الى سقوط جرحى، فيما عملت قوات الامن على اطلاق الرصاص لتفريق تظاهرة في انخل في المحافظة نفسها.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال ان «الانتشار الامني الكثيف لقوات الامن حال دون خروج تظاهرات كبيرة في كثير من المدن والبلدات السورية».
وفي محافظة ادلب، افاد المرصد بخروج تظاهرات من مساجد مدينة معرة النعمان، وتظاهرة حاشدة في بلدة بنش.
وفي حلب، افاد المرصد بخروج تظاهرات في عدد من احياء المشهد والانصاري والفردوس والمرجة وجمعية المهندسين وصلاح الدين والكلاسة والسكري والعامرية والميسر وحلب الجديدة و جمعية الزهراء، اضافة الى خروج تظاهرات في عدد من قرى وبلدات ريف حلب.
وتأتي هذه التطورات غداة اصدار الجمعية العامة للامم المتحدة الخميس قرار يطالب الحكومة السورية بوقف هجماتها على المدنيين ويدعم جهود الجامعة العربية لضمان انتقال ديموقراطي في سورية ويوصي بتعيين موفد خاص للامم المتحدة الى سورية.
واعتبرت منظمة العفو الدولية ان القرار الذي تبنته الخميس اغلبية ساحقة من اعضاء الجمعية العامة للامم المتحدة يوجه «رسالة واضحة لا لبس فيها» لنظام الرئيس بشار الاسد.
واعلن خوسيه لويس دياث ممثل منظمة العفو لدى الامم المتحدة في بيان امس ان «التصويت رسالة واضحة لا لبس فيها من المجتمع الدولي الى سورية (يدعوها) الى وضع حد فورا الى الهجمات الشنيعة على الابرياء».