سمرا يا ام عيون وساع

الانباط

من اجمل اغاني السيدة فيروز اغنية « سمرا يا ام عيون وساع»،لبساطتها وللقصة التي تسببت بشهرة صاحبها الشاعر الزجّال زين شعيب احد مؤسسي فرقة « زغلول الدامور» الشعبية.. فمن المعلوم أن المطربة الكبيرة فيروز (مُقلة) في غنائها لغير الأخوين رحباني ونادراً ما كانت تغني لغيرهما. وفي أحد الأيام التقت هذه السيدة فيروز مع الشاعر زين شعيب في أحد الأماكن العامة فوعدها بأغنية تليق بها بشرط أن تزوره هي وزوجها في بيته وبعد مضي فترة من الزمن تلت هذا اللقاء تذكرت السيدة فيروز وعد الشاعر زين شعيب ، لها ومن باب حب الإستطلاع ليس إلا أخذت معها زوجها عاصي الرحباني وذهبت لزيارته في بيته. وقالت فيروز لزين:أين سنجلس يا زين؟ وتشاء الصدف أن فيروز كانت ترتدي في ذلك اليوم (تنورة نيليّة) وعند وصولها هي وزوجها لم يكن إستقبال الشاعر الغنائي زين شعيب لهما يليق بهما فقد وجدا بيته عامراً بالزوار وعندما دخلا عليه البيت لم يجدا لهما مكاناً للجلوس فعاتبته السيدة فيروز بنوع من التحبب وكان هذا العتاب على شكل سؤال إستنكاري يقول فيما هو معناه:أين سنجلس يا زين؟فلقطها الفنان زين شعيب على الفور بحرفية الشاعر وتجربة المتمرس في الحياة وأجابها على الفور وبدون تفكير: سمرا يام عيون وساع والتنورة النيلية مطرح ضيّق ما بيساع رح حطك بعينيي. حتى يقول : «يا عيني ع هالعينين العَ دنية ورد انفتحوا و كيف ما التفتوا عالميْليْن.. قلوب قلوب بينفتحوا». وكانت هذه الجملة اللطيفة من جمل المطرب الشعبي زين شعيب قد امتصت كل ما تكوّن لدى فيروز وزوجها عاصي الرحباني من شعور سلبي تجاهه وعلى الفور لقطتها السيدة فيروز وقالت له:بس بس يا زين إن ما أجبتني به سيكون مطلعاً للأغنية التي كنت قد وعدتني بها وما عليك إلا أن تكمل باقي كلماتها بأسرع وقت ممكن. وهكذا كان فقد أكمل المطرب الشعبي زين شعيب كلمات هذه الأغنية لتصبح فيما بعد من أشهر أغاني السيدة فيروز . 

الدستور