المعايطة يكتب: هل نحن مقبلون على حرب؟!

الانباط

كل متابع لما يصدر من تسريبات مقصودة أو تقارير تصدرها بعض مراكز الدراسات في أوروبا يرى دخان الحرب والضربات العسكرية من حلف الناتو تجاه سوريا يتصاعد بشكل حاد، ونسمع ونقرأ في تلك التقارير الصادرة عن بعض مراكز الدراسات الاوروبية الهامة سيناريوهات محددة وواضحة عن تلك الضربات العسكرية المتوقعة والتي كما أقول تلك التقارير ستتم بإعداد وترتيب من حلف الناتو بمشاركة ١٤ دولة من خلال ٨٠٠ طائرة حربية وتم تحديد الدولة التي ستمول تلك الضربات العسكرية المركزة وهي دولة عربية كما يقول التقرير.

الضربات المتوقعه كما تقول التقارير والتسريبات تستهدف الجيش السوري بشكل مباشر وايضاً قيادات عسكرية سورية هامة بحيث تكون محصلة هذه الضربات ان يفقد النظام السوري قدراته العسكرية وتكون الخطوة القادمة إسقاط النظام وبعد ذلك الدخول الى مرحلة الانتقال السياسي وسوريا الجديده التي ليس بالضرورة ان تكون سوريا ديمقراطية موحده بل قد يكون الخيار هو الفوضى والتقسيم وتحويل سوريا الى جزر تتقاسمها التنظيمات والاعراق والطوائف.

طبعا ليس سهلا توجيه تلك الضربات لان أمامها معوقات أهمها ان إسقاط النظام السوري وضرب قوته العسكرية لن تستفيد منها ما يسمى المعارضة المعتدلة بل ستكون هدية كبرى لعصابتي داعش والنصرة الا اذا تبع الضربات عملية برية تسيطر على الارض السورية وحماية النظام الجديد.

والمشكله الاخرى هي الوجود العسكري الروسي الذي لن يقبل بان تلحق به الهزيمة على الارض السورية، وهذا الامر يمكن معالجته بتفاهم سياسي بين امريكا وروسيا، فروسيا ليست مغرمة بنظام بشار بل تبحث عن مصالحها الامنية والسياسية والعسكرية ويمكن ان تكون روسيا شريكا في المرحله التي تلي الضربة.

لكن ما يجب ان نتذكره دائماً ان امريكا ليست معنية باعادة تركيب الدول التي تفككها بل هي تقوم باسقاط الدولة ثم تتركها تواجه مصيرها مثلما كانت العراق وليبيا، ولهذا فقد يكون هدف الضربات اضعاف النظام ليكون على حافة السقوط وليخضع لشروط حل سياسي لا يرضى عنه ثم يقوم نظام جديد بمشاركه الجميع.

اجواء مشحونة عسكريا تتكاثر في سماء الازمة السورية قد تراها امريكا وحلف الناتو الطريق الوحيد لتفكيك الدولة السورية وفتح الباب لحل سياسي ليس بالضرورة ان ينتج سوريا جديدة مستقرة موحدة بل كيان قد لا يجد طريقه للاستقرار بعد عقود.